في ذكرى الشيخ إمام.. ماذا بقي من الأغنية البديلة؟
في أواخر السبعينات من القرن الماضي كانت أشرطته المنسوخة بشكل بدائي توزع بين المثقفين والطلبة وحتى تلاميذ المعاهد بشكل شبه سري و كأنها بضاعة مهربة.. كهل نحيف بنظارة سوداء وقبعة روسية وعود، استطاع أن يلف حوله ما لم تتمكن من جمعه الأحزاب بيسارها و يمينها ووسطها و ما بين هذا و ذاك.. هو الشيخ إمام عيسى الذي تحول من فنان إلى ظاهرة ورمز
- 30 يونيو 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
في أواخر السبعينات من القرن الماضي كانت أشرطته المنسوخة بشكل بدائي توزع بين المثقفين والطلبة وحتى تلاميذ المعاهد بشكل شبه سري و كأنها بضاعة مهربة.. كهل نحيف بنظارة سوداء وقبعة روسية وعود، استطاع أن يلف حوله ما لم تتمكن من جمعه الأحزاب بيسارها و يمينها ووسطها و ما بين هذا و ذاك.. هو الشيخ إمام عيسى الذي تحول من فنان إلى ظاهرة ورمز للأغنية الملتزمة أو السياسية أو البديلة..
في مثل هذا الشهر غادرنا و صمت وتره و لم يبق غير صداه وتسجيلاته التي فاقت آلاف الساعات و مئات الأغاني.. مثل حالة استثنائية في علاقته بالشاعر أحمد فؤاد نجم رغم أنه لحن وغنى لغيره أيضا مثل نجيب سرور وصلاح جاهين و غيرهما. بلا بهرج و لا شروط و لا نجومية غنى عن الأحداث السياسية و مواجع الهزائم وسخر من قتامة واقع الفئات الضعيفة والفقيرة فصار أكل الفول موضوعا واستلهم قيم البطولة من سير المناضلين في العالم فغنى لهوشي مينه و غيفارا كما غنى أحلى الأغاني الطربية العاطفية كـ «إيدو شمعة» و « أنا أتوب عن حبك أنا ؟ «.. في ذكراه هذا الملف..