كلمة عيد الإضحى 1434 هـ الموافق 2013 م
كلمة عيد الإضحى 1434 هـ الموافق 2013 م الأضحية سنة مؤكدة عند جمهور أهل العلم وليست واجبة, وقد قال بوجوبها بعض أهل العلم كالحنفية ومن وافقهم!... فهي عند جمهور أهل العلم سنّة مؤكّدة، لا تستدعي منّا تداينا أو تذلّلا أو مساهمة مذلّة في برنامج تلفزي يشتري أعراض النّاس بملّيمات رخيصة نجسة كهذا البرنامج "شريك العمر" الفاضح الجريء على الأخلاق وعلى كشف العورات، العامل على إشاعة الفحش بما يجهّز من أسئلة وأجوبة تافهة نابعة من نفس لم تجرّب الحياء في حياتها مرّة... ملّيمات حرام قذرة تدفع بالمحجّبة (زعمت) إلى
- 12 أكتوبر 2013
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
كلمة عيد الإضحى 1434 هـ الموافق 2013 م
الأضحية سنة مؤكدة عند جمهور أهل العلم وليست واجبة, وقد قال بوجوبها بعض أهل العلم كالحنفية ومن وافقهم!...
فهي عند جمهور أهل العلم سنّة مؤكّدة، لا تستدعي منّا تداينا أو تذلّلا أو مساهمة مذلّة في برنامج تلفزي يشتري أعراض النّاس بملّيمات رخيصة نجسة كهذا البرنامج "شريك العمر" الفاضح الجريء على الأخلاق وعلى كشف العورات، العامل على إشاعة الفحش بما يجهّز من أسئلة وأجوبة تافهة نابعة من نفس لم تجرّب الحياء في حياتها مرّة... ملّيمات حرام قذرة تدفع بالمحجّبة (زعمت) إلى مصافحة ومراقصة من أراه لم يمرّ مرّة بمواطن المروءة!...
سنّة مؤكّدة لا تدعو دولة ضعيفة مهدّدة بالإفلاس حسب معارضتها "الوطنيّة" إلى توريد عشرات الآلاف من المواشي الرومانيّة أو الإسبانيّة!... سنّة مؤكّدة لا تحرّض على الغشّ والمضاربة والسوق السوداء والاحتكار!... سنّة مؤكّدة لا يترتّب على عدم توفّرها همّ وغمّ ومصائب لم نر مثلها عند عدم توفّر الفريضة في البيوت، فكم من بيوت تنام عن الصلاة وكم منها تغفل عن الصيام وكم منها تدعو إلى التجاهر بترك الفريضة بل كم منها من لا تعترف حتّى بربّ الفريضة والسنّة المؤكّدة!...
سنّة مؤكّدة ما كان ينبغي أن ينسينا الانغماس في أدائها التفكير في أهلنا في سوريا وفي مصر وفي فلسطين وفي العراق وفي غيرها من بلاد الله الواسعة، والتفكّر في طروفهم بل معايشتها وإن عن بعد. نتألّم لألمهم نبكي لمصابهم نؤازرهم نناصرهم نساعدهم ندعو لهم نخذّل عنهم نتابعهم نقاطع وننبذ من ظلمهم!... سنّة مؤكّدة قد ترقى إلى الفرض إذا وضعناها في موضع يليق بها بدل أن نحوّلها بسلوكنا وجشعنا وجهلنا لحما متخِما نجني منه وصفات طبيب الباطنيّة!...
الأضحيّة سنّة مؤكّدة!... جاءت نتيجة تضحيّة بالنّفس!... تضحية من أجل تحقيق برّ الوالدين!...
فهل ضحّى من شحّ حتّى بات أسير النّفس!.. وهل ضحّى من عقّ والديه وآذاهما بأف وما فوقها لخبث في النّفس!... وهل ضحّى من لم يهتمّ بغيره ولم يتحرّر من إملاءات النّفس!...
كلّ عام وأنتم بخير وعيدكم مبارك سعيد.
عبدالحميد العدّاسي