قائد السبسي: لن نسمح بتوظيف الدين لأغراض سياسية
حمل الوزير الأول (رئيس الوزراء) في الحكومة الانتقالية التونسية الباجي قائد السبسي الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والأحزاب السياسية والجمعيات ووسائل الإعلام مسؤولية التعاون مع الحكومة لإخراج تونس من الوضع الاقتصادي الحرج وإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة في موعدها المقرر ليوم 23 أكتوبر القادم.ولاحظ قائد السبسي خلال جلسة حوار مع أعضاء الهيئة العليا لتحقيق
- 15 يوليو 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
حمل الوزير الأول (رئيس الوزراء) في الحكومة الانتقالية التونسية الباجي قائد السبسي الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والأحزاب السياسية والجمعيات ووسائل الإعلام مسؤولية التعاون مع الحكومة لإخراج تونس من الوضع الاقتصادي الحرج وإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة في موعدها المقرر ليوم 23 أكتوبر القادم.
ولاحظ قائد السبسي خلال جلسة حوار مع أعضاء الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة الأربعاء أن تواصل الاحتجاجات والإضرابات باتت ظاهرة خطيرة تشل أداء المؤسسات وتتسبب يوميا في خسائر ضخمة تقدر بمليارات.
وتزامن تصريحات قائد السبسي مع تأكيد دوائر اقتصادية حكومية على أن مدخرات تونس من العملة الصعبة تراجعت من 14 مليار دينار إلى 10 ملايين دينار.
وقال قائد السبسي إن الحكومة الانتقالية وضعت عديد البرامج للمساهمة في حل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي باتت تنذر بأزمة حقيقة بعد أن ارتفع عدد العاطلين عن العمل إلى 700 ألف عاطل وتراجع نسبة النمو إلى0 بالمائة.
ونفى أن تكون الحكومة قد أبرمت اتفاقيات للحصول على قروض من أية دولة دون إعلام الرأي العام والأطراف الفاعلة في المشهد السياسي .
وكان قائد السبسي قام بزيارة إلى قطر والكويت وهي أول زيارة من نوعها بعد توتر علاقة تونس مع البلدين لعدة سنوات، ورغم أنه لم يكشف رسميا عن خلفية الزيارة وأهدافها إلا أن مراقبين وصفوا الزيارة بأنها خطوة دبلوماسية جديدة باتجاه تفعيل العلاقات وجلب الاستثمارات الخليجية لتونس.
وردا على استفسارات أعضاء الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة حول التطرف الديني وإقدام مجموعات سلفية على ممارسات هددت حرية الرأي والتعبير والإبداع أكد قائد السبسي أن حكومته لا تقبل بأي حال من الأحوال الاعتداء على الحريات وتوظيف الدين لأغراض سياسية.
وكشف قائد السبسي أن السلطات التونسية قامت بمساعي كبرى لجلب الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي غير أنه لاحظ أن الأمر مرتبط بإرادة دول أخرى، مشيرا إلى أن لجان مختصة تواصل العمل من اجل استرجاع الشركات والممتلكات التي استولت عليها عائلة بن علي وأقاربه وأصهاره واسترجاع الأموال الموجودة بالخارج.
وخلال جلسة الحوار انتقد ممثل الحزب الاشتراكي اليساري نسيم الكافي تنامى ظاهرة العروشية والنعرات الجهوية ومنع اجتماعات الأحزاب السياسية والجمعيات والانفلات الامنى الخطير وعبر عن أسفه للصمت السلبي للحكومة الانتقالية إزاء هذه الظواهر.
ومن جهته لاحظ رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان مختار الطريفى تواصل ممارسة تعذيب المواطنين والاعتداء على حرياتهم الفردية والجماعية مطالبا "بمساءلة مرتكبيها وملاحقتهم قضائيا" و"نشر نتائج أعمال لجان التحقيق في التجاوزات الإنسانية التي تمت إبان الثورة وبعدها".
كما دعا الحكومة الانتقالية إلى ضمان الحريات الفردية والجماعية بإلزام الجميع باحترامها والى المبادرة بسحب تحفظات تونس على اتفاقية مناهضة جميع أشكال التعذيب ضد المرأة "السيداو"، وبالمصادقة على البروتوكول الاختياري الثانى للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية وإلغاء عقوبة الإعدام.