فيصل القاسم ينفي استقالته... وبن جدو يتفرغ لمشروع استثماري في الضاحية الجنوبية
من سعد الياس: بعبارة 'في أمان الله' التي كان يختتم بها برنامجه السياسي 'حوار مفتوح' على قناة 'الجزيرة' ودّع الزميل غسان بن جدو مكتب 'الجزيرة' في بيروت، بعد استكمال الإجراءات الإدارية المتعلقة بالاستقالة، التي تقدّم بها مؤخراً الى إدارة القناة ولم يكن الوداع سهلاً بل مؤثراً مع الزملاء لم يخل من الدموع ومن باقات الورد والدعاء بالتوفيق. وقد حمل بن جدو حقيبته السوداء
- 29 أبريل 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
من سعد الياس: بعبارة 'في أمان الله' التي كان يختتم بها برنامجه السياسي 'حوار مفتوح' على قناة 'الجزيرة' ودّع الزميل غسان بن جدو مكتب 'الجزيرة' في بيروت، بعد استكمال الإجراءات الإدارية المتعلقة بالاستقالة، التي تقدّم بها مؤخرًا الى إدارة القناة ولم يكن الوداع سهلًا بل مؤثرًا مع الزملاء لم يخل من الدموع ومن باقات الورد والدعاء بالتوفيق. وقد حمل بن جدو حقيبته السوداء التي اختزنت أيامًا بيضاء قضاها في رحاب القناة القطرية، رغم مشقة المهنة، ومرارة الأحداث التي شهدتها المنطقة منذ سنوات.
غادر بن جدو المكتب وابتسامته ترافقه، وبدا أنه لم يغادر القناة فحسب، بل غادر المهنة حاليًا إلى مجال استثماري بعيدًا عن الإعلام، إذ أعلن أنه سيتوجه الى افتتاح سلسلة من المقاهي في الضاحية الجنوبية لبيروت معقل حزب الله والتي وصفها 'بضاحية العز والصمود والشرف'. وقال 'لا أستثمر أي قرش إلا في الضاحية الجنوبية. سأبدأ مشروعي من هناك، وربما امتدّ خارجها. فأنا رب عائلة. أحتاج لأن أؤمن لقمة عيش لأولادي بشكل منظم وثابت'.
واللافت أنّ غسان بن جدو لم يسافر إلى الدوحة لمناقشة موضوع استقالته مع إدارة القناة القطرية بل حضر وفد من الدوحة إلى بيروت بعدما تبيّن أنّ قرار الاستقالة نهائيّ فتمّ قبولها باحترام، واتفق الجانبان على إنهاء العلاقة المهنية التي دامت لسنوات، في إطار اللياقة والتقدير المتبادل، كما اتفقا على إنهاء الترتيبات القانونية والمالية والإدارية. وتعاهد بن جدو مع الإدارة على حفظ أسرار المهنة والقناة، وقال 'لن أغادر الجزيرة إلا كما دخلت إليها في كنف الاحترام، ولا أرى نفسي في أي وسيلة إعلامية في المدى المنظور'.
غير أنّ بن جدو لم يقفل الباب أمام عودته إلى مهنة المتاعب في وقت لاحق، وهو كشف عن تلقّيه بعد استقالته أكثر من عرض من قبل وسائل إعلام عربية وأجنبية ولكنها لم تكن محددة وتفصيلية'.
وحول الكلام المتداول حول إمكانية استلامه منصبًا رسميًا في تونس، يأسف بن جدو لمثل هذا الطرح 'غير الصحيح بتاتًا'، ويقول 'ليس في نيتي الآن على الإطلاق تولي أي موقع سياسي رسمي في تونس. هناك انتخابات المجلس الوطني التأسيسي قريبًا، وهي مهمة جدًا بالنسبة إلينا، لأنّ المجلس المنتخب سيوكل إليه وضع نظام سياسي جديد لتونس مــا بعد الثورة.. أنا معنيّ بها كصاحب رأي وخيار سياسيّ، وسأشارك فيها كمنتخب وناشط، وليس كمرشح'.
وردًّا على سؤال حول موقفه من الأحداث في سورية يعلق بقوله: 'أنا مع حق الشعب السوري في التظاهر، ولكنني أيضًا مع الموقف القومي لسورية. فاستهداف سورية يعني استهدافًا للمقاومة. وأتمنى أن تهدأ الأمور، وتطبق الإصلاحات ويبدأ حوار داخلي جدي، بما يعود خيرًا على الشعب والمعارضة والسلطة معًا'.
وكان بن جدو بدأ العمل في قناة 'الجزيرة' في الأول من نيسان (أبريل) عام 1998، وتولى تغطية أخطر المراحل التي مرّ بها الشعبان الفلسطيني واللبناني، أثناء توالي الحروب الإسرائيلية على غزة وغيرها من المدن الفلسطينية، و'عدوان تموز' على لبنان.
وقدّم بن جدو استقالته احتجاجًا على طريقة تغطية 'الجزيرة' الأحداث في سورية وما اعتبره إنهاء الجزيرة 'حلمًا كاملًا من المهنية والموضوعية، بعدما خرجت عن كونها وسيلة إعلام، وتحوّلت إلى غرفة عمليات للتحريض والتعبئة'.
من ناحية أخرى نفى الزميل فيصل القاسم مقدم برنامج 'الاتجاه المعاكس' الشهير في قناة 'الجزيرة' أنباء جرى نشرها على بعض المواقع الإلكترونية في سورية تفيد بتقديمه استقالته من القناة.
وأكّد الدكتور القاسم في اتصال مع 'القدس العربي' أنّه باق في الجزيرة وأنّه سيستأنف تقديم برنامجه مجددًا في الأسابيع المقبلة، وألمح إلى تعرضه لضغوط ومغريات كثيرة لتقديم استقالته، ولكنه لم يحدد مصدر هذه الضغوط، ولا طبيعة العروض المغرية التي تلقاها.