نصوص

كسر الصمت.. الاعتداء بالفاحشة لدى سلطة 7 نوفمبر منهج وليس استثناء!!!

تونس - الحوارنت - الهمس الذي كان يدور خافتا وببطء وبحياء شديد خرج أخيرا للعلن من لدن السيد علي بن عون الذي نحى الحياء السلبي جانبا وصدح بما تقترفه "سلطة السابع" خلف الأبواب المغلقة، هذا الهمس الذي مفاده أنّ انتهاكات جنسية مندرجة تحت ما عرف بالفواحش المغلظة ما فتئت تمارس على نطاق واسع في المقرّات الأمنية والسجون التونسية وقد كانت الأجهزة الأمنية تقوم به

0
9 نوفمبر 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 

علي بن عون يكسر الصمت.. الاعتداء بالفاحشة لدى سلطة السابع من نوفمبر منهج وليس استثناء!!!     تونس - الحوارنت - الهمس الذي كان يدور خافتا وببطء وبحياء شديد خرج أخيرا للعلن من لدن السيد علي بن عون الذي نحى الحياء السلبي جانبا وصدح بما تقترفه "سلطة السابع" خلف الأبواب المغلقة، هذا الهمس الذي مفاده أنّ انتهاكات جنسية مندرجة تحت ما عرف بالفواحش المغلظة ما فتئت تمارس على نطاق واسع في المقرّات الأمنية والسجون التونسية وقد كانت الأجهزة الأمنية تقوم به خاصة في حق الشباب ضحايا قانون الإرهاب متوسعة في ذلك معولة على التهديد والوعيد ثم الحياء الذي يغلب شريحة كبيرة من الضحايا فيثنيهم عن الإفصاح عمّا يتعرضون له من فواجع سادية ورغبات حيوانية كاسرة تستهدف الأبرياء في أعراضهم.   ليس الأمر الفظيع والفاجعة الكبرى ما تعرّض له السيد علي بن عون والشباب ضحايا "قانون الإرهاب" وغيرهم فحسب إنّما المأساة المرعبة هي مصير الملايين من الأطفال والصبايا في تونس الذين يعيشون تحت هاجس رغبة وحشية في العبث بالأعراض والأجساد، رغبة قد تتحرك نعرتها في كل لحظة.. الريبة كل الريبة اليوم في نظام لا يتورع من ممارسة الاعتداءات الجنسية الشاذة مستعملا في ذلك كل مؤسسات الدولة ومقرّاتها.. الخوف اليوم على الواردين من أفراد الشعب على المقرّات الأمنية سواء لقضايا متعلقة أو لمخالفات صغيرة أو حتى أولئك الذين يتوجهون لاستخراج بعض الوثائق المدنية، فعنوان هذه المقرّات لم يعد مأمونا والتوصيات التي أُستهدف على إثرها وبموجبها علي بن عون والصادرة من أعلى هرم السلطة هي نفسها المعممة على كامل البلاد من أجل ردع كل من تسول له نفسه ويداعبه حلم التخلص من ربقة هذه الأسرة الحاكمة وسطوتها وبطشها، كما أنّ الخوف اليوم على الأحداث المودعين في الإصلاحيات وكل المسجونين مهما كانت تهمهم وأعمارهم وجنسهم.   لقد كان بعض الشباب في جهات الوسط الغربي وإثر خروجهم من السجون أو الإيقاف يترددون على الأطباء والعيادات بتعلة أنّ ظروف الاعتقال ونوعية الأكل أصابتهم بمرض "العذري"، لكن الهمس كان يدور في أحيائهم وبين المقربين أنّهم يستنكفون من التصريح بأنّهم يعانون تعفنا وتفتقا في أدبارهم جرّاء الاغتصاب والاعتداء بالفاحشة واستهداف المناطق الحساسة والتركيز عليها في التعذيب والاستنطاق فجاءت تصريحات هذا الرجل الشجاع علي بن عون لتؤكد بما لا يدع للشك.. إنّنا أمام استعمال ممنهج للفاحشة والإيذاء الجنسي من أجل لجم الخصم أو كل ما يشتبه في كونه خصما آنيا أم محتملا.    منهج الانتهاك الذي أتبع بتعليمات صارمة في مطلع التسعينات والذي أعادت السلطة التأكيد عليه كرافد من روافد ما يسمى بقانون مكافحة الإرهاب عاد أخيرا كظاهرة في مقرّات الأمن ليعتمد خيارا أساسيا من أجل كسر معنويات السجين أو الموقوف والمبالغة في إهانته حتى ينهار فينكفئ أولا ثم يكون عبرة لغيره ثانيا، ولا يهم السلطة ما سينجرّ عن ذلك المنهج المدمر والمخلفات التي سيتركها على المستهدفين، هذه المخلفات التي أودت بحياة الكثير من أبناء الحركة الإسلامية على غرار الهاشمي المكي، الشيخ مبروك الزرن، عبد القادر الصويعي، الحبيب الردادي وغيرهم ممن ذهبوا نتيجة سلسلة من الاغتيالات التي تحمل بصمات السبق والترصد لكن مع تأجيل التنفيذ.   الآن وبعد أن تحمّل السيد علي بن عون مسؤوليته الأخلاقية والتاريخية والأدبية وتجرأ على قول الحق وهو رهينة بين يدي المحرقة على الكل أن يتحمل مسؤولياته بدءا بمنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان المدعوة اليوم لحمايته من أساليب الانتقام المتوقعة من طرف النظام، كما أنّه يستوجب على كل الذين يتحلون بالشرف أو حتى بعضه أن يبادروا إلى إدانة الجريمة وأن يسحبوا تزكياتهم حتى لا يتورطوا في مباركة الاعتداء بالفاحشة باعتباره من المربعات البيضاء التي تندرج ضمن مناقب الأسرة الحاكمة.   كما تعتبر الصيحة التي أطلقها بن عون بمثابة الرسالة البليغة الساطعة التي تكشف لبعض الدعاة والعلماء ما يدور خلف المساحة الضيقة التي أفردت لهم عشية الاحتفال " بالقيروان عاصمة للثقافة الإسلامية حتى يعلموا أنّ تلك الرقعة البيضاء المسيجة تتمعش خلفها الجريمة ويتسلى المجرمون بأعراض الرجال والحرائر".   وبما أنّ كل أفراد الشعب التونسي ليسوا إلا رهائن في يد "العائلة الحاكمة" وأنّ كل واحد منهم قد يحتاج لاستصدار بطاقة هوية أو جواز سفر أو الوقوع في مخالفة مرور.. وبالتالي التوجه لمقرّات الأمن حيث يكون باب الخيارات والاحتمالات مفتوحا على مصراعيه فقد وجب على كل الفعاليات من مفكرين وحقوقيين وإعلاميين أن يتجنّدوا لدفع الأذى عن المستهدفين في أجسادهم وأعراضهم كما يُأمل في تحرك الدعاة والعلماء على رأسهم العلامة الشيخ يوسف القرضاوي والمنابر الدعوية العلمية وعلى رأسها اللجنة العالمية للدفاع عن الدين الإسلامي بتونس من أجل كشف مثل هذه الانتهكات ووضع حدّ لهذه النوعية الهمجية من الجرائم. 
جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©