في تونس2014 مظاهر انقلاب في برلمان جاء بالانتخاب ــــ إسماعيل بوسروال ــــ
تلقّى الشعب التونسي بأطيافه الديمقراطية الوطنية صدمة حقيقية وهو يتابع الجلسة الافتتاحية لمجلس نواب الشعب … مجلس من المفترض أن يؤسّس لتقاليد جديدة في التّداول السّلمي على السّلطة ترسّخ قيم ” الديمقراطية ” في مؤسسات الدولة الحديثة . كان المشهد صادما عندما نرى ” إخراجا انقلابيا ” بحضور الرئيس السابق فؤاد المبرغ وتغييب الرئيس المباشر محمد المنصف المرزوقي … فلماذا لم يحضر الوزير الأول الأسبق محمد الغنّوشي بدلا عن رئيس الحكومة المباشر مهدي جمعة إذن ؟ ولماذا أخطأت لجنة الإعداد لجلسة الافتتاح العنوان وو
- 3 ديسمبر 2014
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
تلقّى الشعب التونسي بأطيافه الديمقراطية الوطنية صدمة حقيقية وهو يتابع الجلسة الافتتاحية لمجلس نواب الشعب … مجلس من المفترض أن يؤسّس لتقاليد جديدة في التّداول السّلمي على السّلطة ترسّخ قيم ” الديمقراطية ” في مؤسسات الدولة الحديثة .
كان المشهد صادما عندما نرى ” إخراجا انقلابيا ” بحضور الرئيس السابق فؤاد المبرغ وتغييب الرئيس المباشر محمد المنصف المرزوقي
… فلماذا لم يحضر الوزير الأول الأسبق محمد الغنّوشي بدلا عن رئيس الحكومة المباشر مهدي جمعة إذن ؟
ولماذا أخطأت لجنة الإعداد لجلسة الافتتاح العنوان ووجهت الدعوة الى الرئيس الأسبق المؤقت المبزع بدلا عن الرئيس المباشر المرزوقي ؟
لقد لمست استنكارا شديدا لدى المواطنين العاديين من مختلف التوجهات السياسية معتبرين ذلك ” مظهرا انقلابيا ” يستنكرونه بشدة ويطالبون بالتحقيق في من اقترفه ومن يقف وراءه … المواطن التونسي ” يفهمها وهي طائرة ” أدرك أن قوى داخلية تنفّذ بداية انقلاب على الحريات والمؤسسات وهي تتلقّى الأوامر من دوائر خارجية وتخضع لها بالمطلق وحرفيا .
إنّ الدّور الثّاني من الانتخابات الرئاسية سيخوضه الشعب التونسي بمثابة ” معركة المصير الواحد ” أي معركة التونسيين من حماية البلاد من الانقلاب ومن التآمر الخارجي الذي يضخ الأموال للارهاب والانقلاب تحالف مصلحي بين رموز المنطومة القديمة يمنع عن تونس التنمية …يشترط أن يستسلم التونسيون للجلاد عدوّ الحريات والتقدم ومصاص دم الجماهير الكادحة لعقود خلت مقابل ضمان لقمة العيش لاغير… لكن هيهات .
كما تجسّد مظهر الانقلاب على الدستور أيضا من خلال عدم انتخاب رئيس للمجلس ونائبيه ( حتّى وان تم ترحيل الجلسة الى وقت لاحق ) وهو خرق صارخ واضح فاضح يضع على المحك ممارسات قادمة تخص وضع قوانين تحترم نص الدستور وروحه … لقد كان التونسيون ينتظرون أن يتم النجاح في امتحان الانتقال الديمقراطي بسلاسة فيكون انتخاب رئيس للبرلمان ونائبيه بحضور المؤسسات الأخرى (رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ) ولكن يبدو أن قوى تونسية في الداخل يتمّ تحريكها من الخارج ” للانقلاب على الإرادة الشعبية ” .
تهمنا تونس حرة … تهمنا سيادة الشعب… يهمنا استقلال القرار الوطني.