في تأبين الدكتور رضا الشايبي كتبه ابراهيم بالكيلاني
في تأبين الدكتور رضا الشايبي كتبه ابراهيم بالكيلاني سبقني أخي رضا بالدخول إلى كلية رقادة شعبة الفلسفة ، فقد التحق بها في أول دفعة لها ، و التحقت بهم في السنة الموالية . فقد كانت له صولات و جولات منافحا عن الحق و العدل . فقد خبرته كلية رقادة باجتهاده في طلب العلم ، و بنضاله من أجل حقوق الطلبة ، و دفاعه العقلاني عن الهوية . كان نشطا و جادا . و من المشاهد المؤلمة التي أتذكرها ، و بعد حركة اضراب طلابية ، تجمع الطلبة بباب الكلية للدخول قصد اجراء الامتحانات السداسية ، و توسّط الحرس الجامعي المدخل . كا
- 27 أكتوبر 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
في تأبين الدكتور رضا الشايبي
كتبه ابراهيم بالكيلاني
سبقني أخي رضا بالدخول إلى كلية رقادة شعبة الفلسفة ، فقد التحق بها في أول دفعة لها ، و التحقت بهم في السنة الموالية . فقد كانت له صولات و جولات منافحا عن الحق و العدل . فقد خبرته كلية رقادة باجتهاده في طلب العلم ، و بنضاله من أجل حقوق الطلبة ، و دفاعه العقلاني عن الهوية . كان نشطا و جادا .
و من المشاهد المؤلمة التي أتذكرها ، و بعد حركة اضراب طلابية ، تجمع الطلبة بباب الكلية للدخول قصد اجراء الامتحانات السداسية ، و توسّط الحرس الجامعي المدخل . كان يعرف أنه لو حاول الدخول لقُبض عليه . كان مترددا رحمه الله ، هل يدخل و يُقبض عليه و يُرمى في السجن ، أم يفقد فرصة الامتحان و إلى أين المفر ؟. كان عندما يشتد الخطب نرمي همومنا على بعضنا البعض ، لم أستطع رؤيته و أرسل لي طلب المشورة ، لم أتمكن من رؤيته و ابداء رأيي فيما يعزم عليه ، حتى صدمني الخبر سريعا بأن رضا اعتقله الحرس الجامعي مع ثلة أخرى من الطلبة الفاعلين من مختلف التيارات .
مرت فترة الاعتقال و حدثني عن التعذيب و الأسئلة التي وُجهت إليه ، و واصلنا المشوار و خضنا معا العديد من محطات الحياة .. عندما فرقت بيننا تصاريف الحياة لم تعد لي به صلة ، و سمعت أنه انتقل إلى فرنسا قصد الدراسة ، و كم منيت النفس أن ألقاه و لكن أعترف بالتقصير . فقد كان بيني و بين باريس حواجز نفسية أو قل برود ، فلم أزرها إلا ليومين تقريبا في السنة الماضية و بقيت حبيس مؤتمر ديبرجي . و لم يخطر لي بأن أسأل عن صديق العمر رضا الشايبي رغم وقوفي عديد المرات في معرض المعهد الاوروبي للعلوم الانسانية و حديثي مع العديد من كوادره ، جهلا مني بأنه أحد أساتذتها .
عندما سمعت خبر وفاة الدكتور رضا الشايبي ، صدمني الخبر و منيت النفس بأنه لعـله التشابه بالأسماء و لكن عندما رأيت صورته و التي لم أره منذ أكثر من عشرين سنة. كانت صدمتى الكبرى و آه من وجع فراق الأحبة .
رحمك الله أخي رضا ، وأسكنك فسيح جنانه . و نسأل الله حسن الخاتمة .