قَـصيدة مِن مُهَجَّـرٍ إلى شَباب ثورَات تونس وباقي دُوَل عالَـمِنا العربيّ والإسلاميّ
أبو مروان بسم الله والحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول الله وآله وصحبه ومَن والاه وبعْـدُ، هَــٰـذهِ قصيدة ُ مُـهَجـَّـر تونسيّ أ ُكـْـرِهَ على الهجرة خارج وطنهِ الأمّ، كـَـتبَها مِن أعْـماقِه وألـْـقاها عند دخولهِ بلادَه بَـعْـدَ عشرين سنة مِن الغُرْبة والحِرْمان. وإليك أخي القارئ، أختي القارئة أهـمّ ما جَـآء في القصيدَة: - عَـرّفَ صاحب القصيدةِ عَن نفسهِ أوّلاً. - وتَـكلـّـمَ ثانِـياً عن بَعض مخَـلـّـفات هُـروبِهِ مِن زبانية النّظام الهالِك قبل الهـجْرَة القَـسْريّـة. - وثَـلـّـثَ بمُـقَـدّم
- 15 مايو 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
بسم الله والحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول الله وآله وصحبه ومَن والاه وبعْـدُ،
هَــٰـذهِ قصيدة ُ مُـهَجـَّـر تونسيّ أ ُكـْـرِهَ على الهجرة خارج وطنهِ الأمّ، كـَـتبَها مِن أعْـماقِه وألـْـقاها عند دخولهِ بلادَه بَـعْـدَ عشرين سنة مِن الغُرْبة والحِرْمان. وإليك أخي القارئ، أختي القارئة أهـمّ ما جَـآء في القصيدَة:
- عَـرّفَ صاحب القصيدةِ عَن نفسهِ أوّلاً.
- وتَـكلـّـمَ ثانِـياً عن بَعض مخَـلـّـفات هُـروبِهِ مِن زبانية النّظام الهالِك قبل الهـجْرَة القَـسْريّـة.
- وثَـلـّـثَ بمُـقَـدّمة عن عاقبة الظـّلـْـم في الدّنيا قبل الآخرة تمهيدا للكلام عن قهْر حُـكـّـام العَـرَب لشعوبهم بانتهاجِهم نفـْـسَ السّياسات؛ من تضيِـيـقٍ في القـُـوتِ والكرامة وخـآصّة في العِـبادة وانتِـهاك حرُمات ديننا الإسلاميّ العظيم في المظهر والسّلوك والتّـعَـبّـد ونقض عُـراه تدريجيّا، وذلك تحتَ غِطـآء ما يُسمّـونَه بدوْلة القانون والمؤسّسات والنّـظام العالمِيّ الجديد الـّـذي منَـحَـتْـهُم إيّـاه جَـبْراً قـُـوَى دُوَل العالم الكـُـبْـرَى لخِدمةِ مصالِحها. مع الإشارة إلى أنـّهُ وحَّـدَ الـْـقافية (رآئيّة) مِن هُـنا (مقـدِّمات الثّـوْرة) إلى آخِـر النّـظم.
- تَطرّقَ بعدَ ذلك إلى الشّرارة الأخيرة التي أفاضتِ الكأسَ وتَـسبّبتْ في ثوْرة عارمة سُرعانَ ما اتّـسعَـتْ رقعَـتـُها كاتِّساع النّار في الهَـشيم، ليْس في كامل البلاد (تونس) فحسْب، بلْ في أرْجآء الوَطن العَربيّ مِنَ المُحيط إلى الخَليج، وذا دليلٌ على أنّ مصيبَـة الشّـعْـبِ العربيّ واحِـدَة؛ وهي اضطِهادُ حُكــَّامِهمْ لهُم في دِينهم وكرامَتهم وقـُوتِهم.
- وذكـَـرَ مُـفجِّـرَ الثــّوْرةِ ومَـن قبلـَه مِن المخلصِين نسأل الله أن يَكتبهم شهـَـدآء، وأنّ تلك الثّـوْرة العارمَة فاقتْ كلّ تـوقـّـعات وتـصوّرات أكابر الخُـبَرآء والكـَهَـنة وسِياسيّي العالـَم.
- ثـمّ ذكـَرَ تصْريحاً وَتَـلميحا مَـزايا الثــّوْرة المبارَكة مِن توَحـّـد الشـّعْب التّونسيّ -ومِن ورآئه شعوب العَـرب- في المَواقف من الأنظمة البآئدة وبقاياها، اِرْتقـآءِ اهتِماماتِهم، ومِن قطيعَـةٍ مَـع الخوْف.
- وفـَـنَّـدَ صاحبُ القصيدَةِ الرّأيَ المشـوِّهَ لِثـوَرات الشـّعوبِ المقهورة والقـآئلَ بكوْنها فِـتْـنة، وَصَرَّحَ بِـثِـقـةٍ بأنّ هَــذه الثــّـورات ضرْبٌ مِن ضروب الأمْر بالمعْـروف والنّـهي عَـن المُـنكـَـر، خـآصّة وقـدْ اجْتَـمعَـتْ جُـلّ ُ أطياف شُعوبنا عَلى كلمةٍ سَـوآء؛ قـآئلة لحكـّـامها المُعَـرْبدِين بأسلوبٍ سِلـْمِيّ وصدور ٍعاريةٍ وكلمة واحِدةٍ: قِـفـُوا وارْتَدِعُوا عن ظلمكم واتْـرُكوا كراسيَّـكم لِمَن هُـم أهْـلٌ لذلك، بَعْـدَ أن أهْـلكـْـتُـمُ الحَرْث والنّـسل بالفساد والإفساد وأذلَـلـْتُم شعوبَكم بالتّـجويع والتّـرويع وحكمتمُوهم بقبضة الحَديد والنّـار، واستعَـنـتُـم على ذلك بأسيادِكم في الخارج وذوِيكم وحَواشِيكم وأذيالِكم في الدّاخل!!!
- وأوْصَى في الخِتـام الشّبابَ بالذ َّوْد عَنْ ثــَوراتهم والوقوفِ في وُجوه المناوئين لها خِدمة ً لدِيننا، ثـمّ دَعـا لهم بالبرَكة والثـّبات على هـذا الإنجاز العظيم.
- وأخيرا، يُهدي صاحبُكم قصِيدتَـه إلى كلّ عزيز عليْه بَـدْءا بوالديْه رحمهما الله، وإلى كلّ مضطـَهَـدٍ، حـُـرّ، مُـنصِفٍ، مناضل وداع ٍ إلى الحـرّيّة والعَـدالة والكرامة الإنسانيّة في العالم مَهْما كان مَـشرَبُه الفكريّ والسّياسيّ والدّيـنِيّ.
بـسم الله الرّحمــن الرّحيم
التّـعريفُ بصاحب القصيدة
يَـقـول مُـنــجِي؛ وَهْـوَ نَجـْـلُ الْهـَاـدِي (01) عَـبـْـدُ الْجَـليــلِ لُـقــِّـبَ الــعَـيـَّـادِي
أ َبٌ لـِّـمَـرْوَانَ أ َصِـيــلُ تــُـونــُـسـَـ ا (02) وِلاَد َتِـي ومَـنـشَـئِـي صَفـَاقــُـسـَ ا
بـَـقِــيـَّــة ٌ بـَـاقِــيـَــة ٌ مِّـن سـَـاد َتـِـي (03) مـَـشَـايـخِ الزْيْـتــُـونـَةِ الْــفـَـقِـيـدَةِ
أ َعــَـادَهُ الـْـلــَــٰــهُ لـَــنــَـا مـَــنــَــارَة ً (04) لِـدِيـنـِـنـَـا وَ لِـلْـعــُــلــُـومِ شـَـارَ ة ً
مُـخَـلّــفَـاتُ ما قبْـل وبعدَ الهـجْرَة القَـسْريّـة عَـلَيّ
جَـرَىٰ عَـلـَـيْــيَ قـَــدَري بِـالْـغـُـربَـةِ (05) عِـقْـدانِ لِـي فِي كـَـنَـدَا إقَـامـَـتِـي
أ َمْـضَـيْـتــُـهَـا بِـحُـلـْـوِهَـا وَمُـرِّهـَـا (06) شَوْقِـي إِلـَىٰ رُؤ ْيَـتِـكـُـمْ أمـَـرُّهـَـا
بَـنـَـيـْتُ د َاراً قَـط ُّ مَـا سَـكـَـنـتــُـهـَـا (07) وَمَا تَـزَوْوَجْـتُ الـَّـتِي خَطَـبْـتـُهـَـا
وَمَـعْـهُـمَـا مَـكـْـتـَـبَــتِي وَظِـيـفـَـتِـي (08) جَـلـَّـتْ بِفَـقـْـدِ كُـلـِّـهـَا مُـصِيـبَـتِـي
فِـيـهــَـا فــَـقــَـدتّ ُخِـيـرَةَ الـْأ َقــَـارِبِ (09) لَمْ أرَهــُمْ، أ َخُـصُّ أ ُمْــمِي وَأبـِـي
فَـنَـسْأ َلُ الـْــعَـفـْـوَ وَجَـمْــعَ شـَـمْـلِـنـَـا (10) بِـوَالِـدِيــنــَـا فِـي جـِـنـَـانِ رَبـِّــنــَـا
قـَـبْـلَ الأ َوَانِ قـَـدْ كـَـبُـرْتُ وَاشْـتَـعَـلْ (11) رَأسِي مِنَ الشْـشَيْبِ نِتَاجَ مَا حَصَلْ
فِي بَـلـْـدَتِي كـُـنتُ الْـوَحِيـدَ مَن فـَـرَرْ (12) ظَـنَنتُ أنْـنِي لَن أ ُطِيـلَ فِي السَّفَـرْ
هُـجِّـرْتُ فِـي أ َوْجِ الشـَّـبَـابِ رَاجِـيـًا (13) بِـهِـجْـرَتِي لِـقـَـآءَ رَبْــبِـي رَاضِيـاً
وَلَـمْ أ ُخَـطْطِط ْ لِـلـْـخُـرُوجِ مُـسْـبـَـقــًا (14) وَلَـمْ أ ُسَـافِـرْ قَـبْـلَ ذَاكَ مُـطـْـلـَـقــاً
وَرَا الْبِحَـارِ مُـكـْـرَهاً فِيهَـا الـْـتـَجَـأْتْ (15) دَرْبَ الْحَيـَاةِ مِن جَـدِيــدٍ قَـدْ بَـدَأْتْ
بِحَمْـدِ رَبْـبِي قـَـدْ أ فـَـدتّ ُ وَاسْـتَـفَـدتّ (16) هُـنـَاكَ فِي خِدْمَـةِ دِيـنِي فـَـسَعِـدتّ
مُـقَـدِّمَـاتُ الثّـوْرة
اَلـْحَـمْـدُ لِلـْــلـَــٰهِ الـَّـذِي قـَــدِ انتـَـصَـرْ (17) لِـكـُـلِّ مَـظـْــلـُـومٍ وَلَـوْ بِـهِۦ كـَـفَـرْ
فـَـكـَـيْـفَ بِالْــمُـؤ ْمِـنِ يـَـدْعُـو شَـاكِـيـًا (18) ظـُـلـْمَ الطّـُغَـاةِ الْـحَاكِمِيــنَ لِـلْـبَـشَـرْ
عُـقُـوبَة ُ الظـْظـَالِمِ فِي الدْدُنْـيَا وَفِي الـْ ........(19) ...... آخـِـرَةِ الـْــعَـذ َابُ أ َد ْهَـىٰ وَأ َمـَـرّ ْ
ذِي سُـنـَّـة ُ الْــلـَـٰـهِ بِكـُـلـْـلِ مُـسْـتـَـبـِـدّ ْ (20) يَـأ ْخُـذ ُهُو أخْـذَ عَـزِيــزٍ مّـُـقـْـتـَـدِرْ
وَكـُـلـَّمـَا الطـْـطـُغــْـيَـانُ زَادَ عُـوقِـبُـواْ (21) بِالْأوْهَـنِ الْـلـَذ ْمَا عَلَى الـْبَالِ خَطَـرْ
التّضييق في العِـبادات وَالقُـوت مِن إرْهَـاصات الثّـوْرة
تَـحْـتَ شِـعَـارِ دَوْلـَـةِ الـْـقـَـانـُونِ ثــُــمّْ (22) غِـطَـا النـِّـظَامِ العَـالَمِيْـيِ الـَّـذ ْ قَـهَـرْ
مَعْـزوفَةُ الْـإِرْهَـابِ بَـاتـَـتْ شـُـغْـلـَـهُـمْ (23) دَوْمًا بِـهَـا دَقـّـُـواْ نَوَاقِـيـسَ الْخَـطَـرْ
هُـمْ صَـنـْعَـة ُالْــغَـرْبِ وَأ َذْيـَـالٌ لـَّـهُـمْ (24) ذَا شَـرْطُ كـُـلـْـلِ حَاكِمٍ كـَي يَّـسْتَـمِرّ ْ
فـَـشـَـرَّد ُواْ وَعـَـذ َّبـُـواْ وَ قـَــتــَّـلـُـواْ (25) وَأ َلــَّـبُـواْ وَبَـالـَـغُـواْ فِـينـَا الضَّـرَرْ
جَارُواْ عَـلَى الدْدِينِ فَـأ َلـْغـَـوْا حُكــْمَـهُو (26) وَأ َخْـضَـعُـونـَـا لِـقـَـوَانـِيـنِ الْـبَـشـَـرْ
تَحْـتَ غِـطـَا التْـتَـحْـرِيرِ وَالتْـتَحَـضّـُـرِ (27) دَاسُواْ الْعَـفَـافَ وَالْحِجَابُ قَـدْ حُـظِرْ
وَجَـفــَّــفــُـواْ مـَـنـَـابِـعَ الـتْــتــَـدَيـّــُــنِ (28) كَيْ لاَ يُـرَىٰ فِـينـَا مِنَ الـدْدِيـنِ أ َثَـرْ
وَقــَــيـَّــد ُواْ الـْــوُعــَّـاظ َ وَالْـأ َئـِـمـَّــة َ (29) وَرَاقـَــبُـواْ وَهــَـد َّدُوهُـم بِـالـنـّــُـذ ُرْ
رَامُـواْ الْـبَـقـَــا عَـلَى الْكـَرَاسِي أ َبـَـداً (30) وَجَـعَـلُـواْ التْـتَـوْرِيثَ فِيـهِم مّـُـسْتَـمِرّْ
أ َمَّـا الْـجِـهَـادُ ذ َرْوَةُ السْـسَــنــَـامِ لِـلـدْ ........(31)..... دِيـنِ وَلِـلْـمُـسْـتـَـضْعَـفِـيـنَ مُـزْدَجـَـرْ
أ َسْـمـَـوْهُ إرْهَـابـاً وَعُـنْــفـًـا وَدَ عـَــوْا (32) بِالْـوَيْـلِ مَـنْ حَـثَّ عَـلـَـيْــهِ وَأ َقـَــرّْ
وَ بَـلَـغَ السْـسَـيْـلُ الـزّ ُبَـىٰ بِـسَـطـْوِهـِـمْ (33) فِي الْـقُـوتِ وَالـْكَـرَامَةِ الْـفـَرْدُ عُـقِـرْ
بِـِـدَايـَـةُ الثّـوْرَة
حَتَّىٰ إذَا اشْـتَـدَّ الأ َذَىٰ وَاسْـتَسْـلَمَ النـْ ........ (34) ...... نَـاسُ إلَى قـَـضَآءِ رَبْـبـِي الْمُسْـتَطـَرْ
جـَـآءَ الـرَّخـَـا فـَـقـَـيـَّـضَ الْـلَـٰـهُ لَـنـَـا (35) شـَـبَـابَ تـُونُـسَ الأ َبِـيْــيَ فـَـانـتـَـصَرْ
لِـشـَـعْـبِـهِۦ فِي بـِضْعِ أ َيْـيَـامٍ فـَـقـَـطـْ (36) سَـرِيعَـةٍ، مَـرَّتْ كـَـلـَــمْـحٍ بِـالـْـبَـصَرْ
فـَـأ َعْـلـَـنــُـوهــَـا ثـَـوْرَة ً شـَـعْـبِـيـَّـة ً (37) وَقَـدْ أ َتَـتْ مِن كـُـلِّ أ َطْـيَافِ الْـبَشَـرْ
سِـلـْـمِـيـَّـة ً، وَيـَـا لـَـهَـا مِـن ثـَـوْرَةٍ! (38) فَـاجَـأ َتِ الْــعَـالـَـمَ مِـن وَقــْـعِ الـْخَـبـَـرْ
وَ ذَاعَ صِـيــتــُـهَــا بـِـلا َدَ عـُـرْبـِـنــَـا (39) غَــَـدَتْ نـُـجُـومـًا وَ بِـلاَد ُنـَا الـْـقـَـمـَـرْ
شَـرَارَة ً أ َفَـاضَـتِ الـْــكَـأ ْسَ وَعـَـمّ ْ (40) نَسِـيمـُهَـا مِن طَـَـنجَـة َ إِلَـىٰ قَـَـطـَـرْ
تـَحَـوَّلـَـتْ مِن قـَـطـْرَةٍ بـِـتـُـونـُــسَـ ا (41) فِـي وَطَـنِ الْــعُـرْبِ لِغَـيْــثٍ مّـُـنـْهَمِـرْ
كـُـلَّ الـتــَّـصَـوْوُرَاتِ وَالـْـمـَـقــَايـِـسِ (42) فَاقَـتْ كَذَا اسْـتَعْصَتْ عَلَىٰ أُولِي النّظَرْ
وَأ َلـهَـبَـتْ مَـشَـاعِـرَ الـْأ َحْـرَارِ حَـتـْ ...... (43) .......تـَىٰ أ َصْبَـحَـتْ نَـمُوذَجًا لـِّـمَنْ قـُـهـِرْ
وَمَا عَلَى الـْـغَـرْبِ سِوَى التْـتَـكـَـيّـُـفِ (44) عَـلـَـىٰ هــُـدَىٰ ثــَـوْرَتـِـنـَـا وَيـَـدّ َكـِـرْ
فِـي الـْـقَـلـْـبِ بَـرْدًا وَسَلاَمـًا نــَّـزَلـَـتْ (45) وَهْـيَ عَـلـَى الطـْطـُـغـَاةِ نـَـارٌ وَسُعـُــرْ
فَـزَلـْـزَلَـتْ أ َرْكـَـان أ َنـظـُمٍ طـَـغـَـتْ (46) بـِحَـيْـثُ صَارَتْ عِـبْـرَةً لِـلـْـمُـعْـتـَـبِـرْ
فَـمِـنْهُـمُ الصّْـصَرِيعُ وَالـْـمُـصَابُ فِـي (47) دِمـَـاغِـ هۦِ وَمِـنـْهُـمُـو مَـن يَـنـتـَـظـِـرْ
مُـحَـمَّـدُ الـْـبُـوعْـزِيـزِ قـَـدْ فـَـجَّـرَهـَـا (48) عَـلـَى خُـطَاهُ شَـعْـبُـنـَـا اقـْتـَـفَى الأ َثـَـرْ
إِن يَـكـُـنِ الـْـبُـوعْـزِيـزِ رَمْــزَ ثـَــوْرَةٍ (49) فَـقـَـبْـلـَهُ الْـأ َبْـطَالُ سَـطـْـطـَرُواْ الْـقَـدَرْ
فـَـرَحْمَـة ُ الـْلـَــٰـهِ عَـلـَـيْـهِـمْ قـَـد َّمـُـواْ (50) أ َرْوَاحَـهـُــمْ لِـنـَــسْـتــَـرِدْدَ مـَـا هــُـدِرْ
مِـنَ الـْـكــَـرَامـَـةِ الــَّـتـِي بـِـدُونِـهــَــا (51) كــُـنـَّـا عـَـبِـيـدًا لّاَ كـَـسـَـآئِـرِ الـْـبـَـشـَـرْ
مزايَـا الثـَّـوْرة
وَمِـن مَّــزَايَـا الثــَّـوْرَةِ الـْـمـُـبـَـارَكـَـهْ (52) أنْ قــَـدْ أ َعَـادَتْ عِـزَّ نَـا الـْلـَـذِي غَـبَـرْ
كُـنـَّا مُـقـَـطـْطـَعِـينَ كـَالـْحُـرُوفِ ثـُــمّْ (53) صِرْنـَا بِـهـَـا كـَـبَيْـتِ نَـظْـمٍ مّـُـعْـتـَـبـَـرْ
كـَانَ حَـدِيـثُ الـْـكـُـلِّ فِي الرْرِيَـاضَـةِ (54) فــَــيـَـرْقــُـصُـونَ إ ِن فَـرِيـقٌ انـتـَــصَـرْ
صَارَ الـْحَـدِيـثُ فِي السِّـيَـاسَـةِ الـَّــتِي (55) قـَـبْـلَ زَمَـانِ الـثــَّـوْرة مِـنْهـَـا حـُـظـِــرْ
حَـتَّى السّـُجُودُ كـَانَ مِنْ أ َجْلِ هَـدَفْ (56) صَـارَ لِـمَـن لـِّـلـظـَّـالِـمِـيـنَ قـَـدْ قـَـهـَــرْ
شـَــتــَّـانَ بـَـيْــنَ سَـاجـِـدٍ لــِّـهـَــد َفٍ (57) وَسـَـاجـِــدٍ لِـلــَّــٰــهِ بــَـعْــدَ أن نــَّـصَــرْ
دَع عـَّـنْـكَ مَـا رُوِّجَ عَـن ثـَـوْرَتِـنـَـا (58) قـَـالـُـواْ بِأ َنـْهـَـا فِـتـْـنـَة ٌ. بِـئـْسَ الْخَـبَـرْ!
أ ُشـْـهـِـدُكــُـمْ بِـأ َنــَّـهَـا فِـي دِيـنِـنـَـا (59) أ َمـْـرٌ بِـمَـعْـرُوفٍ وَنـَـهْــيٌ عَـن نـّـُـكـُـرْ
أ ُوصِيكُـمُو بِالذ َّوْدِ عَـنـْهَا وَاصْمُـدُواْ (60) حـَـتــَّـىٰ يَـعـُـودَ دِيـنــُـنــَـا وَيـَـزْ د َهـِـرْ
بُـورِكَ فِـيـكــُـم مـِّـن شـَـبَـابٍ صَالِـحٍ (61) أ َنسَـيْـتـُـمُـونـَا الْأ َلـَـمَ الـْــلـَـذِي انجـَـبـَـرْ
يـَجْـمَـعــُـنـَـا الْـإِلــَـٰـهُ فِـي جَـنــَّـتـِـهِۦ (62) كـَـمَا جَـمَـعْـتـُـمْ شَـمْلـَـنـَا فِي ذَا المَـقـَـرّ ْ
وَالْحَـمْـدُ لِلـْـلــَــٰـهِ خِـتـَـامـًا وَالصَّـلاَةْ (63) عَلَى النَّبِـيْــيِ الْمُصْطَفـَىٰ خَـيْرِ الـْبَـشَـرْ.