قراصنة السياسة بقلم محمد الغانمي
منذ قديم الزمن يتم التداول في الشؤون السياسية بكل تفرعاتها ومشاربها ووصف الكثير من الشخصيات السياسية بما يسمي بالدهاء السياسي والحنكة السياسية والي ما هنالك من التعابير والمصطلحات التي اطلقت انذاك في الحقبة التاريخية التي كانت عادة ما تزاوج بين المعتقد وسياسة الدولة . لم نعهد سابقا مراكز تاهيل او مدارس تقوم بتدريس ما يسمي في عالمنا المعاصر بالعلوم السياسية, بل كانت شؤون الناس الحياتية تدار دونما تعقيد كما هو الحال اليوم وهذا مرده الي اسباب عديدة لسنا بوارد الولوج في تفاصيلها وانما يمكن الاشارة ف
- 12 يونيو 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
منذ قديم الزمن يتم التداول في الشؤون السياسية بكل تفرعاتها ومشاربها ووصف الكثير من الشخصيات السياسية بما يسمي بالدهاء السياسي والحنكة السياسية والي ما هنالك من التعابير والمصطلحات التي اطلقت انذاك في الحقبة التاريخية التي كانت عادة ما تزاوج بين المعتقد وسياسة الدولة .
لم نعهد سابقا مراكز تاهيل او مدارس تقوم بتدريس ما يسمي في عالمنا المعاصر بالعلوم السياسية, بل كانت شؤون الناس الحياتية تدار دونما تعقيد كما هو الحال اليوم وهذا مرده الي اسباب عديدة لسنا بوارد الولوج في تفاصيلها وانما يمكن الاشارة فقط الي ان التسارع الحضاري والطفرة العلمية كانت تسير ببطئ شديد, حينما نلقي نظرة الي ما تشهده الساحات في العديد من بقاع العالم يتبادر الي الذهن منذ البدا ان حياة الشعوب مختزلة في التمثيل السياسي للنخبة ان كانت هي المتربعة علي عرش السلطة او تلك المتمثلة في السلطة الحزبية المنضوية تحت لواء مسمي المعارضة,والشواهد علي ذلك لا تحصي ولا تعد .
ان كلمة سياسة مشتقة لا محالة من ساس , يسوس,سياسة, اي بمعني اخر ان هذه النخبة المشار اليها سابقا هي التي تسوس الناس وترعي مصالحهم, هذا هو المفهوم الانساني والاخلاقي للسياسة , ومن هنا تبدا المصائب المنصبة علي المستضعفين حينما يتم التلاعب بمصيرهم ومصير اجيالهم اللاحقة , هذا هو اقل ما يقال عن من يتصدون للعمل السياسي المشؤوم.
ان رعاية مصالح الناس هي من كبري المسؤوليات عند اؤولئك الذين تجد لديهم عوامل تانيب الضمير ومراقبة اعمالهم والتنبه دوما الي اخطائهم وزلاتهم .
ومن هنا نلحظ الحكمة الالهية في ارسال مبشرين ومنذرين حسب التعبير القراني وفي كل اؤولئك مراتب ومنازل اختصهم الله بها دون غيرهم ,ولم يكن ذلك اعتباطا وانما لتستقيم الحياة كما يريدها الله لان ذلك المبشر او المنذر من الانبياء والرسل معصوم عن الخطايا ولا يصدر منه الا الحق ويحارب الباطل اذا لزمت الضرورة.
انه من دواعي السخط والمهانة اننا لم نعد نعبا بما هو كائن من استكبار عالمي منظم ,وحتي لم يعد يخجل بوقاحته في التصريح بظلمه والتمادي في غيه جهارا نهارا وتحت غطاء دولي فيه ممثلينا السياسيين الحريصين كل الحرص علي مصالح شعوبهم التي داسوا عليها بنعالهم .
هؤلاء يقال لهم سياسيون وحاصلين علي ماجستير في العلوم السياسية,طبعا هئ لهم كي يكونوا في اللاعب لهذا الدور منذ بلفور الي اوسلو الي...............
لا حاجة اليوم لان يتلطوا وراء ما استخدموه من خداع لشعوبهم المستضعفة فحلفاؤهم ورعاة مصالحهم الضيقة انهوا حقبة الخداع التي مورست من اولئك القراصنة الذين لم يكتفوا بنهب الثروات وايداعها في حساباتهم الخاصة بالدول الغربية بل ايظا خاضوا حربا بالنيابة عن اعداء امتنا.