نصوص

قيس سعيد يفتح النار على حزب نداء تونس

كتب الأستاذ قيس سعيد منذ قليل على حسابه الخاص في الفايسبوك تدوينة في ما يلي نصها: ما نلاحظه اليوم هو أن أول ثلاث مواقف اتخذها حزب نداء تونس بعد إعلان النتائح النهائية للانتخابات هي ثلاث مواقف غير دستورية : 1 تهديد بضرب هيئة دستورية ( هيئة الحقيقة و الكرامة ) المكلفة بتنفيذ قانون العدالة الانتقالية و ذلك في إطار صفقة

0
1 نوفمبر 2014
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

كتب الأستاذ قيس سعيد منذ قليل على حسابه الخاص في الفايسبوك تدوينة في ما يلي نصها:

ما نلاحظه اليوم هو أن أول ثلاث مواقف اتخذها حزب نداء تونس بعد إعلان النتائح النهائية للانتخابات هي ثلاث مواقف غير دستورية :

1 تهديد بضرب هيئة دستورية ( هيئة الحقيقة و الكرامة ) المكلفة بتنفيذ قانون العدالة الانتقالية و ذلك في إطار صفقة التصويت المفيد vote utile مقابل ضرب الهيئة

2 رفض مهلة الأسبوع لتعيين رئيس حكومة مثلما ينص عليه الفصل 148 من الدستور و ذلك بهدف التمديد في فترة المساومة السياسوية

3 إعلان إجراءات من قبيل تطبيع العلاقات مع بعض الأنظمة الخارجية في حين أن هذه الصلاحية يختص بها حسب الدستور رئيس الدولة و ليست من صلاحيات الحزب الحاكم أو الحكومة

هذا لا يبشر بخير

إنتخاب رئيس ينتمي لهذا الحزب سينتج برلمان و رئاسة و حكومة و قضاء تحت هيمنة حزب واحد

حزب واحد سيسيطر على السلطة التشريعية و السلطة التنفيذية و السلطة القضائية

لو تحقق هذا فاننا سنكون أمام عودة لنظام الحزب الواحد و نهاية مصداقية كل موسسات الدولة

الأمر الأهم و الأخطر و الذي يجب أن يتنبه له الشباب هو مصير المحكمة الدستورية في مثل هاته الحالة ، المحكمة الدستورية هي أهم انجاز في الدستور الجديد و هي مكلفة بحماية الدستور و الديمقراطية و الحريات في البلاد ضد أي نوع من الاستبداد الجديد

المحكمة الدستورية يعين ثلث آعضاءها رئيس مجلس النواب و يعين الثلث الثاني رئيس الدولة و يعين الثلث الثالث المجلس الأعلى للقضاء ( الذي تختص الحكومة بتعيين جزء من آعضاءه )

يعني أن المحكمة الدستورية في صورة جمع حزب واحد بين رئاسة الحكومة و رئاسة الدولة و رئاسة المجلس التاسيسي ستصبح محكمة حزب

و عليه ستكون النتيجة

1 برلمان يسيطر على أعماله و قوانينه و ممارساته النداء

2 رئيس للدولة و في نفس الوقت رئيس النداء على طريقة بن علي و التجمع

3 حكومة يسيطر عليها النداء و تتحرك بتوجيهات الحزب الواحد

4 قضاء يسيطر عليه النداء و يعين جزء من مجلسه الأعلى و ينفذ أجندته السياسية

5 محكمة دستورية يعين أعضاءها النداء وحده و بالتالي ستصبح محكمة حزب و ليست محكمة دولة

6 غياب كلي لسلطة مضادة تراقب و تنقد و تعدل النظام و الموسسات و تمنع التجاوزات و غياب للتوازن بين الصلاحيات داخل موسسات الدولة و اجهزتها هذا سيقودنا بصفة الية لدكتاتورية تجمعية جديدة

كل الديمقراطيات في العالم تقوم على مبدا التوازن بين السلطة و السلطة المضادة و كل الدكتاتوريات في العالم تتكون عندما يغيب هذا التوازن

لو دققنا في تاريخ و مسيرة بعض القيادات في نداء تونس و لو تمعننا في الماضي التجمعي لبعضهم الأخر يمكن أن نتاكد أن فوز هذا الحزب بمقعد الرئاسة و هيمنته بالتالي على كل موسسات الدولة مثلما بينت لن يكون سوى مدخل نحو رجوع دكتاتورية أشد وطاة من دكتاتورية بن علي

و لا يمكن التعويل على إعلام و مجتمع مدني مخترقين للوقوف في وجه هذه الدكتاتورية

لذا فاني ادعو المواطن التونسي قبل التوجه لصندوق الاقتراع لممارسة حقه في الانتخابات الرئاسية لتحمل مسوولياته إتجاه الوطن و إتجاه الثورة و الشهداء و الحرية التي نعيش و خاصة إتجاه حق أبناءه من الجيل الجديد في المواطنة و الحرية و الديمقراطية و الكرامة و العدالة و ليعلم أن هناك امكانية كبيرة لان تكون هذه أخر إنتخابات حرة و شفافة و تعددية يشارك فيها لو فاز حزب وحيد بكل السلط

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©