نصوص

قطة تدخل امرأة النار و أخرى تفجر فضيحة لوزيرة بريطانية : عبد الحميد فطوش

تروي كتب الحديث قصة امرأة دخلت النار في هرة حبستها فلم تطعمها و منعتها من أن تأكل من هوام الأرض و حشراتها ؛ لأن تعاليم الإسلام تؤكد على أنه كما أن الرفق بالحيوان و العطف عليه قد يدخل جنة النعيم، فإن إيذاءه قد يدخل نار الجحيم. هذه مبادىء عرفتها الإنسانية منذ خمسة عشرة قرنا ولم تفرق في تقنينها و تطبيقها بين إنسان و حيوان، و لهذا فقد عرفت البشرية في ظل تلك المبادىء الرخاء و الهناء، قبل أن يتنكر لتلك التعاليم و يصبح للإنسان و الحيوان منظمات و جمعيات تناضل من أجل حقوق كل من الجنسين. في أوروبا صدر الم

0
5 أكتوبر 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 

تروي كتب الحديث قصة امرأة دخلت النار في هرة حبستها فلم تطعمها و منعتها من أن تأكل من هوام الأرض و حشراتها ؛ لأن تعاليم الإسلام تؤكد على أنه كما أن الرفق بالحيوان و العطف عليه قد يدخل جنة النعيم، فإن إيذاءه قد يدخل نار الجحيم. هذه مبادىء عرفتها الإنسانية منذ خمسة عشرة قرنا ولم تفرق في تقنينها و تطبيقها بين إنسان و حيوان، و لهذا فقد عرفت البشرية في ظل تلك المبادىء الرخاء و الهناء، قبل أن يتنكر لتلك التعاليم و يصبح للإنسان و الحيوان منظمات و جمعيات تناضل من أجل حقوق كل من الجنسين.
في أوروبا صدر الميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان قبل أكثر من خمسين سنة لتجسيد الحقوق و الحريات الأساسية التي يجب أن يتمتع بها الإنسان بعدما حصل من إنتهاكات لتلك الحقوق إبان الحرب العالمية الثانية.و للسهر على تنفيذ بنود الميثاق، أنشأت محكمة تراسبورغ، يستطيع أن يلجأ إليها مواطنو دول مجلس أوروبا، للنظر في أي دعاوى قضائية تتعلق بالمساس بحقوقهم و حرياتهم.
و بالرغم من مشاركة بريطانيا في صياغة بنود المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان، إلا أنه لم يتم تفعيلها في إطارمنظومة القوانين المحلية إلا في سنة 2000، ليصبح بقدور مواطني المملكة المتحدة رفع قضاياهم الحقوقية لدى المحاكم المحلية مباشرة بدلا من اللجوء إلى المحكمة الأوروبية. وهكذا أصبحت بريطانيا من البلدان التي ينعم فيها الإنسان بحقوق كفلتها شرائع السماء و جسدتها معاهدات حقوق الإنسان.
 و لكن هذا الوضع لم يرح حكومة الإئتلاف الحالية بقيادة كامرون،لتعلن وزيرة داخليته يوم الثلاثاء 04/ 10/ 2011 أتناء وقائع مؤتمر المحافظين في مدينة مانشسترعن نيتها التخلي عن التمسك بقانون حقوق الإنسان لسنة 1998، بحجة أن أحد الرعايا البولفيين لم تستطع القوانين ذات الصلة ترحيله منذ ثلاث سنوات بسبب امتلاكه لقطة على حد تعبير الوزيرة، لتكون تلك القطة البريئة الحجة التي تعتمد عليها الوزيرة ماي في التدليل على سوء استغلال قوانين المملكة من طرف بعض الرعايا الأجانب، و بالتالي لتكون المفجر لفضيحة قد يكون لها ما بعدها من آثار على مستقبل إئتلاف حكومي ينتظره ما ينتظره من مطبات إقتصادية و إجتماعية بدأت تلوح في الأفق منذ الإطاحة بحكومة براون في انتخابات السنة الماضية.

 

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©