نصوص

في تونس : العائلة الحاكمة أقوى من مؤسسات الدولة

تونس-الحوار.نت- فوجئ كل من حضر خلال الأيام الأخيرة لما سمي بحفل تضامني أشرفت عليه بلدية حلق الواد وحضرته عدّة شخصيات من الحزب الحاكم وبعض المواطنين "المعوزين"، هذا الحفل الذي يفترض أنّه بإشراف والي تونس منذر لفريجي، غير أنّ الذين حضروا هذه المناسبة استغربوا من تصرفات والي العاصمة حيث كان يفسح المجال في كل مرّة لرئيس بلدية حلق الواد عماد الطرابلسي وكأنّه وليا

0
9 أكتوبر 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 

في تونس : العائلة الحاكمة أقوى من مؤسسات الدولة       تونس-الحوار.نت- فوجئ كل من حضر خلال الأيام الأخيرة لما سمي بحفل تضامني أشرفت عليه بلدية حلق الواد وحضرته عدّة شخصيات من الحزب الحاكم وبعض المواطنين "المعوزين"، هذا الحفل الذي يفترض أنّه بإشراف والي تونس منذر لفريجي، غير أنّ الذين حضروا هذه المناسبة استغربوا من تصرفات والي العاصمة حيث كان يفسح المجال في كل مرّة لرئيس بلدية حلق الواد عماد الطرابلسي وكأنّه واليا في حضرة رئيس جمهورية، وما زاد المظهر ريبة أنّ جميع الحضور توجه اهتمامهم إلى عماد الطرابلسي وأمطروه بعبارات الشكر والامتنان مثلما تحلق البعض حوله وشرع رئيس البلدية في اصطناع الاستماع إلى مشاغلهم بينما والي المدينة الأولى في الجمهورية التونسية والذي يفترض أن يكون موقعه أهمّ من جميع الحقائب الوزارية يومئ برأسه متراجعا قليلا إلى الخلف وكأنّه في حضرة الرقم الأول في البلاد، هذه الوضعية التي استسلم لها والي العاصمة تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أنّ دولة المؤسسات حتى في نواتها الأولى ما زالت بعيدة كل البعد وأننا أمام أسرة تتداول الأمر فيما بينها تعزل هذا وتنصّب ذاك، تقرّب هذا وتبعد ذاك.. تغضب عن واحد وترضى عن الآخر وأنّ جميع الوزراء والموظفين السامين حزبيين أو تكنقراط كلهم على بكرة أبيهم لا يصمدون أمام توصية صادرة من "السيد أو السيدة" أو ما يمت لهما بصلة رحم أو مصاهرة.   من جهة أخرى كانت شبكة الحوار نت قد توصلت بتكذيب من عدّة أشخاص للمزاعم التي ما فتئت تروّج لها بعض المطبوعات غير الأمينة من أنّ منطقة حلق الوادي تعيش أبهى أيامها وتشهد إنجازات كبيرة لم يسبق لها مثيل وقد نقل بعض الأمناء للشبكة والذين امتنعوا عن ذكر أسمائهم لأسباب أمنية أنّ بعض المصادر الصحفية تحدثت عن مشاريع وهمية ليس لها أساس من الصحة وليست موجودة إلا في ذهن ماكينة الدعاية الماكرة، وكثيرا ما تحدثت هذه الصحافة عن تحركات وتدشين مشاريع يقوم بها رئيس البلدية عماد الطرابلسي بينما هو غير متواجد أصلا في المنطقة منشغلا في أماكن أخرى بإدارة ثروته .     

تأتي هذه الأخبار لتؤكد الخطوات المتسارعة التي تخطوها تونس نحو الملكية المقنعة كما يأتي هذا التغول من "الأنساب" على مؤسسات الدولة ورجالاتها ليسفه الأفكار "النابية" التي ما فتئت تتراقص على صفحات النت والتي مصدرها بعض ضعاف النفوس وقاصري الهمة الذين انخرطوا في تزكية الظلم وانهمكوا في ترميم الفساد وارتضوا لأنفسهم أن يكونوا أبواقا لجلادي الشعب وصغّروا رقابهم وذللوها لتكون مطية للعائلة الحاكمة في إتجاه كدحها نحو مملكتها المنشودة ، ولتنخرط العائلة المعنية في بسط نفوذها وإحكام قبضتها على المال والسلطة وينخرط صغار النفوس في ممارسة أذل مهنة عرفها التاريخ على وجه الأرض، نفوس تتخفف من العزّة والأنفة وتلثم الذلّ والتزلف تعبّه عبّا!!!

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©