نصوص

فتحي العيّادي مرشّح حزب حركة النهضة في ألمانيا

فتحي العيّادي مرشّح حزب حركة النهضة في ألمانيا كونوا في الموعد من أجل رفعة تونس و عزّة أهلها سؤال عــــــــــــــــ1ـــــــدد: *ما سرّ شعبية حركة للنهضة؟ لقد راهن خصمنا على أدوات الموت وراهنّا على أدوات الحياة، حاججناه بالكلمة حين حاججنا بالسّجون والتّعذيب، وجنحنا للعقل والصبر حين جنح للفتنة والقتل.. وبما أنّ شعبنا ينبض بالحياة فقد نمت وترعرعت فيه هذه الحركة الحيّة. فتحي العيّادي مرشّح حزب حركة النهضة في ألمانيا سؤال عــــــــــــــــ2ـــــــدد: *كيف التقيتم على هذه الحركة؟ لأنّ الذين تداعوا إلى

0
2 أكتوبر 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 

فتحي العيّادي مرشّح حزب حركة النهضة في ألمانيا

 

 

كونوا في الموعد من أجل رفعة تونس و عزّة أهلها  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
 

سؤال عــــــــــــــــ1ـــــــدد:

*ما سرّ شعبية حركة للنهضة؟

لقد راهن خصمنا على أدوات الموت وراهنّا على أدوات الحياة، حاججناه بالكلمة حين حاججنا بالسّجون والتّعذيب، وجنحنا للعقل والصبر حين جنح للفتنة والقتل..
وبما أنّ شعبنا ينبض بالحياة فقد نمت وترعرعت فيه هذه الحركة الحيّة.

 


فتحي العيّادي مرشّح حزب حركة النهضة في ألمانيا        

 


سؤال  عــــــــــــــــ2ـــــــدد:

*كيف التقيتم على هذه الحركة؟

لأنّ الذين تداعوا إلى هذه الحركة وتآلفوا في صلبها بسابقيهم ولاحقيهم إتّفقوا أنّه لا يمكن لهم أن يعيشوا داخل الدّائرة الضيّقة، أكل وشرب فنوم فموت!.
وأنّ الإنسان الذي كرّمه الله بالعقل لابدّ له من رسالة سامية هادفة بنّاءة تترك له أثرا صالحا بعد أن يوارى الثّرى.

 

 

 

 

 

 

سؤال  عــــــــــــــــ3ـــــــدد :



*من أين أتاكم الثّبات لأكثر من ثلاثة عقود؟

لقد إقتنعنا إقتناعا كاملا أنّ الباطل زائل لا محالة، لكن لم نكن ندري متى يكون ذلك.. لذا تسلّحنا بسنن التّناوب، جيل يرحل بجراحه وآلامه، وقبل رحيله يدسّ الأمانة في كفّ الجيل الذي يليه، ونحن اليوم إن لم ندسّ أمانة الصّراع مع الباطل وقد كفتنا ثورتنا المباركة ذلك، سندسّ لأبنائنا أمانة النهوض والبناء.

 


https://www.facebook.com/DTV.Berlin
https://www.facebook.com/Nahdha.Wahl.Deutschland
https://www.facebook.com/Nahtha.DE

 



سؤال  عــــــــــــــــ4ـــــــدد:

*ما رأيك في الذين يقولون بأنّ حركة النهضة لم تشارك في الثورة؟

صاحب هذا القول عليه أن يبادر إلى أمرين إثنين أوّلهما مراجعة معلوماته لأنّ أبناء الحركة بالدّاخل ساهموا في كلّ المظاهرات التي جابت المدن والقرى التونسيّة مثلماكانوا أعضاءًا في لجان الثورة ولجان حماية الأحياء، وكانت قيادات النّهضة في الصّفوف الأولى يوم 14 جانفي أمام الدّاخليّة، أمّا بالخارج فقد نفّذ أبناء الحركة العشرات من المظاهرات والوقفات الإحتجاجيّة أمام السّفارات والقنصليّات التونسيّة في أنحاء مختلفة من العالم حتى أنّ أكثر من 90% من التحرّكات المساندة للثورة خارج تونس نظّمها أو أسهم في تنظيمها أبناء النّهضة.
أمّا الأمر الآخر فعليه أن يعتذر للشّعب لأنّه بهذا القول يقزّّم الثّورة ويجعلها وليدة صدفة ويتّهم الشّعب التّونسي بأنّه إستكان لمدّة 23 سنة يترقّب خلالها الصّدف كي تنقذه من الدّكتاتور بينما هو شعب دخل في صراع مع جلّاده منذ سنوات حكمه الأولى بعدما إكتشف زيف وعوده ، وعلى مدى أكثر من عقدين شرع في تجميع شروط الثّورة التي كانت في أشهرها الأخيرة تبحث لها عن عود ثقاب ووجدت في البوعزيزي رحمه الله ضالتها المنشودة.


 

 

سؤال  عــــــــــــــــ5ـــــــدد:

* أيّة دلالات لكلمة النهضة؟

هي رأس الأمر كلّه وبداية حتميّة للحراك والإنجاز، فيوم أحدنا مثلا لا يبدأ قبل إستيقاظه بساعة أو ساعتين أو حتّى بدقائق، إنّما يبدأ لحظة نهوضه... ومفهوم النّهضة هو وعاء لكثير من المفاهيم الأخرى وهو سيّد على مصطلحات مثل الإصلاح والإرتقاء والتقدّم والإنجاز.. لأنّ جميع هذه المفردات توحي بالتنقّل نحو الأفضل مع تفاوت درجات هذا التنقّل ، إنّما كلمة النّهضة تعني النّقلة التي تفصل بين مرحلتين تودّع واحدة وتستقبل الأخرى. ومن المعلوم أنّ مصطلحا مثل عصر النّهضة يطلق عادة على المرحلة التي إنتقلت فيها البشريّة من العصور الوسطى إلى العصور الحديثة والتي أحدثت نقلة نوعيّة في تاريخ الإنسان، وحركة النّهضة كانت لعقود ناهضة في وجه الإستبداد، واليوم هي تتأهّب لإنتخابات وتترقّب تزكية من شعبها للنّهوض بتونس من سيطرة الأفراد إلى سيادة المؤسّسات، وذلك بمعيّة كلّ القوى الحيّة الجادّة في فعلها والأمينة على مقدرات وثوابت وطنها، وستسعى مع غيرها من القوى الحيّة لقيصرة التّوأمة الهدّامة والتّلازم التّاريخي بين الدّكتاتوريّات وقصور الحكم.


 

 

سؤال  عــــــــــــــــ6ـــــــدد:

* من يقول أنّ هذه الوعود التي تطلقونها للجالية صادقة؟ وأنّكم بعد فوزكم في الإنتخابات لن تتنصّلوا منها؟

من قضى ثُلثي عمره بين المنفى والسّجن والمراقبة والملاحقة، ومن قدّم شبابه عربون وفاء لوطنه ومبادئه، ومن ثبت في مواجهة آلة القتل العمياء لثلاثة عقود، لن يبخس مسيرة نضاله بما يشين، ومن طلب رأس الظّلم بصدق لن يطلب ودّ شعبه بباطل، أمّا التنصّل من وعودنا فنحن لسنا بحُزَيب طارِئٍ على الحالة السّياسيّة التّونسيّة أقصى طموحه أن يسرق بعض المقاعد لسنة أو تزيد ثم تنتهي صلاحيّته وتنهار ثقة الشّعب فيه، إنّما نحن حركة قبل أن تشرع في النّهوض بالإقتصاد والبناء والتشيّيد كانت قد واظبت على النّهوض بالثّقة ومدّ أواصرها بينها وبين شعبها. لقد وفّت حركتنا في الشّدائد الطّوال ولن يعجزها أن توفّي في الرّخاء، نحن ثبتنا في محنتنا مع الدّكتاتور وسنُثبت لشعبنا أنّنا في مستوى مِنحته أن منحنا ثقته إن شاء الله .

 

 

سؤال عــــــــــــــــ7ـــــــدد:

* يعتقد البعض أنّ حركة النّهضة لا تحمل من الصّفة الإسلامية إلّا التّسمية، وأنّها تركت الدّعوة وأفرغت كلّ وقتها في معارضة الأنظمة الحاكمة المتعاقبة على تونس والتّهجّم عليها متخلّية بذلك عن تعاليم الإسلام الكبرى وأهدافه السّامية!

إنّ تحمّلنا طويلا هذا القول المغلوط في أنفسنا فإنّنا لا نرضاه لحظة لديننا، ومثل هذا الكلام تورّط صاحبه في تفريغ الإسلام من أسمى خصائصه لأنّ هذه الرّسالة السّماويّة جاءت لتحاجج الباطل وتغالبه من أجل إقامة الحقّ، كما جاءت لتحرّض الإنسان على الصّبر والثّبات والعزّة والكرامة، وتحذّره من الذّل والإستكانة والخيانة والعَمَالة، لقد كرّم ربُنا بني آدم فقام الدّكتاتور وأنتزع هذا التّكريم، فقمنا ندافعه لنستردّ ما سلبه، وأنّه من عظائم الزلّات أن نعتقد أنّ الإسلام جاء ببعض التّكاليف ليس إلّا، وأنّ خصومه وحدهم من أهدوا للإنسان السّلامة و الكرامة والحرّية.


 



 

سؤال عــــــــــــــــ8ـــــــدد:

* بما أنّ السّياسة جذّابة وبرّاقة.. هل يمكننا القول أنّ طموحاتكم هي التي دفعتكم بإتّجاه الميدان السّياسي؟

لقد دخلنا الميدان السّياسي منذ سنوات الشّباب الأولى، ولم تكن السّياسة بالنّسبة لنا قرارا بل كانت سلوكا ينمو لدينا بقدر نموّ الباطل الذي عايشناه في بلادنا، وحياتنا السّياسية لم تنتجها الرّغبة ولم ينمّيها الطّموح بل هي عبارة عن حالات من الرّفض المستمرّ والإحتجاج الذي تراكم فأنتج منهج نضال، لقد كنّا جزء من هذا الشّعب الذي ما فتِئ يبدع فنون الإحتجاج، ووجدنا أنفسنا في حركة النّهضة كتنظيم نجح في ترتيب الإحتجاج في وجه الإرهاب المنظّم، وداخل هذه الحركة تمكّنّا من تزويد هذا الإحتجاج بخصائص التّواصل والإستمراريّة، لقد تعلّمنا خلال المشوار السّياسي الطّويل في حركة النّهضة فنون التّعايش مع المحن، وفي ذروة الملاحقات والتّشريد والإعتقال، وحين كنّا نطوّر من صنوف الإحتجاج على الدّيكتاتوريّة، لم نكن نغفل عن إنتاج البدائل الفكريّة والسّياسيّة والإقتصاديّة.. لقد مارسنا السّياسة كإسلاميّين حين كان الإنتماء إلى الحزب الإشتراكي الدّستوري محفوفا بالشّهوات والإنتماء للإتّجاه الإسلامي محفوفا بالمكاره، والسّياسة سياستان: سياسة التّجارة وقد جُبلت على الشّهوات، وسياسة النّضال وقد جُبلت على المكاره.





 

 

 


 

 

بسم الله الرحمان الرحيم

 

 

إخواني، أخواتي

 

لقد حقق شعبنا إنجازا تاريخيا بثورته العظيمة التي أصبحت مرجعا ومصدر إلهام للشعوب، ووضعت التونسيين على طريق استعادة الحرية والكرامة ومكنتهم من تجاوز الخوف والعجز وهي اليوم سبيلهم لتفكيك بقايا الديكتاتورية . 

ولم تكن الثورة سوى فاتحة لإقامة الشرعية على أنقاض الاستبداد والظلم والفساد، وقد كان الشعب حاسما في اختيار المجلس الوطني التأسيسي مدخلا لتجاوز  مظالم الحقبة السابقة وبناء نظام ديمقراطي لمجتمع ديمقراطي. 

وحركة النهضة  التي طالما ناضلت ضد الطغيان والفساد ودفعت في سبيل ذلك ثمنا  باهظا من أرواح شهدائها وحرية مناضليها وكانت في طليعة من نادى بانتخاب مجلس تأسيسي وفاء منها لكل الشهداء الذين فدوا الوطن بدمائهم، تتقدم اليوم للمشاركة في هذا الاستحقاق الوطني بكامل الوعي والمسؤولية من أجل تحقيق أمل شعبنا في بناء دولة لا تغتصب فيها السلطة ولا يستبد فيها طاغية وتصان فيها مقدرات الشعب وأمواله

 

 

أيها التونسيون، أيتها التونسيات

 

لقد ثار شبابنا من أجل تغيير أوضاع الظلم والفساد، ونحن من موقع المسؤولية نعتبر أن الثورة ينبغي أن تطال أيضا العقليات في مختلف مجالات الحياة اهتداء بتعاليم ديننا الحنيف وقيمه ومقاصده،

قال الله تعالى :''إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ'' الأيـ10ـة سورة الرعد.

وحركة النهضة المنحازة لشعبها الحاملة لطموحاته تعتبر انتخابات 23 أكتوبر 2011 أول فرصة حقيقية أمام التونسيين لتجسيم إرادتهم الحرة ومناسبة للأطراف السياسية الوطنية لاختبار قدرتهم على التعايش وتغليب مصلحة تونس العليا على المصالح الحزبية الضيقة واستعدادهم للحوار والتوافق على إدارة المرحلة الانتقالية المقبلة  التي نقدر أن لا تتجاوز السنة وسنعمل على ذلك.  

وباعتبار أن أول مهام المجلس التأسيسي هي صياغة دستور جديد للبلاد، فإن حركتنا تدعو إلى  المبادئ الدستورية التالية : 

  1. تونس دولة حرة مستقلة، الإسلام دينها والعربية لغتها والجمهورية نظامها وتحقيق أهداف الثورة أولويتها . 

  2. السلطة والسيادة للشعب يمارسها في مجلس منتخب ضمن نظام برلماني يفصل بين السلطات ويوازن بينها ويحترم استقلال القضاء والحريات العامة والفردية ويضمن المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات. 

  3. الكرامة  عبر  تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان الحق في الشغل والصحة والسكن والتعليم المجاني والإجباري وحماية حقوق المرأة وتفعيل دورها وصيانة كيان الأسرة وتوازنها. 

  4. استقلالية المجتمع المدني وضمان الحق النقابي.    

وعلى المستوى الاقتصادي والاجتماعي وحرصا على بناء اقتصاد وطني يتجاوز البطالة وآثارها المدمرة فإن حركة النهضة

  1. تتبنى الحركة منوال تنمية يلائم بين الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والبيئية ويعتمد تطبيق خطة تهدف إلى توفير الشغل للتونسيين والتونسيات ومرافق الحياة الكريمة وتحقيق التنمية الجهوية المتوازنة ودفع الاستثمار في سائر القطاعات الاقتصادية وتنويع اتفاقيات الشراكة والتعاون الدولي . 

  2. تعمل على بناء مجتمع عصري ومتوازن ومتضامن، متجذر في هويته وفي ثقافة عصره ينمي موارده البشرية وثرواته ويدعم موقعه وإشعاعه في العالم. 

 

إخواني، أخواتي

 

في ظل هذه المبادئ الدستورية يسعدني كمرشح عن حزب حركة النهضة في ألمانيا أن تجتمع إراداتنا من أجل تحقيق تطلعاتنا كتونسيين مقيمين بالخارج خدمة لبلادنا ومساهمة في تحقيق أهداف ثورتنا، وضمانا لعيش لائق بنا وبأبنائنا في المجتمع الألماني وخدمة للتعاون بين البلدين من خلال

 

  • ـ الدفاع على سمعة تونس و ثورتها المجيدة وعن كرامة التونسي حيث ما كان، لإيماننا العميق بأن كرامة تونس من كرامة مواطنيها. 
  • إنشاء وزارة متخصصة في شؤون المهاجرين ورعايتهم وضمان تمثيلهم في المجالس التمثيلية المرتقبة
  • تحفيز الاستثمار في التنمية وذلك بتطوير الخدمات البنكية وغيرها ومكافحة مظاهر البيروقراطية والفساد  و المحسوبية
  • دعم الحوار بين بلدنا تونس و بلد إقامتنا ألمانيا لبناء علاقات تقوم على احترام السيادة و تبادل المنافع وحفظ المصالح المشتركة إنشاء المؤسسات الراعية للأسرة التونسية والمصاحبة لأبنائنا لتحقيق النجاح لأجيالنا وحل مشاكلهم ومقاومة مظاهرا لأمراض الاجتماعية
  • العمل على توسيع عدد الممنوحين من الطلبة حسب الكفاءة و الاستحقاق و حاجيات البلاد العملية والتنموي
  • إشراك أبنائنا الذين ولدوا في ألمانيا في الشأن الوطني والاستفادة من كفاءاتهم العالية في مجالات التنمية و البناء لتحقيق التعاون بين المجتمعين والدولتين. 
  • تفعيل برنامج اصلاحي للخدمات القنصلية ، وتيسيرالإجراءات الإدارية والجمركية للتونسيين المقيمين بالخارج وتحفيزهم بامتيازات مختلفة لتسهيل تنقلهم واستثماراتهم و تملّكهم بوطنهم. 

 

 

أيها التونسيون، في المهجر

 

 

إننا نتقدم لهذه الانتخابات وكلنا ثقة بكم لنضع أنفسنا في خدمة الوطن وخدمة جاليتنا التونسية بألمانيا، متمسكين بأهداف ثورتنا المجيدة في الكرامة والعدل والحرية والمساواة، وملتزمين الصدق في الإنجاز والوفاء للوطن. 

 

 

انتخابات المجلس الوطني التأسيسي أيام 20 ـ 21 ـ 22 أكتوبر 2011 

 

والله من وراء القصد

 

 

 

 

 

مرشح حركة النهضة: الكفاءة والأمانة

 

 

الأستاذ فتحي العيادي

 

 

 

47 عام

 

متزوج وأب لولدين

 

مرشح حركة النهضة بألمانيا  

 

دراسات معمقة في الرياضيات 

 

مطور برمجيات

 

 

 

 

 

Unserem Lande loyal und der Revolution treu

 

 

Im Namen Gottes.

 

 

Unserem Lande loyal und der Revolution treu

 

 

 

Liebe Tunesierinnen und Tunesier!

 

Durch seine großartige Revolution, die anderen Völkern Inspiration und Stärke gab, hat unser Volk in Tunesien seine Angst und Einflusslosigkeit der Vergangenheit überwunden und sich damit auf dem Weg gemacht, Freiheit und Würde zurückzugewinnen.

 

Heute setzen die Tunesier ihre Revolution fort, um zu verhindern, dass sie von den Profiteuren der Diktatur ausgetrickst werden, nachdem sie den Diktator verjagt haben.

 

 

Die tunesische Gesellschaft, die sich die Errungenschaften ihrer bürgerlichen Revolution nicht mehr nehmen lassen wird, hat sich für die Wahl des Verfassungsrates entschlossen, der der Repression und der Willkür des alten Regimes ein Ende setzen und ein demokratisches Staatsystem aufbauen soll.

 

Die ENNAHDHA-Partei, die sich seit ihrer Gründung gegen das Joch des Autoritarismus gestemmt, Korruption und selbst Folter getrotzt und für ihr unerschrockenes Engagement einen hohen Preis bezahlt hat, forderte und befürwortete schon sehr früh die Wahl eines Verfassungsrates, zeigte sich felsenfest entschlossen, mit vollem Bewusstsein und Verantwortung an diesen entscheidenden Wahlen teilzunehmen, die die Hoffnungen der Tunesier auf Fortschritt, Wohlstand, Freiheit und Rechtstaatlichkeit, verwirklichen sollen. ihr Heute stellt dieser Partei ihre tüchtigen Kandidaten auf.

 

 

Liebe Tunesierinnen und Tunesier!

 

Die Jugend revoltierte gegen Korruption und Ungerechtigkeit. Wir glauben, unsere Revolution soll jetzt viele unserer Lebensbereiche und ja auch unsere Geisteshaltung erfassen, auf dass es uns bald besser geht.

„Gewiss, Gott ändert die Lage eines Volkes nicht, ehe sie nicht selbst das ändern, was in ihren Herzen ist.“(Koran13:11)

 

Wir in der Ennahdha-Partei betrachten die Wahlen vom 23.Oktober 2011 als erste tatsächliche Gelegenheit für die Tunesier, um ihren freien Willen zu bestimmen und auch als günstigen Augenblick für die politischen Rivalen, um das Miteinander leben zu lernen und den Interessen Tunesiens Vorrang vor dem parteipolitischen Kalkül zu geben, und um den Übergang zur Demokratie und Legitimität in weniger als einem Jahr gemeinsam zu gestalten.

Bei der Ausarbeitung der Verfassung, die zu den wichtigsten Aufgaben des zu wählenden Rates zählt, plädiert unsere Partei für die folgenden Punkte:

 

1-Tunesien ist ein freier unabhängiger souveräner Staat, dessen Religion der Islam, dessen Sprache das Arabische und dessen Regierungsform die Republik ist.

 

2-Alle Staatsgewalt geht vom Volke aus. Sie wird vom Volke in Wahlen und Abstimmungen ausgeübt, innerhalb eines parlamentarischen Regierungssystems basierend auf den Grundprinzipien der Gewaltenteilung, und damit auch der Unabhängigkeit der Justiz, der Gleichbehandlung und nicht zuletzt der individuellen Freiheit.

 

3- Die Unantastbarkeit der Menschenwürde wird garantiert durch die Sozialrechte, die auf die Absicherung existenzieller menschlicher Bedürfnisse abzielen, wie das Recht auf Arbeit, auf angemessenes Wohnen, auf Gesundheitsversorgung, auf Nahrung und auf Bildung, durch die Stärkung der Rolle und Rechte von Frauen und durch den Schutz von Ehe und Familie.

 

 

4- die Unabhängigkeit der Zivilgesellschaft und das Recht auf Bildung von Gewerkschaften. Zum Aufbau einer Volkswirtschaft, die die Arbeitslosigkeit und deren verheerende soziale Folgen bekämpft, befürwortet ENNAHDHA folgende Maßnahmen auf wirtschaftlicher und gesellschaftlicher Ebene:

  • Die Erstellung eines Entwicklungskonzeptes das soziale, wirtschaftliche , kulturelle und ökologische Aspekte berücksichtigt, die Einführung eines Programmes für Beschäftigung und berufliche Bildung zur Schaffung von Arbeitsplätzen, die Herbeiführung einer ausgewogenen und wirksamen Regionalentwicklung, die Förderung von Investitionen in allen Sektoren der Volkswirtschaft und die Diversifizierung internationaler Kooperation.

  • Der Aufbau einer modernen, solidarischen, ausgewogenen, zeitgemäßen und zugleich in ihrer Identität fest verwurzelten, weltweit einflussreichen und aktiven Gesellschaft.

 

Liebe Tunesierinnen und Tunesier!

 

Als Kandidat der ENNAHDHA-Partei in Deutschland freue ich mich unter diesen verfassungsrechtlichen Grundsätzen gemeinsam mit euch für die Interessen der Tunesier in Deutschland, für gute deutsch-tunesische Beziehungen, für ein würdiges Leben der Tunesier in Deutschland und für die Durchsetzung der Ziele unserer Revolution zu kämpfen. Zu diesem Zweck, werde ich mich für folgende Maßnahmen einsetzen:

  • Zum guten Ruf unseres Landes und unserer grandiosen Revolution beizutragen und die Würde eines jeden Tunesiers zu verteidigen, egal wo er lebt.

  • Ein Ministerium für Auswanderer und Auslandstätige einzurichten, das ihre Interessen vertritt, ihnen auf ihrem Weg hilft und ihre Vertretung in den gewählten Staatsorganen garantiert.

  • Investitionen zu fördern, die ein langfristiges Wirtschaftswachstum bringen, das Bankensystem zu reformieren und Korruption, Vetternwirtschaft und absurde Bürokratie hart zu bekämpfen.

  • Den Dialog zwischen Tunesien und dem Gastland Deutschland zu pflegen, der auf gegenseitige Achtung der Souveränität und auf den prinzipiellen Willen zum gegenseitigen Interessenausgleich verweist.

  • Institutionen zur Unterstützung von Familien und zur Betreuung von Kindern zu gründen, um dazu beizutragen, unsere Gesellschaft vor dem Verfall der moralischen Werte zu schützen.

  • Den Deutsch-Tunesiern echte Möglichkeiten und Freiräume zur Partizipation, Mitwirkung und Teilnahme an den nationalen Angelegenheiten zu bieten.

  • Die Anzahl der Stipendiaten in Deutschland möglichst zu erhöhen und die Vergabe der Stipendien nach Bedürfnis, Leistung und Marktbedarf zu richten.

  • Den tunesischen Studenten in Deutschland die aktive Teilnahme an der fundamentalen Reformierung der Studienordnung, an der Modernisierung der Universitäten und Forschungsanstalten und an der nachhaltigen Entwicklung von Kooperations- und Erfahrungsaustauschprogrammen mit den deutschen Hochschulen zur Ausgestaltung innovativer Ideen, zu ermöglichen.

  • Ein Reformprogramm für die konsularische Arbeit zu entwerfen ,zwecks Erleichterung der Formalitäten im Rahmen der Investitionen in der Heimat und besseren und reibungslosen Verlaufes der Betreuung von Bürgern des Heimatlandes.

 

Liebe Tunesierinnen und Tunesier im Ausland,

 

 

der Kandidat der ENNAHDHA ist ein Symbol für Tüchtigkeit und Effizienz.

 

 

Wir setzen großes Vertrauen darauf, dass ihr eure Stimme dem Kandidaten gebt, der sich für die Interessen unseres Landes und unserer Gemeinschaft in Deutschland, für die Durchsetzung der Ziele unserer beispiellosen Revolution, für die Würde der Tunesier und für die Freiheit, Gleichheit und Gerechtigkeit einsetzt.

 

 

 

 

 

 

 

هذه شهادتي لله لمرشح النهضة بألمانيا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أمران حرضاني على تأليف هذه الشهادة.

 

 


 

 

الأمر الأول : واجب النصيحة من جانب وفريضة الشهادة من جانب آخر.

 

 


 

 

أما في واجب النصيحة فلقوله عليه الصلاة والسلام : „ الدين النصيحة". والحقيقة أن النصيحة لا تستوعب الدين كله لولا أنها معظمة مقدمة إلى درجة جعلت الدين وعاء لا يتسع لغير غذاء عقلي روحي إسمه النصيحة فنعم الوعاء ونعم الغذاء. أنصح نفسي وأنصح التونسيين في ألمانيا بإختيار مرشح النهضة الأستاذ فتحي العيادي.

 

 


 

 

أما في فريضة الشهادة فلقوله سبحانه في آخر سورة البقرة تعقيبا على توثيق الحقوق المادية بين الناس وسوقا للشهادة وكاء يحفظ تلك الحقوق : „ ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه". ولم ترد نسبة الإثم إلى القلب في الكتاب العزيز كله إلا في هذا الموضع تقديرا لعظمة الشهادة وفريضة أدائها ممن دعي لذلك وممن لم يدع لذلك سواء بسواء. أما التفصيل في كون الصوت الإنتخابي شهادة لا يكتمها إلا آثم قلبه فيأتي محله إن شاء الله تعالى في مناسبة لاحقة. بقيت كلمة واحدة هي : إذا كان أمر الشهادة في الحقوق المادية بين الناس مغلظا ليحتل أطول آية في الكتاب العزيز فإن الشهادة في الحقوق المعنوية بين الناس ـ وتزكية هذا المرشح أو تزكية منافسه من الحقوق المعنوية قطعا ـ ما ينبغي لها إلا أن تكون أغلظ وهي بالحفظ أولى وبالنصيحة أحرى.

 

 


 

 

الأمر الثاني : قربي الحميمي من مرشح ألمانيا.

 

 


 

 

قربي من الرجل يحملني مسؤولية آداء الشهادة فيه وأكرم بإنتخابات المجلس التأسيسي الوطني في تونس ( 23 أكتوبر2011 ) مناسبة مواتية لأداء تلك الشهادة سيما أن الفائزين في تلك الإنتخابات مستأمنون من لدن الشعب مباشرة على تحقيق أهداف ثورة 14 ينايرـ جانفي بما يعني أن شهادتي في الرجل قربى مني إلى الله وحده سبـحانه لقوله : „ ستكتب شهادتهم ويسألون " من جهة ومساهمة في النصيحة لثورة تونس ومستقبل الأمة العربية والإسلامية جمعاء قاطبة من جهة أخرى. أخشى إن كتمت هذا عن الناس ألا يمنحني العمر فرصة أخرى سيما بعدما خلعت الثورة على الإنتخابات نكهة للحياة تشعر الإنسان بلذة المواطنة والإنتماء لوطن وشعب وأمة وتاريخ كادت الجراحات تثخنه لولا أن تداركتنا نعمة الله تعالى بالثوار وكاتب هذه الشهادة تمخر به السنون عباب الكهولة لتقذفه بين فكي العقد السادس.

 

 


 

 

الجانب الشخصي.

 

 


 

 

1 ـ هو الفتحي العيادي. من مواليد : 17 أفريل 1964 بمنزل شاكر بصفاقس(تونس).

 

 

2 ـ متزوج وأب لولدين : عمر ومحمد.

 

 

3 ـ مقيم بألمانيا منذ عام : 1992.( حاليا مقيم بمدينة كارلسرو).

 

 


 

الجانب العلمي والمهني.

 


 

1 ـ متحصل على دبلوم رياضيات من جامعة رقنزبورخ بألمانيا.

 

2 ـ يشتغل في حقل الأعمال الحرة في مجال تطوير النظم الإلكترونية.

 


 

الجانب النضالي.

 


 

1 ـ من مؤسسي الإتحاد العام التونسي للطلبة عام 1986 بالجامعة التونسية.

 

2 ـ من قيادات العمل الإسلامي بالجامعة التونسية ضمن حركة الإتجاه الإسلامي.

 

3 ـ من قيادات حركة النهضة سيما في العقدين المنصرمين من مثل عضوية مجلس الشورى.

 

4 ـ عضو الهيئة التأسيسية لحركة النهضة من بعد ثورة 14 يناير جانفي 2011.

 

5 ـ من قيادات العمل الإسلامي بألمانيا ومؤسسي مختلف الجمعيات التي إحتضنت ذلك النشاط من جمعية المهاجر التونسي حتى الجمعية الألمانية التونسية للثقافة والإندماج.

 

6 ـ منسق هيئة 18 أكتوبر للحقوق والحريات بألمانيا وممثل الحركة في اللقاءات الإعلامية والسياسية التي جمعته ببعض المسؤولين السياسيين الألمان.

 

7 ـ حكم عليه لأجل نشاطه السياسي والنقابي مرات كثيرة بالسجن في فترة حكم المخلوع بن علي لتونس مما إضطره في الأخير إلى حياة المنافي منذ 1992.

 


 

ليس الذي أنف يهمني ولكن الذي يهمني ما يأتي ذكره.

 


 

أجل. الأستاذ فتحي العيادي لا أقدمه على أنه بطل نحرير في حياته الشخصية ولا في حياته العلمية والمهنية ولا حتى في حياته السياسية والنضالية. هو رجل من آلاف الرجال ـ في هذه الأمة عامة وفي تونس خاصة ـ ممن ظلوا يتوقون إلى حياة الكرامة ولكن توق العاملين المثابرين المخلصين الصابرين وليس توق القاعدين.يكاد لا يتميز عن أولئك الرجال ـ وما أكثرهم لو تفغر الأقلام فاها لتشهد بهم ولهم على حقبات من سنوات الجمر الحامية الطويلة أو تتجه إليهم عدسات المصورين والإعلاميين ـ .. يكاد لا يتميز عن أولئك الرجال بشيء كبير من جانب المقاومة الدؤوبة والصبر على المقاومة الدؤوبة. بلادنا لا تستغني عن رجل واحد ولا عن إمرأة واحدة وهي تغذ السير يوما من بعد يوم للتخلص من آثار الإستعباد والإستبداد.والمشاريع التحريرية الكبرى ـ ومشروع الديمقراطية الحقيقية التي هي مفتاح النهضة الإقتصادية والعدل الإجتماعي والوحدة الوطنية ـ لا يقودها الزعماء الملهمون ـ وليس هناك زعيم ملهم إلا زعيما واحدا هو من ألهمه وضع شعبه حب ركوب الخطر كما قال بحق شاعر الخضراء أبو القاسم الشابي ـ بل أمير الشعراء لو كانت إمارة الشعر توزع بالعدل ـ .. المشاريع التحريرية الكبرى بمثل ما يجري اليوم في تونس لا يقودها الزعماء الملهمون ولكن يقودها المجتمع الذي يفرز من رحمه خيرة بنيه وفاء لتراثه وإخلاصا لحاضره وشوقا إلى مستقبله. الشعب هو من يصنع رجاله المقاومين وليس الرجال هم الذين يصعنون الشعوب.

 


 

لهذا أنصح كل تونسي وتونسية لإختيار فتحي العيادي.

 

 

 

 


 

1 ـ أشهد له شهادة ألقى بها ربي يوم دفني أن الرجل حاز أكثر خلق التواضع الذي أنعم به سبحانه على عباده الذين يحبهم.أجل. الرجل يأسرك ـ أول ما يأسرك ـ بتواضعه الجم. تواضع تلقائي غير مصطنع. ربما أكون من عشاق التواضع إلى حد لا يقاوم. ولكن المتواضع من الناس يأسرني ويملكني لأكون له خادما أمينا. علمتني الحياة أن التواضع ليس جلبابا خلقا ولا هيئة رثة ولا تمتمات يتكلفها اللسان. علمتني الحياة أن كثيرا من أهل الأناقة والوسامة والجمال وحسن الهيئة متواضعون وأن كثيرا من أهل الرثاثة والأسمال البالية متكبرون. علمتني الحياة أن أختار صديقي من المتواضعين.

 


 

2 ـ أشهد له شهادة ألقى بها ربي يوم دفني أن الرجل سخي كريم يسعى في حاجة الناس سعي الوالد الحنون الرؤوم عندما تلم بفلذة كبده الآلام. عندما تلفى الرجل يجود جود الريح المرسلة بما يملك وبما لا يملك مؤثرا غيره على نفسه..عندها تأبى مشاعر الإحترام وعواطف التقدير أن تظل محبوسة في صدرك. تأبى عليك إلا أن تخلعها حلة قشيبة تغمر صاحبك بأردية الفضل. أشهد أن الرجل يقترض المال بإسمه لقضاء حاجة الناس ممن إستبدت بهم خصاصات الدنيا فيظل في عيون الدائنين مدينا وما هو بالمدين ولكن خلق الوفاء يأبى عليه أن تقر عينه وهو يعلم أن من الناس من هو في ضائقة أو كربة.

 


 

3 ـ أشهد له شهادة ألقى بها ربي يوم دفني أن الرجل كأن قلبه لم يتسع لشيء إتساعه للرحمة. خلال السخاء والكرم مما أنف ذكره ليس معلوما للناس إلا قليلا. أما خلة الرحمة التي يحتضن بها الرجل الناس بصدر رحب وكلمات حنونات.. تلك خلة لا يعدم إلتقاطها لأول وهلة كل من يلتصق به. أنا رجل عرفت الإسلاميين وخبرتهم كثيرا وطويلا.. خبرتهم على إمتداد عقود في السراء والضراء ـ وإن كانت سنوات السراء لا تكاد تملأ رقمــا أبيض في جلد ثور إدلهم سواده ـ .. خبرتهم فلم أعثر على من يفتح ذراعي صدره حلما ورفقا بالضعيف إلا قليلا : أولهم رجل أجرى الله على يديه فضل ميلادي الجديد وثانيهم رجل طحنته الأحقاد العمياء الكالحة لزبانية المخلوع بن علي وثالثهم هذا الرجل : الفتحي العيادي. أن تبذل الحلم والرحمة والرفق في وجه ضعيف تنكرت له صروف الدهر ثم تنكر له الناس من حوله.. أن تبذل الحلم والرحمة والرفق في مشهد يستبد بنظرات الريبة تحدجك من كل صوب وحدب.. أن تبذل الحلم والرحمة والرفق في ساعة يكاد يبطش فيها بك من حولك نقمة على حلمك على من حقه التعزير.. ذاك خلق إذا ظفرت به من صدر رجل فقد ظفرت بليلة القدر. ذاك خلق لا تطاله الأقلام لتؤلف فيه ولا الألسنة لتهذر به. ذاك خلق يعاش ولا يقص. لن أتحدث عن خلق الصبر فيه بسبب أن الحلم هو ثمرة الصبر الصدوق.الصبور يكتم الغيظ ولكن الحليم يزيد على ذلك ببذل الرفق. لقد علمتني الحياة أن من وهب الحلم وتزين بالرفق هو الرجل الذي تستأمنه على أخطائك وزلاتك. أما الأموال والنفوس والأعراض فيستأمن عليها كل من هب ودب.

 


 

4 ـ أشهد شهادة ألقى بها ربي يوم دفني أن الرجل جريء في الإصداع بالحق. أن تصدع بالحق مقاومة للباطل الذي يلمسه كل إمرئ في حياته.. تلك شهامة دون ريب. لا. أقصد أن الرجل جريئ لأنه قاوم عصابة النهب والسلب في عهد المخلوع. ذاك أمر لا يتميز فيه عن إخوانه من المقاومين من بقية المشارب الفكرية والألوان السياسية. إنما يتميز الرجل بأمر آخر هو من خلق الجرأة والشجاعة. أمر يعز على كثير منا. الرجل ـ كما عرفته من بعد إلتحام سنوات طويلات ويعرف عنه ذاك كل من عمل معه في خنادق المقاومة ـ لا يقاوم الفساد هناك ليرضى به هنا. الرجل ينطلق لسانه بجرأة عجيبة وسلاسة أعجب كلما رأى في الحركة ومؤسساتها وصفوفها ما لا يكون وفيا لمبادئها أو سياساتها. كثير منا يفعل ذلك مرة ومرتين وعشرين مرة ثم تتسلل إليه ذئاب الملل والكلل. أما من يحجم عن ذلك لإعتبارات أخرى فهي حالقة أخرى كثير زبائنها. كثير منا يتسلح بالجرأة ذاتها ولكن تخونه الكلمات المناسبات. أما عندما تعثر على رجل يظل يلتزم المساندة النقدية والولاء الواعي الإيجابي النصوح لا سبيل للكلل إليه.. عندما تعثر على رجل لا يتوارى عن قول ما يراه حقا وعدلا وصوابا حتى عندما يكمم الصمت الألسنة..عندما تعثر على رجل يقوم بذلك وهو يلتزم الأدب الجم .. عندها لك أن تستأمنه على مستقبل بلادك وثورتك. ذاك خلق لم يورثه سوى إحترام الناس له. حتى الناس الذين ينقدهم ويعارضهم لم يملكوا سوى بذل الإحترام اللازم له.

 


 

5 ـ شهادة أخرى يعرفها كل من عمل مع الرجل ومن إقترب منه. الرجل جمع بفضل الله سبحانه عليه بين أمرين يندر جدا أن يجمع بينهما رجل. جمع الرجل بين إيثار العمل في صمت ينأى بنفسه عن الأضواء ـ حتى الأضواء الداخلية التي يعرفها الناس من حوله والمتهافتون على تلك الأضواء الداخلية ليسوا قلة ـ من جانب وبين سداد في التفكير عجيب من جانب آخر.نقول له في مؤسساتنا : عقلك عقل رياضي. يطرق بتفكيره ملامح بالكاد يتفطن إليها بعضنا. يمتاز الرجل ـ بكلمة واحدة معبرة ـ بنظرته الجامعة قدر المستطاع للأمور. أن تعمل نظرك في أمر ما أو شيء ما من جانب واحد أي الجانب الذي يليك أو الجانب الذي حفر في ماضيك أخدودا مملوءا فرحا أو ترحا .. أن تعمل نظرك فيه من زاويتين أو أكثر .. كل ذلك أمر لا يكاد يتطلب إجتهادا فكريا أو محاولة لتسلق مصاف التجديد .. أما أن تحاول توسيع نظرك ليكون جامعا لأكثر ما يمكن من الجوانب والزوايا ..عندما تكون كذلك يمكن لك أن تكون زعيما أو مفكرا أو مصلحا أو رجلا تستأمن على المساهمة في قيادة البلاد. الرجل يحاول الجمع دوما بين العمل في صمت بما يمتلئ به من خلق التواضع من جهة وبين تسديد النظرة لتكون جامعة قدر الإمكان من جهة أخرى. أما الحوّل ممن تزدحم به الأرض ـ لا بل تكتظ بهم حركات الإصلاح ـ فهم أهل صلاح ولكن البلاد تبحث عن أهل الإصلاح وشتان بين صالح يصلح نفسه ومحيطه الوالي وبين مصلح يسرج ناره ليتبلغ مسافر لا زاد له.

 


 

أما بعد.

 


 

1 ـ أقول لمن يخترمه خاطر شيطاني فيشنع علي شهادتي لهذا الرجل.. أقول له بأن سنة محمد عليه الصلاة والسلام هي تلك وليست سوى تلك. أجل. هي تلك. كيف؟ أنا أخبرك.ألم يخلع عليه الصلاة و السلام أردية فخر كثيرة وكبيرة على كثير من أصحابه؟ ألم يقل على الملإ حتى تسنى نقله وروايته : أرحم أمتي بأمتي أبوبكر؟ ألم يقل : إذا سلك عمر طريقا سلك الشيطان سبيلا آخر؟ ألم يقل : أشدكم حياء عثمان؟ ألم يقل : أقضاكم علي؟ ألم يقل : أفرضكم زيد؟ ألم يقل : أقرؤكم أبي؟ ألم يقل : ملئ أبوهريرة علما؟ ألم يقل : أعلمكم بالحلال والحرام معاذ؟ ألم يقل : أمين الأمة أبو عبيدة؟ ألم يقل : خالد سيف الله المسلول؟ ألم يقل : إبن عباس ترجمان القرآن وحبر الأمة؟ ألم يقل : ما أقلت الغبراء رجلا أصدق حديثا من أبي ذر؟ وألقاب أخرى كثيرة. قال ذلك على الملإ والرجال الذين ألبسهم تلك الأردية من الفخر والعز أحياء يمشون في الأسواق ويأكلون الطعام. إما أن يكون الواحد منهم يشهد المشهد بنفسه أو أنه نقل إليه ذلك وهو ـ عليه الصلاة والسلام ـ ومن حضر معه يعلمون علم اليقين أن ذلك سينقل إليه. بل هو يقصد ذلك وإلا إنهدم ركن من أركان المشهد التربوي. ستجد من المشاغبين رجليــن : رجل جاهل ( راجع حديث العدول : تأويل الجاهلين ) يقول : ذاك صنيع لا يحق لغيره عليه الصلاة والسلام مادحا ولا يحق لغير صحابته ممدوحين. بمن نتأسى إذن؟ بك أنت! ورجل يحرف الكلم ( راجع الحديث ذاته : تحريف الغالين ) ويقول : سدا لذريعة الرياء وقطع عنق الرجل لا يجوز ذاك. ألم يقل عليه الصلاة والسلام لبعض الأنصار : قوموا لسيدكم؟ أمرهم بالقيام له في حين أنه نهاهم عن القيام له هو. أنا لا أعمل بسد ذريعة إلا بعد فتح ذريعة أخرى نشدانا للتوازن. أنا أحاول تنزيل الأمر بحسب منازله وسياقاته ومتطلباته وحاجاته وضروراته ومصالحه لأن الوحي علمني فلسفة التشريع في قوله : „ يسألونك عن الخمر والميسر. قل : فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما".

 


 

2 ـ أقول : تلك شهادتي في الرجل وهو زمانها ولا عبرة بشهادة تقدمت عن زمانها أو تأخرت عنه. أظن أني إقتصدت فيها قدر الإمكان أو بما تقتضيه الحاجة وليس للإقتصاد ميزان صارم إلا صارمين : صارم الكذب والله أشهد أني لم أقل في الرجل سوى ما علمته وما كنت للغيب من الحافظين. وصارم الطوية الفاسدة وهذه لا سلطان لأحد علي فيها إنما أمرها إليه وحده سبحانه فلا أسأل شهادة فيها من أحد ولا أعتذر عنها بين يدي أحد. وخير ما قيل هنا :

 

هذا ظني في الرجل الذي لازمته طويلا ولا أزكي عليه سبحانه أحدا من عباده وهو حسبه وحسيبه.

 


 

3 ـ أقول : للرجل أخطاؤه وزلاته وضعفه بمثل ما له ـ ولكل واحد منا ـ مناقبه وكسبه.لو نخلت صدري لوجدتني ـ أو كذلك أزعم ـ أكفر من على الأرض بأكذوبة العصمة. أقول لنفسي : العصمة قيمة دفنت مع المعصوم محمد عليه الصلاة والسلام فهي معه في قبره ولن تبعث العصمة حتى يبعث ضجيعها من قبره. هما متلازمان لا يفترقان.

 


 

4 ـ ما أريد ـ ورب الكعبة ـ أن يطلع الرجل على ما كتبت فيه. ولكني لم أكتب فيه ولكن كتبت في قيم أخلاقية وفكرية وسياسية يحتاج إليها الناخب التونسي ويستهدي بها لترشيد خياره. وازنت بين الكتابة وبين عدم الكتابة أي بين إعلان الشهادة لعلها ترشد حائرا وبين كتمان الشهادة.. تلك تدق عنق الرجل وهذه تساهم في تقدم البلاد على الطريق الصحيح ..فاخترت الأخيرة. ولو كنت أظن أن عنق الرجل تدق بكلمات من عندي ما أدليت بشهادتي. لو كان المرشح غيره ما ألفت حرفا واحدا وكم من ساع سعى ليكون هو ولكن تؤول إلى أهلها المكارم راغمة. ومنهم ـ ليس من السعاة الذين لم يردوا ولكن ممن ورد ماء مدين فكانت عينه على المرأة ينكحها ويستظل بظل والدها وليس عليها ليسقي لها وهو لا يطمع أن تقول له :إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا ـ .. ومنهم من لو شهدت له كانت شهادتي عليه. وحسبي شهادة في مرشح الدائرة الإنتخابية التي أنتمي إليها أي ألمانيا.

 


 

الرجل قوي بالأقوياء من حوله وأمين بالأمناء من حوله.

 


 

علمنا الإسلام أن ميزان الإختيار هو : „ إن خير من إستأجرت القوي الأمين". ميزان يمناه قوة أي كفاءة وأهلية وشماله أمانة أي وفاء وخلق كريم. للرجل من أهليات القوة الفكرية ما له ولكن يترسخ كسبه الفكري بالأقوياء من حوله وله من خلال الأمانة ما له ولكن يتعمق كسبه الخلقي بالأمناء من حوله.

 


 

تلك شهادتي في الرجل الذي هو معروض على التزكية أو الرفض. المؤكد عندي أني نصحت لنفسي ولديني ولبلادي والتونسيين والتونسيات في ألمانيا. تلك شهادة هذا زمانها وهذا مكانها. إن أحسنت فيها مبنى ومعنى فالفضل منه سبحانه وحده وإليه وحده وإن كانت الأخرى فحسبي أني قصدت الحق ويممت شطر الخير.

 


 

والله تعالى أعلم.

 

 

 

 

 


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©