فضيحة السلطة وليس قيادتها فقط
قيل الكثير في الجريمة التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني فيما يتعلق بتقرير غولدستون، ولم يعد ثمة زيادة لمستزيد، أكان من حيث الأسباب التي دفعت إلى اتخاذ القرار، أم من حيث المسؤولين عنه. أعني رئيس السلطة شخصيا والفريق الذي يحيط به منذ سنوات، والذين تبرأ بعض أعضائه (للمفارقة) من وزر الجريمة، كلٌ على طريقته، بمن في ذلك ياسر عبد ربه، صاحب وثيقة جنيف التي تشكل وملحقها الأمني جريمة أكبر بكثير بحق الشعب الفلسطيني، حيث لا تكتفي بالتنازل عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين، بل تضيف إلى ذلك الموافقة على دولة مسخ
- 18 أكتوبر 2009
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
قيل الكثير في الجريمة التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني فيما يتعلق بتقرير غولدستون، ولم يعد ثمة زيادة لمستزيد، أكان من حيث الأسباب التي دفعت إلى اتخاذ القرار، أم من حيث المسؤولين عنه.
أعني رئيس السلطة شخصيا والفريق الذي يحيط به منذ سنوات، والذين تبرأ بعض أعضائه (للمفارقة) من وزر الجريمة، كلٌ على طريقته، بمن في ذلك ياسر عبد ربه، صاحب وثيقة جنيف التي تشكل وملحقها الأمني جريمة أكبر بكثير بحق الشعب الفلسطيني، حيث لا تكتفي بالتنازل عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين، بل تضيف إلى ذلك الموافقة على دولة مسخ منزوعة السلاح على أقل من 60% من الضفة الغربية، يتحكم المحتلون بها من السماء والأرض والبحر.
لكن ما ينبغي أن يقال هنا بالفم الملآن، وبعيدا عن مصير التقرير وشبكة الأمان التي يجري توفيرها لمحمود عباس خشية السقوط (من بينها تمرير التقرير مرة أخرى في مجلس حقوق الإنسان، وإن بشيء من التعديل وبزخم أقل)، وبالطبع لأنه الاستثمار الأهم للأميركيين والإسرائيليين خلال السنوات الست الأخيرة، ما ينبغي أن يقال هو إننا لم نكن البتة إزاء جريمة شاذة كان بالإمكان تجاوزها ليكون كل شيء على ما يرام، بقدر ما كنا إزاء واقعة تشكل جزءا لا يتجزأ من منطق هذه السلطة والبنية التي أقيمت على أساسها
.