نصوص

كل الأوراق تبعثرت، فإلى أين يسير اليمن ... ! ؟

الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لوح باستقالته من منصبه، إن لم يستقيل بعد ، وذلك بعد إعلان رئيس الوزراء خالد بحاح استقالة حكومته معربا عن أسفه لدخول البلاد ما وصفها بمتاهة سياسية غير بناءة. وهو ما يمكن أن يؤثر على الاستقرار السياسي والأمني بعد ثبوت التنسيق بين الرئيس المخلوع علي صالح والحوثيين، والتساؤلات عن الخيارات المطروحة أمام دول مجلس التعاون الخليجي الذي تقوده السعودية و تعاملها مع الأزمة التي تهدد مستقبل اليمن. وكان منصور هادي قد تولى الرئاسة في فبراير/ شباط 2012 بعد انتخابه رئيسا توافقيا

0
30 أغسطس 2015
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة
الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لوح باستقالته من منصبه، إن لم يستقيل بعد ، وذلك بعد إعلان رئيس الوزراء خالد بحاح  استقالة حكومته معربا عن أسفه لدخول البلاد ما وصفها بمتاهة سياسية غير بناءة. وهو ما يمكن أن يؤثر على الاستقرار السياسي والأمني بعد ثبوت التنسيق بين الرئيس المخلوع علي صالح والحوثيين، والتساؤلات  عن الخيارات المطروحة أمام دول مجلس التعاون الخليجي الذي تقوده السعودية و  تعاملها  مع الأزمة التي تهدد مستقبل اليمن. وكان منصور هادي قد تولى الرئاسة في فبراير/ شباط 2012 بعد انتخابه رئيسا توافقيا تطبيقا للمبادرة الخليجية، وسط آمال بقيادته البلاد إلى تحول ديمقراطي. لكن تطورات الأيام الماضية وتعقيدات المشهد السياسي أكدت أن مفردات الواقع اليمني أكبر من قدرته على التأثير فيها.  إن ما حدث في اليمن حسب الملاحظين  " انقلاب على الشرعية "، وأن الرئيس هادي رضخ لضغوط من الحوثيين وطهران.و حققوا الهدف الذي كانوا يبحثون عنه منذ فترة طويلة، معتبرا أن تلاقي المصالح بين ايران و نظام الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح  ساهم في وصول اليمن  إلى هذا الوضع السيئ و المتردي .  الحوثيون لا يكترثون بالعملية السياسية ولديهم مشروع توسعي، واستطاعوا تجميد كل سلطات الدولة وإخراج الرئيس من سلطته، محذرا من أن اليمن يتعرض لكارثة حقيقية في ظل الوضع القائم. وبشأن الخيارات المتاحة أمام دول الخليج العربية للتعامل مع الأزمة، فيقول الملاحظين للشأن اليمني  أن باستطاعة دول الخليج تكوين تجمع دولي للتعاطي مع الملف اليمني والعودة إلى الأمم المتحدة، ووضع تصور لمواجهة ما يحدث في اليمن ضمن حل سياسي ودبلوماسي يلزم كل الأطراف بأن تنفذ ما وقعت عليه من اتفاقيات سابقة. و أن الجانب الاقتصادي  سيكون له دور أكثر تأثيرا عبر التلويح بمسألة العقوبات الاقتصادية وعدم التعامل مع من يحكم في اليمن. إيران تستخدم الورقة اليمنية للضغط على دول الجوار، وكذلك في ملفها التفاوضي مع الغرب والولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي، وحذر من أن طهران تحاول محاصرة السعودية  وزعزعة استقرارها كهدف إستراتيجي ضمن مخططها التوسعي .  المحلل السياسي أحمد عبد الله الشريف قال  أن اليمنيين لم يتفاجئوا باستقالة  منصور هادي الذي رفض أن يسير أمور الدولة في ظل إرادة مسلوبة للدولة وفي ظل سلطات شرعية ممنوعة من أداء واجباتها وحكومة مقلصة عن أداء مهامها منذ نحو ثلاثة أشهر. وأضاف المحلل أن كل الاتفاقيات والمعاهدات الموقعة مع جماعة الحوثي  لم تنفذ، في الوقت الذي يروج فيه الحوثيون لأكاذيب ، فضلا عما تم كشفه من التنسيق بينهم وبين الرئيس المخلوع عبر السفير الإيراني في صنعاء. وأكد الشريف أن الشعب اليمني لن يقبل أي تغليف للقضية أو الخروج عن دستور البلد، محذرا من أن مخطط الحوثيين ينطلق من التفكير في السيطرة على مضيق باب المندب لتهديد الأمن القومي المصري، واحتلال جزر يمنية قد تصبح قواعد صاروخية وعسكرية لإيران. لكن القيادي في الثورة اليمنية خالد الأنسي انتقد المبادرة الخليجية واعتبر أن هادي خذل اليمنيين باستقالته وخطابه الذي قال إنه لم يكن صريحا في الإشارة إلى المسؤول الحقيقي عن الأزمة بدلا من توجيه اللوم إلى الفرقاء السياسيين. وقال الآن هو أعاد السلطة للرئيس المخلوع، وإعادة السلطة للبرلمان التابع لصالح، وترك اليمن يواجه مصيرا مجهولا"، معتبرا أن الحل الوحيد أمام اليمنيين وقوى الثورة الآن هو التوافق على مجلس انتقالي وشخصية ثورية تتولى مقاليد الحكم ... و الآن و باستقالة هادي كل الأوراق تبعثرت ، فإلى أين يسير اليمن ؟ رضا سالم الصامت  كاتب صحفي في الحوار نت و مراسل صحيفة آسيا برس في تونس
جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©