نصوص

كتابنا الأفاضل مزيدا من الأنصاف :أبوالسعود شبل

الكتاب المصريون والسسياسون والمحللون الذين يصرخون بمرارة اليوم تعبيرا عن حنقهم من أكبر مهزلة انتخابية شهدتها مصر في تاريخها ماذا كانوا سيقولون لو أن هذا الانتخابات تمت بدون مشاركة الإخوان؟ وهي المشاركة التي وصفت من قبل هؤلاء الكتاب أنفسهم بألفاظ كان أقلها هدؤء أنها خرق للإجماع الوطني، مرورا بالصفقة والحرص علي المصلحة الخاصة للجماعة دون مصلحة الوطن؛ بالسعي من أجل بضعة كراسي، وانتهاء باتهامات بالعمالة والخيانة مع النظام من أجل تحسين صورة الانتخابات. ماذا كانوا سيقولون لو أن الانتخابات تمت فقط بمشا

0
5 ديسمبر 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

الكتاب المصريون والسسياسون والمحللون الذين يصرخون بمرارة اليوم تعبيرا عن حنقهم من أكبر مهزلة انتخابية شهدتها مصر في تاريخها ماذا كانوا سيقولون لو أن هذا الانتخابات تمت بدون مشاركة الإخوان؟

 وهي المشاركة التي وصفت من قبل هؤلاء الكتاب أنفسهم بألفاظ كان أقلها هدؤء أنها خرق للإجماع الوطني، مرورا بالصفقة والحرص علي المصلحة الخاصة للجماعة دون مصلحة الوطن؛ بالسعي من أجل بضعة كراسي، وانتهاء باتهامات بالعمالة والخيانة مع النظام من أجل تحسين صورة الانتخابات.

 ماذا كانوا سيقولون لو أن الانتخابات تمت فقط بمشاركة أبرز وأعرق أحزاب المعارضة المصرية وهي الوفد والتجمع والناصري وأيضا بعض من استقلوا عن هذه الأحراب وشاركوا في الإنتخابات كمستقلين ولهم وزنهم السياسي  وحصل حزب الوفد المصري العريق على خمسين أو ستين مقعدا، بل وحصلت أحزاب المعارضة مجتمعة على مائة مقعد في انتخابات لم تكن تحتاج الحكومة لتزويرها وقد تضمن غالبية مريحة تمرر لها مشاريعها التخربية ومخططها الأثيم في مص دماء هذا البلد؟

 ماذا كان السادة الكتاب والمحللون الذين أمعنوا في تأنيب وأحيانا تسفيه بل وأحيانا تخوين الإخوان سيقولون إذا خرج للنور برلمان بهذا التشكيلة الرائعة – للوطني طبعا- حيث النزاهة منقطعة النطير والتمثيل المريح المتوازن للمعارضة .

برلمان لم تلوثه أحكام قضائية واجبة التنفيذ في دولة القانون كما تصفها القيادة العليا هذه الأحكام التي هي الآن بالمئات ما بين وقف للانتخابات في عشرات اللجان، ووقف إعلان النتائج في عشرات إخري .

برلمان لم تلخطه بالعار شهادات سدنة العدالة والقانون بالتوزير الفاضح، كما فعلت الفاضلة نهي الزيني وفعل الفاضل وليد الشافعي وغيرهما.

برلمان راقبه العالم أجمع، بدء من المنظمات الأهلية مرورا بمنظمات حقوق الإنسان في الداخل والخارج بل والأمم المتحدة إن أمكن دون أدني غضاضة، وساعتها كانت نغمة احترام سيادة الدولة كانت ستتحول بأقلام أبواق النظام إلي الارتفاع إلي مصاف الدول المتحضرة والأعلى ديمقراطيا في العالم فلا غضاضة من إشراف دولي شعبي وأممي فليس لدينا ما نخشاه.

برلمان تابعه كل مراسلي الصحف والإذاعات والفضائيات المحلية والعالمية بكل يسر وسهولة، ودون اعتراضات وتعقيدات وإعاقة للمراسلين من دخول اللجان بل وتصوير الصناديق الزجاجية الشفافة.

برلمان مشروع، ليس عليه أي شبهات ولا حتى ملاحظات، سيقوم بأخطر استحقاقات  سياسة في تاريخ مصر الحديث؛ فيضفي عليها الشرعية والقانونية .

شارك الإخوان فصفعوا النظام بنزع هذا الشرعية الكاذبة المزورة، وكل ما يترتب عليها بعد ذلك، وقاطعوا فأربكوا حساباتهم في تفصيل برلمان ديكوري يحوي كل الأطياف السياسية، وأصبحواكالمغني الذي تخلت عنه مجموعته فاضطرأن يعني ويرد على نفسه فانفضح صوته القبيح.

 أيها الكتاب الافاضل الحقيقة التي كشفتها الأحداث واضحة جلية تقتضي منكم انصاف الإخوان في اختيارهم والرجوع أن لم يكن الأعتذار عن تهم العمالة والخيانة وتفضيل مصلحة التنظبم عن المصلحة العامة.

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©