نصوص

قصيدة لا تحتمل العنوان

أخيراً و ليسَ بآخرْ .. تفيق الدماءُ تقومُ الشهادة للشمسِ تُعْلِنُ عشقَ الدروبِ تفزُّ لتوقظ جمرَ الضمير ، و جمرُ الضميرِ رمادٌ علاهُ الصَّدأْ .. تهبُّ الفروعُ على سارياتِ الفراتِ العنيدِ وتَسْحَبُ غمدَ البسالةِ غزّةْ.. و غزَّةُ شيخٌ و قورٌ تلمَّسَ دربَ اليقينِ و أدْرَكَ معنى الجهاد .. و غزّةُ تصحو على صوتِ دجلَةَ يطرقُ بابَ المحيطِ و رأسَ الخليجِ و يقلِقُ عينَ الشمالِ … و يفقَأُ عين العروبه .. و غزَّةُ أمسَتْ فتاةً بعمق الجَمالِ البهيّ ستحمِلُ حزنَ البوادي و تعلِنُ يوماً زفافَ الشهيد .. لماذا تلب

0
3 أبريل 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

أخيراً و ليسَ بآخرْ ..

تفيق الدماءُ

تقومُ الشهادة للشمسِ

تُعْلِنُ عشقَ الدروبِ

تفزُّ لتوقظ جمرَ الضمير ،

و جمرُ الضميرِ رمادٌ علاهُ الصَّدأْ ..

تهبُّ الفروعُ على سارياتِ الفراتِ العنيدِ

وتَسْحَبُ غمدَ البسالةِ غزّةْ..

و غزَّةُ شيخٌ و قورٌ

تلمَّسَ دربَ اليقينِ

و أدْرَكَ معنى الجهاد ..

و غزّةُ تصحو على صوتِ

دجلَةَ يطرقُ بابَ المحيطِ

و رأسَ الخليجِ و يقلِقُ عينَ الشمالِ …
و يفقَأُ عين العروبه ..

و غزَّةُ أمسَتْ فتاةً بعمق الجَمالِ البهيّ

ستحمِلُ حزنَ البوادي

و تعلِنُ يوماً زفافَ الشهيد ..

لماذا تلبَّدَتِ الروحُ فينا ؟

لماذا يغيبُ الكبيرُ المدبِّرُ فينا ؟

فهذا الصباحُ تعكَّرَ ، لم يحكِ للشمسِ حزنَهْ ..

و تلك الدروبُ ترامَتْ على منكبيهم

أتتهم صباحاً مساءً

خريفاً شتاءً

وصيفاً وظهراً

أتَتْهمْ على البيتِ والقصرِ

جاءَتْ إلى المسجدِ المبتلى بالقعودْ ..

و حطَّتْ على قارعات الشبابِ

و صدرِ النساءِ و هنَّ يبعْنَ الحياءَ .

فلم ندرِ طعمَ الخلاصِ

و لم ندرِكِ الريحَ كيف تسيرْ ..

لنا في العراق وصيَّةُ شعبٍ

تمرَّدَ ، يكتبُ بالجوعِ و الدمعِ و الرفضِ حبَّه ..

فلسطينُ تنظر يوماً إليهِ

و يوماً يُباغِتها القهرُ تبكي عليها

على أيِّ قبرٍ توجِّهُ عطرَ الوعودِ

و في كلِّ يوم تودِّعُ صُلْبَ الرجالِ

أخيراً و ليسَ بآخرْ ..

تُزَفُّ البشارةُ ،

فالعشقُ أضحى رصاصه ..

و ماتَتْ .. مضامينُ مؤتمراتِ العهاره .

تموتُ القوافي إذا أفلسَتْ من مضامينها

و تعرَّتْ مِنَ الحسِّ و استعذَبَتْ وَعْدَ

من زرعوا دربها غُصَصاً في الكبدْ ..

جموحُ المصلِّين للغربِ ناموا

أعدّوا جوازاتهم سفَّروا مالهم

و البنينَ … و باعوا الـ بَـ .. لَ .. دْ ..

و أنتَ المقاتِلُ للغدرِ و الخوفِ

أنتَ المحافِظُ ، في القلبِ تمضي

و في الجمر تحيا

غذاؤك صبرٌ ، فراشُكَ عَزْمٌ

طريقُكَ نورٌ ونارٌ

أراك تكحِّلُ عينيكَ ،

أُبْصِرُ فيك اليقينَ

يقرِّبُ بين الخلاصِ و بين الشهاده ..

خرجْتَ إلينا على مركبٍ بلعَ الماءَ والوقتَ

أحضَرَ لي ما تبقى من العزمِ

في زمنِ العُربِ ،

لا أشتهي أن أضيفَ العباره

على طرقات المنافي تعيش القصائدُ

تغلِقُ غِمْدَ السّيوفِ و تطفِئُ

غَضَبَهَ شعبٍ تلظَّى

أراها تسافِرُ للعشقِ و الزهرِ

تنكِرُ خِصْبَ القصيده ..

أخيراً نرى غزَّةً في الدماءِ تُعمَّدْ

و هذا العراقُ مقابرُ رفضٍ

و عُرْبُ العروبةِ في النومِ تغرقْ

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©