قصة تحول أول رائد فضاء سوري إلى لاجئ
روى رائد الفضاء السوري محمد فارس، ثاني عربي يصل للفضاء بعد السعودي "سلطان بن سلمان" قصة لجوئه عقب انشقاقه عن نظام بشار الأسد. وقال لموقع "ميدل إيست أي"، البريطاني إن "تدريب وإعداد رواد الفضاء أمر شاق وغاية في الصعوبة، ولكن التدريب هو نزهة في حديقة مقارنةً مع مشاق ومصاعب أن تكون لاجئاً". ويضيف الموقع البريطاني أن "القصة بدأت في عام 2011، حينما كان فارس يستعد
- 15 ديسمبر 2015
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
روى رائد الفضاء السوري محمد فارس، ثاني عربي يصل للفضاء بعد السعودي "سلطان بن سلمان" قصة لجوئه عقب انشقاقه عن نظام بشار الأسد.
وقال لموقع "ميدل إيست أي"، البريطاني إن "تدريب وإعداد رواد الفضاء أمر شاق وغاية في الصعوبة، ولكن التدريب هو نزهة في حديقة مقارنةً مع مشاق ومصاعب أن تكون لاجئاً".
ويضيف الموقع البريطاني أن "القصة بدأت في عام 2011، حينما كان فارس يستعد للاستمتاع بحياة التقاعد، تغير كل شيء في حياته، وفي البلاد أيضاً نحو الأسوأ، عندما بدأ نظام الأسد بقمع الثورة بوحشية وعنف مستخدماً جميع الأسلحة ضد شعبه".
وأشار الموقع إلى أنه في عام 2012 انشق فارس عن القوات الجوية السورية وانضم إلى المعارضة، واُعتبر من قبل النظام السوري خائناً، وأخذت منه كل التكريمات وتم مصادرة كافة ممتلكاته، واضطر في النهاية إلى الفرار من بلاده تاركاً كل شيء وراءه.
ويقول فارس "إن الوضع في سوريا لم يكن أبداً جيداً من قبل – باستثناء حياة النخبة المتميزة - ولكن القسوة الحقيقية لحكومة الأسد ظهرت بشكل واضح، عندما بدأت تستهدف بلا رحمة مواطنيها".
وأضاف "دربت بعض أولئك الطيارين بنفسي، والآن هم يقصفون شعبنا، لقد أصبح الأمر لا يطاق وغير مقبول أبداً، لقد عزل النظام هؤلاء الطيارين تماماً، ولم يعطنا الفرصة للتواصل معهم أبداً، ثم غسل أدمغتهم بأنهم إن لم يقوموا بهذه الضربات الجوية فإن السنة سيقتلونهم جميعاً".
وتابع القول "حاولت الفرار إلى تركيا المجاورة عدة مرات لكنى لم أنجح بسبب المراقبة الشديدة من النظام، ثم تمكنت أخيراً من العبور إلى تركيا سيراً على الأقدام مع عائلتي في عام 2012، جنبًا إلى جنب مع كل الممتلكات المادية القليلة التي نجحت في إنقاذها".
ويقيم فارس حاليا في اسطنبول في مسكن متواضع مع زوجته وأطفاله الأربعة في حي "الفاتح"، ويلقب هذا الحي "بسورية الصغيرة"، نظراً لكثرة اللاجئين السوريين فيه حيث تكثر اللافتات العربية.
واختتم فارس كلامه موجها رسالة لأصدقائه في القوات الجوية السورية، مطالبا إياهم بالتوقف عن قصف أخواتهم من المدنيين، مضيفاً "النساء والأطفال الذين تقصفونهم لا يختلفون عن أمهاتكم وأبناءكم، أو زوجاتكم، نحن جميعا سوريون بغض النظر عن العرق أو الدين، توقفوا عن الاستماع لأكاذيب حكومة الأسد".