نصوص

في هيئة تحقيق أهداف الثورة: «Dégage» فـــي وجه المــطبّعين مع إســـرائيل

وافانا السادة بلقاسم بن عمار الشابي (شاعر وسجين بعثي قديم) ويوسف السوسي وجمال الدين المقدمي (عضو اللجنة المحلية لحماية الثورة بأريانة) وحاتم دحناس (محام) ومصطفى غرس الله (عضو اللجنة المحلية لحماية الثورة بسكرة) ومحمد الحامدي (محام) وعادل الزراعي (من قيادات شباب الثورة بسكرة) وعماد بلوزة (أستاذ من قيادات شباب الثورة بأريانة) وغازي عمري (من قيادات شباب الثورة

0
23 يونيو 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

وافانا السادة بلقاسم بن عمار الشابي (شاعر وسجين بعثي قديم) ويوسف السوسي وجمال الدين المقدمي (عضو اللجنة المحلية لحماية الثورة بأريانة) وحاتم دحناس (محام) ومصطفى غرس الله (عضو اللجنة المحلية لحماية الثورة بسكرة) ومحمد الحامدي (محام) وعادل الزراعي (من قيادات شباب الثورة بسكرة) وعماد بلوزة (أستاذ من قيادات شباب الثورة بأريانة) وغازي عمري (من قيادات شباب الثورة بالسيجومي) بالبيان التالي:
اطلعنا على ما أوردته الصحف حول ما دار من نقاش في الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والاصلاح السياسي عن التطبيع مع العدو الصهيوني وتساءلنا كيف تمكّن هؤلاء المطبّعون من التسلل الى الهيئة في غفلة من شباب الثورة ومن سمح لهم بذلك، ومن يمثّلون داخلها، وهل هناك قوى تقف خلفهم دفعتهم الى التسلل اليها؟
وما دام شباب تونس يمتلك سلاح الدمار الشامل للدفاع عن ثورته، ونعني به سلاح «ديقاج» فإننا ندعو شباب الثورة ولجانها الجهوية والمحلية، وكل الرجال الشرفاء والنساء الشريفات في تونس الى ما يلي:
ما دمنا قد عرفنا بعد قيام الثورة ان الهارب المخلوع كانت له علاقات سرية استخباراتية وخنائية ومالية بالكيان الصهيوني دفعته الى القيام بعملية اغتيال قذرة للشاب الذي اكتشف هذه الحقيقة، وما دمنا قد عرفنا ايضا ان صهره بلحسن الطرابلسي زار الكيان الصهيوني 13 مرة كما ذكرت ذلك بعض الصحف الوطنية، فالسؤال الذي يتبادر الى الذهن هو: ما هي الدوافع التي دفعت هؤلاء وغيرهم الى القيام بزيارات الى الكيان الصهيوني ظلّت على مدى سنوات طويلة طي السرية والكتمان؟ هل كانوا أو كان البعض منهم متواطئين مع المخلوع وصهره؟ هل هما اللذان كانا يوجهان البعض من هؤلاء المطبّعين الى الكيان الصهيوني وتكليفهم بانجاز بعض المهمات؟
إننا لا نتهم أحدا زورا وبهتانا، وكل ما نريده هو ان يعرف شعبنا كل الحقائق حول هذه القضية الخطيرة التي قد تمسّ بسيادة ومصالح وأمن بلادنا في المستقبل وذلك ما يفرض علينا المطالبة بما يلي:
1ـ دعوة إخوتنا في لجنة الخمسة والعشرين محاميا وكل المحامين الوطنيين المناضلين الشرفاء الذين ذاقوا الأمرّين في العهدين السابقين الى تحصين تونس العزيزة مما قد يحاك لها في دهاليز العمالة والغدر والخيانة، وذلك لا يكون الا بفتح تحقيق يشمل كل من قاموا بزيارات للكيان الصهيوني في عهد الهارب المخلوع وإعلان نتائجه الى الشعب التونسي، مع مراعاة حرمة أمننا الوطني في ما يعلن وما لا يعلن.
2ـ دعوة أحزابنا الوطنية المناضلة وممثلي منظمات المجتمع المدني في الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والاصلاح السياسي الى تعليق عضوية من قاموا بزيارة الكيان الصهيوني الى ان ينتهي التحقيق وتعلن نتائجه.
3ـ اذا ما تعذّر لسبب من الأسباب تعليق عضوية من أشرنا اليهم في الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة فإننا ندعو اللجان الجهوية والمحلية لحماية الثورة الى الاتفاق على موعد محدد للقيام باعتصام امام مقرّ الهيئة العليا ندعو كل المواطنين الى المشاركة فيه لاستخدام سلاح ـ ديڤاج ـ ولن نفكّ هذا الاعتصام الا بطرد المطبّعين منها.
4ـ دعوة اللجان الجهوية والمحلية الى فتح حوار واسع وشامل يفضي الى تأسيس مجلس وطني لحماية الثورة يتكوّن من ممثلين عنها وعن منظمات المجتمع المدني، وأحزابنا الوطنية المناضلة والاتحادات الجهوية للشغل لوضع الرؤى المستقبلية لحماية الثورة وسدّ المنافذ التي قد يتسلل منها دعاة التطبيع مع العدو الصهيوني ومرتزقة العهد البائد وجلاّديه الى المجلس التأسيسي وغيره من المؤسسات التي ستبنيها الثورة بدماء الشهداء ومعاناة المناضلين على مدى نصف قرن من تاريخ بلادنا.
وعاشت تونس الكبيرة بعطاءاتها التاريخية السخية لأمتها العربية على مدى تاريخها القديم والحديث ، عزيزة منيعة شامخة شموخ أبطالها مستنيرة بأفكار نخبتها المتميّزة المناضلة التي شرعت في وضع الثورة في مسارها الصحيح منذ اللحظة الأولى لانطلاق شرارتها لتعطي لأمتها العربية التجربة الفريدة والمثال المتميّز لتحرير الانسان العربي.
تلك هي تونس الكبيرة، توحّد ولا تشتّت، تؤازر ولا تتآمر، وتؤثر على نفسها ولو كانت بها خصاصة، تلك هي تونس وتونس فقط، فاعتبروا يا أولى الألباب».

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©