في آخر تسريبات "ويكيليكس"، السفير الأمريكي السابق يشرّح الواقع التونسي
في وثيقة جديدة سرّبها موقع ويكيليكس وعدّها المراقبون أهمّ الوثائق التي نشرت إلى حدّ الآن عن تونس، سجّل السفير الأمريكي السابق روبير غوديك تقييما شاملا للنظام التونسي والمشاكل التي تحيط به، معتبرا أنّ تونس قريبة من الولايات المتّحدة الأمريكيّة وبعيدة عنها في الآن ذاته.وقال السفير أن الكثير من التونسيّين يشعرون بالغضب من فساد العائلة الحاكمة وارتفاع معدّلات
- 18 ديسمبر 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
في وثيقة جديدة سرّبها موقع ويكيليكس وعدّها المراقبون أهمّ الوثائق التي نشرت إلى حدّ الآن عن تونس، سجّل السفير الأمريكي السابق روبير غوديك تقييما شاملا للنظام التونسي والمشاكل التي تحيط به، معتبرا أنّ تونس قريبة من الولايات المتّحدة الأمريكيّة وبعيدة عنها في الآن ذاته.
وقال السفير أن الكثير من التونسيّين يشعرون بالغضب من فساد العائلة الحاكمة وارتفاع معدّلات البطالة وتفاوت حظوظ التنمية بين الجهات. منبّها في نفس الوقت من مخاطر التطرّف التي تهدّد البلاد، ومؤكّدا أن الحكومة التونسية لا تسمع النصح من جهات وطنيّة أو دوليّة.
وقال السفير أن بعض التقدّم تحقّق في المجالات العسكرية والتجاريّة، في معرض تقييمه لما تحقّق زمن مهمته بتونس، إلاّ أن العديد من الإخفاقات حصلت.
معتبرا أن التغيير الكبير مشروط برحيل بن علي.
وفي إطار تشخيصه لدور تونس الإقليمي والدولي، قال السفير أن الحكومة التونسية ترفض قرار الجامعة العربيّة بمقاطعة البضائع الإسرائيليّة وهو ما اعتبره موقفا معتدلا، لم يتردّد في تنسيبه بالقول أن تونس أصبحت تسعى لإرضاء كلّ طرف تتعامل معه بغضّ النظر عن التناقضات.
ويعتبر التشخيص السياسيّ للنظام القائم أهمّ ما جاء في الوثيقة التي شاركت في إعدادها عدّة أطراف بالإدارة الأمريكية، وكانت في مرحلة تسمية السفير الجديد "غراي".
حيث اعتبر السفير الأسبق "غوديك" أن تونس دولة بوليسيّة تقمع الحرّيات السياسيّة ومازالت تُحكم منذ 22 سنة من قبل نفس الرئيس، مشيرا أنه لا يوجد من يمكن أن يخلفه في الأفق، كما أنه فقد التواصل مع الشعب التونسي، إضافة للفساد المستشري في أضيق دوائر الحكم والذي يأخذ في الاتساع حسب الوثيقة.
كما أكّد التقييم على كره التونسيّين لزوجة الرئيس ليلى بن علي ولعائلتها.
ولم يفت السفير أن يشير إلى هجوم الصحف التي تسيطر عليها الحكومة على نشطاء المجتمع المدني ووصفهم بالخونة لمجرّد المشاركة في نشاطات تنظّمها السفارة.
ورجّح السفير أن يكون بغض الحكومة التونسيّة لأجندة الإدارة الأمريكية في مسألة الديمقراطية ونشر الحريات يعود إلى خشية الأولى من تسلّم من تصفهم بالمتطرّفين الإسلاميّين للسلطة.
ووجّه السفير جملة من التوجيهات والتوصيات للحكومة الأمريكيّة أساسها شعار "التعاون الأكبر يتوقّف على التفاعل الجادّ" من قبل السلطات التونسيّة التي اعتبرها تؤمن بالخطاب السرابيّ ولا تسعى إلى الإنجاز العملي.