في مدى إلزامية مرسومي الفصل بين التكوين و التوظيف
في مدى إلزامية مرسومي الفصل بين التكوين و التوظيف و التقليص من مقدار المنحة ومدى شرعية استعمال القوة في فض المسيرات الاحتجاجية السلمية 1, موقفان متضادان: موقف حكومي مسنود بالقوة العمومية مقابل موقف محتجين مسنودين بالقانون و التضامن. في خطوة تصعيدية موالية، تحت شعار "نضال وطني متواصل حتى إلغاء المرسومين الوزاريين"، قررت التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين اللجوء، ابتداء من يوم الاثنين 18 يناير الجاري، إلى أسلوب الاعتصام امام الاكاديميات و النيابات التعليمية و المبيت داخل و خارج المراكز الجهوية ل
- 25 يناير 2016
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
في مدى إلزامية مرسومي الفصل بين التكوين و التوظيف و التقليص من مقدار المنحة ومدى شرعية استعمال القوة في فض المسيرات الاحتجاجية السلمية
1, موقفان متضادان: موقف حكومي مسنود بالقوة العمومية مقابل موقف محتجين مسنودين بالقانون و التضامن.
في خطوة تصعيدية موالية، تحت شعار "نضال وطني متواصل حتى إلغاء المرسومين الوزاريين"، قررت التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين اللجوء، ابتداء من يوم الاثنين 18 يناير الجاري، إلى أسلوب الاعتصام امام الاكاديميات و النيابات التعليمية و المبيت داخل و خارج المراكز الجهوية للتربية و التكوين مع خوض إضراب عن الطعام طيلة يوم الاربعاء 20 من نفس الشهر الجاري و تنظيم مسيرة وطنية في مدينة الرباط يوم الأحد الموالي.
و يعزو نشطاء من هذه التنسيقية دوافع هذه الخطوة التصعيدية إلى أن حركتهم الاحتجاجية، ذات الطابع السلمي بالتمام و الكمال، التي انطلقت مباشرة بعد صدور المرسومين، المعنيين، القاضيين بفصل التكوين عن التوظيف و تفليص قدر المنحة إلى ادنى من النصف، في الجريدة الرسمية مع مطلع الاسبوع الثاني من شهر اكتوبر 2015، متخذة شكل وقفات و اعتصامات إنذارية قبل ان تتحول إلى مقاطعة شاملة للدروس في معظم المراكز الجهوية لمهن التربية و التكوين،،،، قوبلت بالتجاهل المطلق من قبل القطاع الحكومي، ذا الصلة المباشرة، و هو المتمثل في وزارة التربية الوطنية.
و يعزون ذلك أيضا إلى ان توجه حركتهم الاحتجاجية إلى تنظيم المسيرات المحلية نحو النيابات و الاكاديميات التعليمية و الوقفات أمام مقراتها، من أجل إثارة انتباه الرأي العام، قد قوبلت، بدل الاستماع إلى ممثليهم أو إبداء و لو بصيص من التفهم لمطالبهم المشروعة، بمختلف أشكال العنف الجسدي و غيره من المعاملة الحاطة بالكرامة الانسانية من قبل افراد أجهزة أمنية يبدو كما لو انهم تدربوا على شيء واحد هو عدم استعمال العقل و اعتماد الاساليب و الادوات غير المتناسبة و الإصرار على الرفس و الركل و تهشيم الاضلع و الجماجم و إحداث الجروح الغائرة و العاهات المستعصية،،، كما حدث في يوم "الخميس الاسود" 07 يناير 2015 و وثقته ادوات التسجيل و البث الفوريين و تناقلته فضائيات إعلامية متعددة.
أما الحكومة، فإنها لم تنفص عنها غبار الاهمال و التجاهل إلا بعد مرور أزيد من شهرين على انطلاق هذه الحركة الاحتجاجية ، أي بعد أن تخطت أخبارها حلقات المتدربين و بيوت أسرهم و محيط المراكز الجهوية و المكاتب الرسمية ذات الصلة، لتشمل هياكل حقوقية و شبيبية و احزاب و منظمات نقابية و تتصدر انباؤها و صور فعالياتها صفحات الجرائد الالكترونية و الورقية و تصدر بخصوصها، من قبل منظمات حقوقية إقليمية و أخرى دولية، و خاصة إثر القمع الذي تعرضت له وقفاتها و اعتصاماتها و مسيراتها، بلاغات التضامن و تقارير فضح خروق الحق في حرية التعبير و التجمع السلمي التي تعرض لها فاعلو هذه الحركة و ذلك بالإضافة إلى تزايد ما لاقته من اهتمام إعلامي دولي مكتوب و مسموع و مرئي.
لكن، كيف استجابت الحكومة، في الاخير، للمطلبين الاصليين المتمثلين في التراجع عن المرسومين المنعوتين بالمشؤومين او تعديلهما بما يعيد توثيق الصلات بين التكوين و التوظيف و يعيد المنحة إلى مقدارها السابق و للمطلب المستجد المتمثل في مساءلة و محاسبة المعتدين الامنيين الذين قاموا باستعمال العنف في منع و فض مسيرة احتجاجية سلمية؟
ففي حين أجمع مختلف المتدخلين الحكوميين على ألا تراجع عن المرسومين الوزاريين و التهديد بسنة بيضاء و بفقدان المتدربين للوظيفة، بل إن رئيس الحكومة قال يوم 09 يناير الجاري خلال اجتماع للمجلس الوطني لحزبه، حزب العدالة و التنمية: "أقسم بالله (ربما أصبح القسم سندا تشريعيا في المملكة المغربية الشريفية في زمانها الملتحي الحالي) إني لن أتراجع عن المرسومين حتى و إن أدى ذلك إلى إسقاط الحكومة". و هو ما تم التأكيد عليه عبر دعوة الحكومة في مجلسها الأسبوعي، الأخير، المنعقد يوم الخميس 14 يناير، المحتجين "إلى العودة إلى أقسام التكوين" مذكرا إياهم بأن المرسومين "يمثلان إطارا للإصلاح و الارتقاء بجودة المنظومة التعليمية" و بأن "المترشحين كانوا على اطلاع على الشروط المتصلة بولوج مراكز التكوين التي كانت واضحة في ما يخص الفصل بين التكوين و التوظيف".
و في حين أجمعوا على سلامة قرار منع المسيرات الاحتجاجية للأساتذة المتدربين غير المرخص لها، فإنهم قد تخلوا عن مبدأ التضامن الحكومي و انقسموا بخصوص استعمال العنف في منعها و أثناء فضها. ففي حين صرح وزير الداخلية في رد على أسئلة فرق برلمانية في مجلس النواب بأن: "المصالح الامنية تدخلت في نطاق القانون و لتنفيذ التعليمات الحكومية التي منعت المسيرات و الامن طبق هذه التعليمات" و ذلك لان المحتجين في يوم الخميس 07 يناير، الذي أصبح معروفا بيوم الخميس الأسود، "قدموا و تجمعوا و احتلوا الشارع و بدأوا في السير" دون تبليغ مسبق للسلطات العمومية. فإن رئيس الحكومة نفى ان يكون قد وافق، بشكل مسبق، على استعمال القوة، لكنه لم ينس ان ينزه القوات الامنية من صفة "قوات قمعية"، معلنا تحمل مسؤوليته في ممارسة تلك القوة و مصرحا بأنه ينتظر نتائج البحث الذي قال وزير الداخلية إن المدير العام للأمن الوطني بصدد إنجازه في هذا الشأن.
2. الفوج الحالي من المتدربين ليس هو المعني بمرسومي وزير التربية الوطني و التكوين المهني.
على عكس ادعاءات رسمية قطعية و أخرى صحافية موالية للموقف الحكومي، إن الفوج الحالي من الطلبة الأساتذة المتدربين بالمراكز الجهوية لمهن التربية و التكوين، قد لا يمكن إخضاعه لمرسوم وزير التربية الوطنية رقم 2.15.588 بتغيير المرسوم رقم 2.02.854 بشأن النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطني و لمرسومه رقم 2.15.589 بتغيير و تتميم المرسوم رقم 2.11.672 في شأن إحداث و تنظيم المراكز الجهوية لمهن التربية و التكوين، و خذلك للاعتبارات التالية:
اولا- إن هؤلاء القيد التدريب حاليا، الذين يخوضون، منذ شهر أكتوبر، حركة احتجاجية ضد فصل تكوينهم عن توظيفهم و تقليص قدر المنحة المتوجبة لهم إلى حوالي النصف، قد اجتازوا مباراة الدخول للمراكز ذات الصلة بناء على مذكرة صادرة في 29 يوليوز تحت رقم 15×090 حددت تواريخ سابقة عن تاريخ صدور المرسوم المثير للجدل بالجريدة الرسمية. حيث فيما برمجت هذه المذكرة لمباراة الدخول تاريخ 12 و 13 شتنبر 2015 بالنسبة لشقها الكتابي و الفترة من 28 شتنبر إلى 03 اكتوبر 2015 بالنسبة لشقها الشفهي. و تاريخ إعلان النتائج في 05 اكتوبر. و فيما توج هؤلاء المترشحون الناجحون هذا المسار بتوقيعهم لمحاضر الدخول إلى المراكز إياها في يوم 07 أكتوبر 2015 على أساس أن تنطلق الدراسة في يوم الاثنين 12 أكتوبر، فإن مرسوم وزير التربية الوطنية رقم 2.15.588، المعني، لم يصدر بالجريدة الرسمية إلا في عددها 6402 بتاريخ 08 اكتوبر 2015.
ثانيا- إن المذكرة، إياها، المتعلل بفحواها في إخضاع الطلبة الأساتذة المتدربين لمقتضيات المرسومين المذكورين، لم تشر لا من قريب و لا من بعيد لهما، فهي رغم صدورها بعد أسبوع عن تاريخ انعقاد المجلس الحكومي الذي صادق عليهما بتاريخ 23 يوليوز 2015، و هي رغم صفتها بمثابة بيان مفصل تشرح فيه وزارة التربية الوطنية موضوع تنظيمها مباريات ولوج سلك تأهيل أطر هيئة التدريس بالمراكز الجهوية لمهن التربية و التكوين (دورة 2015) لنيل شهادة التأهيل التربوي، اكتفت، في تذكيرها بالمراجع التي اعتمدتها في هذا الموضوع، بتسمية 5 قوانين هي: ــ المرسوم رقم 2.11.672 الصادر في 27 من محرم 1433 (23 ديسمبر 2011) في شأن إحداث و تنظيم المراكز الجهوية لمهن التربية و التكوين كما وقع تغييرهو تتميمه، ــ المرسوم رقم 2.02,854 الصادر في 8 ذي الحجة 1423 (10 فبراير 2003) بشأن النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية كما وقع تغييره و تتميمه، ــ قرار وزير التربية الوطنية رقم 2199.12 بتاريخ 21 ماي 2012 بتحديد كيفيات تنظيم مباراة الدخول إلى مسلك تأهيل أساتذة التعليم الأولي و التعليم الابتدائي بالمراكز الجهوية لمهن التربية و التكوين، ــ قرار وزير التربية الوطنية رقم 2201.12 بتاريخ 21 ماي 2012 بتحديد كيفيات تنظيم مباراة الدخول إلى مسلك تأهيل أساتذة التعليم الثانوي الإعدادي بالمراكز الجهوية لمهن التربية و التكوين، ــ قرار وزير التربية الوطنية رقم 2200.12 بتاريخ 21 ماي بتحديد كيفيات تنظيم مباراة الدخول إلى مسلك تأهيل أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي بالمراكز الجهوية لمهن التربية و التكوين.
ثالثا ـ لكن المذكرة في آخر فقراتها، أي الفقرة 6، المشرفة مباشرة على طابع و توقيع السيد وزير التربية الوطنية، و هي الفقرة المعنونة، بشكل غير مستساغ و دون توافق مع مضمونها، بانطلاق الدراسة، فتصرح، و دفعة واحدة، قائلة:"(،،،) و تستغرق مدة التأهيل سنة تكوينية كاملة تتوج بحصول الناجحين شهادة التأهيل التربوي (،،،) و ذلك حسب المسلك الذي تابع فيه الناجحون تأهيلهم". و تضيف: "يجتاز خريجو سلك تأهيل أطر هيئة التدريس مباراة للتوظيف حسب المناصب المالية المحدثة برسم قانون المالية لسنة 2016، و المخصصة للتعيين قصد التدريس بإحدى مؤسسات التربية و التكوين". ثم تحسم بالإعلان عن انه " يتقاضى المترشحون المقبولون و المسجلون في أحد مسالك تأهيل أطر هيئة التدريس منحة شهرية قدرها 1200.00 درهما طيلة مدة تكوينهم بالمراكز الجهوية لمهن التربية و التكوين، و لفترة لا تتجاوز سنة كاملة".
رابعا ـ إنه و إلى أن يثبت القضاء الإداري هل يمكن أن تعوض المذكرة القانون أم لا؟ و بالتالي هل يصبح مفعول المرسومين ساريا على الفوج الحالي من الطلبة الأساتذة المتدربين رغم صدورهما بالجريدة الرسمية بشكل متأخر، أي بعد أن أنجز المترشحون كل ما طلب منهم إنجازه وفق القوانين السابقة، أي وفق المرسومين و القرارات الوزارية الأربعة التي اعتمدتها المذكرة إياها مرجعا لها، فإنه يجب التنبيه، هنا أيضا، إلى أن طول هذه المذكرة، ضمن مرفقاتها،(17 صفحة) و تعدد المسالك المتوجهة إليها و التجاء بعض الأكاديميات و المراكز المستقبلة و كذا معظم المواقع الاجتماعية و الإعلامية، إلى تنفيذ توصية وزير التربية الوطنية بـ "العمل على نشر الإعلانات الخاصة بتنظيم هذه المباريات" و التي لا تحث على نشر النص الكامل للمذكرة المنظمة لهذه المباريات،،، ربما يكون، هو أيضا، عاملا من العوامل التي جعلت المترشحين لا يدركون أنهم مقبلون على تكوين غير مفضي إلى التوظيف بشكل مباشر و أن المنحة التي سوف يستفيدون منها قد تم تقليصها إلى حوالي نصف القدر الذي كانت عليه سابقا.
3, ما العمل؟
إن الإجابة عن سؤال ما العمل؟ تقتضي رهن كل صغيرة أو كبيرة تتغيى أي مساس بمنظومة التعليم و التربية إلى أن يتأكد الاعتقاد، لدى كل الفاعلين المعنيين الأساسيين بمختلف مراتبهم و أثرهم في اتخاذ القرار السياسي، بأن الأمر يتعلق، جنبا إلى جنب الصحة و النقل و التواصل و الاتصال، بالقطاع الاستراتيجي الأول في البلاد. و لأنه كذلك، إضافة إلى خصوصية كنهه و فرادة مكوناته، يجب أن يتأكد نفس الاعتقاد لدى نفس الفاعلين بأن الأمر يتعلق بالقطاع الوحيد الذي لا يسمح فيه بارتكاب الخطإ، بالنظر إلى أن إنشاء أي متغير تعليمي تربوي مدرسي أو تعديله أو تغييره أو إلغائه، بناء على تدخل خاطئ، سوف يصيب جيلا بأكمله و لن يتأتى إصلاحه أو حصر تداعياته مهما بلغت نجاعة الوسائل التي قد تستعمل في سبيل تدارك ذلك، علما بأن الذي يخطئ في وصف داء التعليم و التربية و في التوصية بأدوية لعلاجه لن يتوخى، أصلا، البحث عما يكون ناجعا لأنه يدرك ألا جدوى من ذلك، أو ليس أن تاريخ المغرب المستقل هو، بمعنى من المعاني، تاريخ الإصلاح الخاطئ بسوء نية لتعليمه؟ كما يجب إدراك، أيضا، أنه كلما تأكد ذلك الاعتقاد المنوه به، هنا، كلما وجب أن يلازمه اعتقاد آخر مفاده أن العنصر الأساس و اللامحيد عنه، أبدا، ضمن شبكة منظومة التعليم و التربية المدرسية هو المدرس. حيث يمكن للملك أو للحكومة، في كل وقت و حين، بحسب الصلاحيات المخولة، إغلاق المجلس الأعلى للتعليم، و التخلي عن وزارة التربية الوطنية و إغلاق الأكاديميات و النيابات التعليمية، بل و حتى الإدارات المحلية، المقامة في مؤسسات التعليم و التربية المدرسيين، و كذا هيكل التفتيش و الإشراف التربوي، فتبقى العملية التعليمية التربوية مستمرة ما دام المدرس يواظب على ارتياد المؤسسة التعليمية و إنجاز مهام التعليم و التربية المنوطة به تجاه التلامذة. و على العكس من ذلك، تماما، لن يتم تحقيق أية حصة تعليمية في شتى ربوع المملكة مهما بلغ كم المحاضر و الكراسات و التقارير و الندوات و المؤتمرات من الأطنان الورقية و الأقراص المدمجة و غيرها و مهما اشتد باع الخبراء و المهندسين و المتطوعين،،، في غياب العنصر الذي يستحيل الاستغناء عنه، أي المدرس. و لن تصل مخرجات كل ذلك إلى التلامذة المستهدفين، أي مشاريع الموارد البشرية للباد، إلا عبر المدرس و ليس غيره. و بعبارة أخرى إن زهاء % 70 من أي إصلاح تنموي للتعليم و التربية المدرسيين لا يمكن تحقيقها بدون المدرس لأنه هو جسرها الوحيد و الأوحد.
و هكذا، بناء عليه، لماذا البحث للمنجل عن غمد؟ ألن يكون جديرا بالتقدير اعتبار أن عملية تهريب مرسومين بتزامن مع فترة الخروج السياسي في المغرب هي خطأ حكومي لا يخلو من تحايل و سوء نية و بالتالي وجب تداركه و التراجع عنهما؟ ألن يكون جديرا بالتقدير اعتبار أن إصلاح التعليم و التربية المدرسيين يحتاج، في المغرب، إلى التقليص من كل الميزانيات الأخرى، عدا الصحة و النقل و الاتصال، و إغناء ميزانيته أكثر فأكثر، بدل الطمع في نصف منحة ل 10000 طالب أستاذ متدرب؟ و ذلك خصوصا و أن التعليم العمومي في المغرب لم يسبق له، إلا في نقط معينة و ليس بالمعنى الكامل، أن كان بالمجان، إذ باستثناء الإعفاء من الأداء الشهري، إن كل الباقي من التسجيل و الأدوات المدرسية و التغذية إلى النقل و غيره،،، هي مصاريف مالية يؤديها الآباء مهما بلغ عدد الأبناء و مهما بلغت درجة الفقر.
*كاتب و باحث من المغرب