غسان بن جدو? من "ميادين المقاومة" إلى "ميادين النكاح": الحلقة الثانية
زواجه من “شيعية“ جاءت المفارقة الرابعة في حياة “بن جدو”، عندما تزوّج من فتاة لبنانية شيعية المذهب، ذات أصول إيرانية، وهي نداء الحسيني، شقيقة الإعلامي الإيراني محمد صادق الحسيني. وقد اختار “بن جدو” المؤتمر العالمي لدعم الانتفاضة الفلسطينية، الذي عقد في تشرين أول/ أكتوبر 1991م، ليعقد قرانه بحضور جمع كبير من العلماء والدعاة والسياسيين، كان من أبرزهم العالم الشيعي الراحل محمد حسين فضل الله، الذي أشرف على عقد القِران، والمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين مصطفى مشهور، ورئيس حركة (النهضة) التونسية راش
- 29 يوليو 2014
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
زواجه من “شيعية“
جاءت المفارقة الرابعة في حياة “بن جدو”، عندما تزوّج من فتاة لبنانية شيعية المذهب، ذات أصول إيرانية، وهي نداء الحسيني، شقيقة الإعلامي الإيراني محمد صادق الحسيني. وقد اختار “بن جدو” المؤتمر العالمي لدعم الانتفاضة الفلسطينية، الذي عقد في تشرين أول/ أكتوبر 1991م، ليعقد قرانه بحضور جمع كبير من العلماء والدعاة والسياسيين، كان من أبرزهم العالم الشيعي الراحل محمد حسين فضل الله، الذي أشرف على عقد القِران، والمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين مصطفى مشهور، ورئيس حركة (النهضة) التونسية راشد الغنوشي.
كان هذا الزواج، هو “الصنارة”، التي شبك فيها “بن جدو” علاقته بالإيرانيين والشيعة، فقد أصبحت شريكة حياته، شيعية من أصول إيرانية، ووالدها تم اغتياله من قبل المخابرات العراقية!
رحلة واشنطن
كانت المفارقة الخامسة في سيرته، أنه توجّه إلى “واشنطن” عام 1992م، وكانت تلك محطة “غامضة” ومثيرة للانتباه في حياته، فكيف يتسنّى لهذا “الإسلامي” السني التونسي، المتزوج من شيعية لبنانية، ذات الأصول الإيرانية، أن يذهب إلى واشنطن، ليكون مديراً لتحرير مجلة (شؤون دولية)، التابعة لـ “معهد الدراسات الدولية”، ولاحقاً رئيساً لتحريرها!
لقد أثارت تلك “المحطة” ولا تزال، علامات استفهام كثيرة حول “بن جدو”، الذي بقي هناك لمدة عامين، ثم عاد أدراجه إلى لبنان، حيث حصل على الجنسية اللبنانية عام 1994م، وفقاً لقانون التجنيس، الذي تم إقراره في العام المذكور، كما حصل على الشهادة الجامعية في (العلوم الاجتماعية).
الاستقرار في إيران
وجد “بن جدو”، الذي كانت “انتهازيته” واضحة لمن عرفه وتعامل معه، أنه لا بد له أن ييمّم وجهه صوب “طهران”، فقد أصبح “نصف شيعي”، بعد زواجه من شيعية، ونصف “إيراني” بزواجه من لبنانية ذات أصول إيرانية، والحدث “الإيراني” يستأثر بالاهتمام الإعلامي دائماً، والاستقرار في إيران ليس سهلاً على أي إعلامي عربي أو أجنبي، بعكس “بن جدو”، الذي وجد ضآلته هناك، فأصبح مراسلاً صحفياً في طهران، لهيئة الإذاعة البريطانية (B.B.C)، ومراسلاً صحفياً لجريدة (الحياة) اللندنية، وبقي كذلك، حتى تلقّى عرضاً من قناة (الجزيرة) الفضائية عام 1997م للعمل فيها مديراً لمكتبها في طهران، حيث استمر مدة 7 أعوام، سطع خلالها “نجمه”، وأصبح من أشهر مراسليها، كما تم “ترقيته”، ليصبح مديراً إقليمياً للقناة في إيران وآسيا الوسطى.
العودة إلى بيروت
ولكن “بن جدو”، صاحب “الطموح الدائم”، الذي يعرف من “أين تؤكل الكتف”، رأى أن يعود إلى المنطقة العربية، حيث رأى ضرورة “الهروب” من طهران، بعد أن استشرس “التيار المحافظ” في حملاته ضد الإعلاميين المخالفين له، حيث عرف عن “بن جدو” تعاطفه وتأييده لـ “التيار الإصلاحي”، خاصة بعد أن أصبح شقيق زوجته “محمد صادق الحسيني”، مستشاراً للرئيس محمد خاتمي، كما أنه رأى أن الفترة التي قضاها في إيران كافية، ولا بد أن يعود إلى بيروت، ليتولى منصب مدير مكتب (الجزيرة) فيها، وهو ما لاقى ترحيباً عند إدارة القناة، التي وجدت في تعيينه “مخرجاً” مناسباً، لاختيار شخصية غير لبنانية، لأن أي شخصية لبنانية، ستلقى معارضة شديدة من الفرقاء اللبنانيين السياسيين
إلى اللقاء في الحلقة القادمة
.