نصوص

فتوى الاستفتاء

لفت انتباهي في الفترة الأخيرة في خضم التجاذبات السياسية اصرار غير عادي وغير بريء لمجموعة من السياسيين وبعض الشخصيات التي تصف نفسها بالوطنية على موضوع الاستفتاء وكاد هذا التيار أن يدخل البلاد في دوامة جديدة لا تحمد عقباها. والمتأمل في هذه الحملة المشبوهة يلاحظ أن أطرافا من وراء الستار كانت تحرك هذا التيار وجندت لذلك كل الوسائل من شحن اعلامي وتعبئة شعبية لم تؤت أكلها. وبحجة أن الاستفتاء هو أعلى معايير الديمقراطية وممارسة سلطة الشعب وهي كلمة حق أريد بها باطل أرادت هذه المجموعة المعزولة أن تدخل البل

0
19 سبتمبر 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 لفت انتباهي في الفترة الأخيرة في خضم التجاذبات السياسية اصرار غير عادي وغير بريء لمجموعة من السياسيين وبعض الشخصيات التي تصف نفسها بالوطنية على موضوع الاستفتاء وكاد هذا التيار أن يدخل البلاد في دوامة جديدة لا تحمد عقباها. والمتأمل في هذه الحملة المشبوهة يلاحظ أن أطرافا من وراء الستار كانت تحرك هذا التيار وجندت لذلك كل الوسائل من شحن اعلامي وتعبئة شعبية لم تؤت أكلها. وبحجة أن الاستفتاء هو أعلى معايير الديمقراطية وممارسة سلطة الشعب وهي كلمة حق أريد بها باطل أرادت هذه المجموعة المعزولة أن تدخل البلبلة على الاستحقاق الأساسي في هذه المرحلة وهو انتخابات المجلس التأسيسي وكأن هذا الأخير لا قيمة له وليس نابع من ارادة الشعب.

ولتقصي الأهداف من وراء هذه الحملة التي سبقتها حملات أخرى بعناوين مختلفة نلاحظ أن هذه المجموعة من من يدعون الحداثة والعلمانية مستنجدين ببقايا الحزب البائد ارادوا تقزيم المجلس التأسيسي وجعله مجرد لجنة فنية لوضع الدستور مجردا من أي سلطة قرار وهنا مربط الفرس لأن هذه المجموعة ومن يختفي وراءها لا  تريد مجلسا تأسيسيا بكامل الصلاحيات وقادر على فتح كل ملفات الفساد التي قد تطال كل المتورطين والملوثة أيديهم وما خفي أعظم. ويريد هذا التيار أن يعيدنا إلى أساليب العهد البائد بفرض وصاية على إرادة الشعب وخلط الأوراق كما تخفي هذه الحملة خوفا غير معلن من هيمنة حزب أو تيار معين على المجلس التأسيسي وكل ما قد ينجر عن ذلك من قرارات ثورية قد لا تخدم مصالحهم ومصالح من وراءهم .

لكن هذه الحملة المسعورة لغاية في نفس مرزوق لم تجد الصدى الجماهيري ولاقت استهجانا وصدا من معظم القوى الديمقراطية وكانت محاولة يائسة أو كمن ينفخ في جثة ميتة كما علق أحد السياسيين

 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©