نصوص
إن ثورتنا على الظلم والاستبداد واتجاهنا نحو المستقبل تجعلنا أكثر من أيّ وقت مضى لا نرضى أبدا أن نكون نسخا من الذين مارسوا الظلم واعتمدوا المحاكمات الصوريّة للنيل من الأحرار والمعارضين وداسوا على القيم والقوانين ومن هنا فإن التعامل مع مخلّفات العهود السابقة يحتاج منّا أن لا تحضر لدينا أو تسود عقلية تصفية الحساب والانتقام وإنّما عقلية الإنصاف والعدل، إنصاف الضحايا وردّ الاعتبار إليهم وجبر معاناتهم وإعادة أموال الشعب وممتلكاته إليه لتنفق في تدارك التفاوت الجهوي والتشغيل والصحة والسكن وإقامة عدالة متجهة نحو بناء المستقبل، مستقبل شعب موحّد لا مآسي فيه والعبرة بالانتصار لا بالتشفّي.
المصدر: الفجر عدد 5 الجمعة 6 ماي 2011
في أولويّات المرحلة وأخلاقيّات الانتقال الديمقراطي
Normal 0 21 false false false DE X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Normale Tabelle"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin-top:0cm; mso-para-margin-right:0cm; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0cm; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri
- 9 مايو 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
0
حققت الثورة التونسية حتّى الآن أهدافا كبيرة. فزيادة على ريادتها وإسهامها المعتبر في انطلاق ثورات ديمقراطية في البلدان العربية وزيادة على الإشعاع الذي جلبته لتونس وأهلها في العالم كلّه فقد تمكنت على المستوى الوطني في فصلها الأوّل من التخلّص من رأس الاستبداد، وكان فصلها الثاني هو تسليط أعلى درجات الضغط الميداني على رجال السلطة حتى أقرّوا نهائيّا بأنّ ما وقع ويقع هو ثورة شعب يريد التخلص من الاستبداد برجاله وسياساته ومن الظلم والحيف الاجتماعي والاقتصادي ومن الفساد وليس مجرّد شغور في منصب الرئاسة يعالج في إطار نفس الدستور الاستبدادي والقوانين القهريّة التي كانت تصادر الحياة السياسية والإعلامية.
وقد أفرزت الثورة في فصلها الثاني تعليق العمل بالدستور وحلّ الحزب الحاكم وتعليق المؤسسات المنصّبة والقوانين الظالمة، والإقرار بأنّ تحديات الوطن وطموحات الشعب التونسي الثائر إنّما تجد حلولها في إطار شرعية الثورة والتوافق والتأسيس لنظام ديمقراطي جديد وأوّل خطوة في هذا الطريق هي انتخاب مجلس وطني تأسيسي يوم 24 جويلية 2011.