فـي ذكرى الـنـكـبـة الـنـوفـمـبـريــة . . .
إلى الذين قال فيهم المولى عزّ وجلّ (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا). الأحزاب 23 إلى الذين قال لهم القائد المغوار شيخ الأحرار عمر المختار - نحن لن نستسلم ننتصر أو نموت. - لئن كسر المدفع سيفي فلن يكسر الباطل حقي. - إنني أؤمن بحقي في
- 8 نوفمبر 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
إلى الذين قال فيهم المولى عزّ وجلّ
(مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا). الأحزاب 23 إلى الذين قال لهم القائد المغوار شيخ الأحرار عمر المختار - نحن لن نستسلم ننتصر أو نموت. - لئن كسر المدفع سيفي فلن يكسر الباطل حقي. - إنني أؤمن بحقي في الحرية وحق بلادي في الحياة، وهذا الإيمان أقوى من كل سلاح، وحينما يقاتل المرء لكي يغتصب وينهب، قد يتوقف عن القتال إذا امتلأت جعبته، أو أنهكت قواه، ولكنه حين يحارب من أجل وطنه يمضي في حربه إلى النهاية. - إنّ الظلم يجعل من المظلوم بطلًا، وأما الجريمة فلا بد من أن يرتجف قلب صاحبها مهما حاول التظاهر بالكبرياء. إلى الذين قال لهم تشي غيفارا - إنّ الطريق مظلم وحالك فإذا لم تحترق أنت وأنا فمن سينير الطريق؟ - لا يهمني متى وأين أموت (قال تعالى: وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ). - إنني أحس على وجهي بألم كل صفعة توجه إلى مظلوم في هذه الدنيا - أينما وجد الظلم فذاك هو وطني - مثل الذي باع بلاده وخان وطنه مثل الذي يسرق من بيت أبيه ليطعم اللصوص فلا أبوه يسامحه ولا اللص يكافئه - قد يكون من السهل نقل الإنسان من وطنه ولكن من الصعب نقل وطنه منه. - كلّ الناس تعمل وتكدّ وتنشط لتتجاوز نفسها، لكنّ الهدف الوحيد هو الربح. وأنا ضدّ الربح ومع الإنسان. ماذا يفيد المجتمع أي مجتمع، إذا ربح الأموال وخسر الإنسان؟ - كنت أتصور أنّ الحزن يمكن أن يكون صديقا لكنني لم أكن أتصور أنّ الحزن يمكن أن يكون وطنا نسكنه ونتكلم لغته ونحمل جنسيته. - لكل الناس وطن يعيشون فيه إلّا نحن فلنا وطن يعيش فينا.إلى الذين قال لهم مالكوم اكس - على الوطنية أن لا تعمي أعيننا من رؤية الحقيقة ، فالخطأ خطأ بغض النظر عمّن صنعه أو فعله. - لو اضطررت للتوسل إلى رجل آخر من أجل حريتك فأنت لن تنالها أبدًا، الحرية شيء يجب أن تناله بنفسك. - لقد تعلمت باكرًا أنّ الحق لا يُعطى لمن يسكت عنه، وأنّ على المرء أن يحدث بعض الضجيج حتى يحصل على ما يريد.
إلى الذين قال لهم بنجامين فرانكلين - من يتخلى عن حريته خوفا على أمنه، لا يستحق حرية ولا يستحق أمنًا.
إلى الرافضين للظلم والظالمين في تونس، إلى الثابتين على المبادئ ولم يهنوا ولم يغيروا ولم يبدلوا ولم يؤثروا الدنيا على الآخرة وعلى رأسهم سيد الشرفاء الصادق شورو، إلى القابضين على الجمر رغم طول الطريق ووحشته ورغم قساوة الأيام، إلى ضحايا القمع والتعذيب والنهب والجريمة في بلد جامع الزيتونة، إلى هؤلاء جميعا أهدي هذه القصيدة الرائعة للشاعر المصري عبدالرحمان يوسف والتي هي بعنوان فقدت شرعيتك مع شيء من التعليق. هذه القصيدة قالها الشاعر في حسني مبارك وهي تنسحب على جميع الظلمة وخاصة صانع التغيير المشؤوم.
فقدت شرعيتك من ربع قرن كنت لعنتها طلعتك (أسوأ يوم طلعت فيه الشمس على تونس هو السابع من نوفمبر واعتلاء هذا الجاهل لسدة الحكم) أموالنا لك حق فاملأ بها جعبتك (ولاعاش في تونس من نهب مالها العام) خلف الحراسة دوما مستعرضا قوتك (لا يستطيع أن يمشي مترا واحدا في الشارع دون حراسة، الخوف يملأ قلبه أينما ذهب، كما سجن الأحرار سجنه الله)
تبدي مناظر عزّ تخفي بها ذلتك (يا متغطي من بره كيف حالك من داخل)
سلاح جيشك درع تحمي به عصبتك (لا يمكن الحديث عن جيش في تونس)مع العدو كليل لكن شعبي فتك (أسد على شعبه نعامة أمام أعداء الأمة)
سواد قلبك باد فاصبغ به شيبتك (ملاك في مظهره شيطان في مخبره)
يأتيك دعم عدوّي فاصلب به قامتك (لولا دعم الغرب لهؤلاء الظلمة لسحقتهم الشعوب من زمان).
سجدت للغرب دوما مستبدلا قبلتك (قبلته البيت الأبيض وليس البيت الحرام)
بأدمعي ودمائي كتبتها قصتك (على جماجم ودماء الأبرياء تسلقت السلم)
خذلت كل شريف حتى غدت لذتك (اللؤم من شيم الخونة)
وكل أبناء شعبي قد شاهد قسوتك (جرائمك طالت جميع الأحرار)
وكم منحت لصوصا يا قاسيا رحمتك (عائلته وعائلة الحاجة من أكبر لصوص الدنيا)
تعطي لنسلك أرضي ممارسا سلطتك (استولوا تقريبا على معظم الممتلكات العامة والخاصة)
كأنّ أرض جدودي قد أصبحت ضيعتك (الحاكم العربي يتعامل هو وعائلته مع الدولة على أنها مزرعة خاصة)
لا شك موتك يأتي مستأصلا شأفتك (الموت قاهر الجبابرة (قال تعالى: وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ) [الأنعام: 93] أي: باسطو أيديهم بالضرب فيهم، يأمرونهم إذا استصعبت أنفسهم وامتنعت من الخروج من الأجساد أن تخرج قهرا وفي آية أخرى (وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ)... يوم الحساب قريب ترى به خيبتك (احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ. مِنْ دُونِ اللهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ)، (وترى الظالمين لما رأوا العذاب يقولون هل إلى مردّ من سبيل)، (وقيل للظالمين ذوقوا ما كنتم تكسبون)، (إنا أعتدنا للظالمين نارًا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه))يوم المنصة قريب فخذ به عبرتك (موت الظلمة عبرة لمن خلفهم)
هاذي الجموع يقينا ما جددت بيعتك (لا يطالب ولا يناشد الظالم بالاستمرار في الحكم إلا المتعمشون من حكمه أو الانتهازيون اليساريون أعداء الوطن والبشرية، أو المشاركون له في جرائمه من أفراد العصابة، أو المغفلون (فاستخف قومه فأطاعوه).