في تأجيل الانتخابات :عماد لعريض
عديدة هي الجزئيات التي أستحضرها من يوم 14 جانفي, لكن أكثرها تعلقا بما نعيشه اليوم هو حوار وجدتني من حيث لا أدري أخوضه مع أحد عناصر الأمن يومها. كان يحاول تهدئتنا فسألنا "ماذا تريدون؟" فجاوبته أنني أبلغ من العمر 22 سنة و لم أشهد أو أشارك طيلة حياتي في انتخابات ديمقراطية حقيقية.و أنني لم أعد مستعدا لخسارة هذا الحق يوما آخر. تراودني هذه الرؤية مجددا وأنا أتابع قرار تأجبل الانتخابات و ما تركه من مخلفات فبعيدا عن المزايدات و التدخل في أعمال الهيئة المستقلة للانتخابات و مدى وجاهة الأسباب التي قدمتها أ
- 5 يونيو 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
عديدة هي الجزئيات التي أستحضرها من يوم 14 جانفي, لكن أكثرها تعلقا بما نعيشه اليوم هو حوار وجدتني من حيث لا أدري أخوضه مع أحد عناصر الأمن يومها. كان يحاول تهدئتنا فسألنا "ماذا تريدون؟" فجاوبته أنني أبلغ من العمر 22 سنة و لم أشهد أو أشارك طيلة حياتي في انتخابات ديمقراطية حقيقية.و أنني لم أعد مستعدا لخسارة هذا الحق يوما آخر. تراودني هذه الرؤية مجددا وأنا أتابع قرار تأجبل الانتخابات و ما تركه من مخلفات فبعيدا عن المزايدات و التدخل في أعمال الهيئة المستقلة للانتخابات و مدى وجاهة الأسباب التي قدمتها أجدني أتساءل: هل يمكن لهذا التأجيل أن يكون بداية لسلسلة لا متناهية من تأجيلات و تعطيلات و إعادات تقييم للمسارو ل"خارطة الطريق" المتفق عليها وهي التوجه إلى انتخابات مجلس تأسيسي؟ وكيف لنا أن نفسر رغبة البعض تحويل هذه الهيئات غير الشرعية إلى سلطة تشريعية من حقها سن قانون جديد للإنتخابات و قوانين و مواثيق أخرى تعلو حتى على الدستور؟ إذا كان من الواجب لأسباب تقنية بحتة تأجيل الانتخابات فلتتأجل, ولكن ذلك يجب أن لا يمر مرور الكرام حتى تدرك هذه الهيأة ومن ورائها الهيئة الأخرى و الحكومة و القوى السياسية أن التأجيل قد مر بقرار من المجتمع لا منها, وأن لا تأجيل آخر بعد اليوم و لا مراجعة مسار وتلاعب وربح للوقت و..و.. و.. فإن كانوا صادقين وقادرين على ضمان ذلك فمرحبا, و إن غير ذلك فلا أظن الشعب يلدغ من نفس الجحر مرتين..