نصوص

في عيد الاضحى... عادات وتقاليد اجتماعية راسخة ‎

Normal 0 21 false false false DE X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Normale Tabelle"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin-top:0cm; mso-para-margin-right:0cm; mso-para-margin-bottom:8.0pt; mso-para-margin-left:0cm; line-height:107%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri",sans-serif; mso-ascii-

0
11 سبتمبر 2016
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

مع حلول عيد الأضحى المبارك ، يحرص المواطن التونسي على ممارسة طقوسه الدينية و عاداته الاجتماعية فبالنسبة للتوانسة هو " العيد الكبير" و تشكل عملية اقتناء الأضحية هاجسا للبعض مهما غلا سعرها ، فأضحية العيد يجب أن تكون متواجدة ، و لكن بالنسبة للبعض الآخر تعتبر هاجسا يقض مضاجع الأسر الضعيفة الدخل و مع ذلك فالفرحة تدخل كل البيوت التونسية وتستقيم الفرحة بالظفر بكبش العيد و لو اضطر صاحب الأسرة إلى الاقتراض.
قبل أيام من حلول العيد ، تنتشر في الأسواق عدد كثير من الأغنام بمختلف أنواعها و يشكل هذا حركية تجارية نشطة ، مثلما تنتشر مهن موسمية مرتبطة بهذه المناسبة كبيع العلف و شحد السكاكين و بيع الفحم و الشوايات و غير ذلك من اللوازم الأساسية . وتلقى تجارة التوابل و الخضر و الغلال رواجا كبيرا...
و من العادات التي يتبعها التونسي هي تجفيف اللحم تحت أشعة الشمس و هو ما يسمى بالقديد فضلا عن أكلات أخرى مثل القلاية و الكسكسي و الملثوث و هو يشبه الدقيق و مستخرج من الشعيرو يطبخ برأس الغنم و الملوخية و غير ذلك من الأكلات .
في صبيحة يوم عيد الاضحى يتوجه الناس صوب المساجد والمصليات لأداء صلاة العيد،  مرتدين اللباس التقليدي الجبة و هناك من يرتدي لباسا جديدا، قبل أن يعودوا الى منازلهم لمباشرة نحر الأضحية سواء بأنفسهم أو الاستعانة بجزار ، لتنطلق عملية غسل أحشاء الكبش، من قبل ربات البيوت اللائي يقمن بشواء الكبد، وبعض من لحم الأضحية، وتوزع قضبان اللحوم المشوية على أفراد الأسرة مع أكواب العصير أو "القازوز" و هو مشروب غازي أو الشاي وتؤكل بقية الأضحية في اليوم التالي حسب العادات والتقاليد .

 أما الجلد فيفرش على الأرض و يملح و يتم أيضا حرق رأس الخروف و هو ما يسمى بـ "التشوشيط" و غسله وتقطيعه.
مناسبة العيد هي مناسبة دينية ، خلالها يتزاور الناس بعضهم لبعض و يهنئون الأهل و الأصدقاء و يتصدقون بلحوم أضحياتهم على الفقراء .

رضا سالم الصامت كاتب صحفي

 

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©