نصوص

غسان بن جدو? من "ميادين المقاومة" إلى "ميادين النكاح": الحلقة الأخيرة- إطلاق ?الميادين?

إطلاق “الميادين” لمنافسة “الجزيرة“ سارع “بن جدو” بعد إعلانه الاستقالة، إلى التواصل مع الإيرانيين وحزب الله، وطرح عليهم مشروع إطلاق “فضائية” تعبّر عن محور “المقاومة والممانعة”، وتكون منافساً لـ (الجزيرة)، وهي فكرة لقيت صدى سريعاً عند الإيرانيين وحزب الله، الذين أدركوا أن إعلامهم لا يفي بالغرض، فهو إعلام “شمولي” لا مجال فيه للرأي والرأي الآخر، وليس فيه أي هامش للموضوعية والمهنية!.. ولأن “بن جدو” برّر استقالته من (الجزيرة)، بأن مهنيتها أصبحت في الحضيض، فلا بد إذن من إطلاق فضائية تثبت أنها مهنية ومو

0
17 أغسطس 2014
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

إطلاق “الميادين” لمنافسة “الجزيرة

سارع “بن جدو” بعد إعلانه الاستقالة، إلى التواصل مع الإيرانيين وحزب الله، وطرح عليهم مشروع إطلاق “فضائية” تعبّر عن محور “المقاومة والممانعة”، وتكون منافساً لـ (الجزيرة)، وهي فكرة لقيت صدى سريعاً عند الإيرانيين وحزب الله، الذين أدركوا أن إعلامهم لا يفي بالغرض، فهو إعلام “شمولي” لا مجال فيه للرأي والرأي الآخر، وليس فيه أي هامش للموضوعية والمهنية!.. ولأن “بن جدو” برّر استقالته من (الجزيرة)، بأن مهنيتها أصبحت في الحضيض، فلا بد إذن من إطلاق فضائية تثبت أنها مهنية وموضوعية أكثر من (الجزيرة)!.. وبالفعل تم إطلاق قناة فضائية أسموها “الميادين”، مستوحين الاسم من الميادين التي انطلقت فيها الثورات العربية، طبعاً، ميادين تونس ومصر والبحرين واليمن، أما ميادين سوريا، فهي غائبة عن عيونهم، لأن ما يجري فيها “مؤامرة كونية”، مدعومة من الأمريكان والإسرائيليين وأدواتهم!

لقد انطلقت “الميادين” في 11 حزيران/ يونيو 2012م، أي أنها ستحتفل بعد بضعة أسابيع بمرور عامين، نظن أنهما كافيان للحكم على هذه القناة، من حيث مهنيتها وموضوعيتها. فماذا عسانا أن نقول فيها، مستندين إلى متابعة ورصد لبرامجها ونشرات أخبارها؟.. لقد سقطت “الميادين” وصاحبها غسان بن جدو سقوطاً ذريعاً، وتحوّلت إلى “غرفة عمليات للتحريض والتعبئة” لصالح المحور الطائفي في إيران وسوريا، والعراق، والبحرين، وحزب الله، وضد القوى الثورية، التي تناضل ضد أنظمة الاستبداد في سوريا والعراق ومصر، كما أنها أداة “تشويه” للثورات العربية، سواء تلك التي أنجزت أهدافها، أو تلك التي في طريقها نحو إنجاز أهدافها!

وكان أسوأ ما اقترفه “بن جدو” و”ميادينه” التائهة عن حقوق الشعوب، والضآلة عن “البوصلة” الحقيقية، الكذبة الكبرى، واسمها فتوى “جهاد النكاح”، وهي فتوى ألّفتها “غرفة عمليات التحريض والتعبئة” في “ميادين بن جدو”، ومضمونها دعوة النساء إلى التوجّه نحو الأراضي السورية، من أجل “إمتاع” المقاتلين السوريين، بعقود زواج شفهية من أجل تشجيعهم على القتال!.. وعلى الرغم من أن هذه الفتوى المزعومة، مجهولة الهوية حتى الآن، ولم يتبنّها أحد من العلماء أو الدعاة، فإن قنوات “الميادين” ومن على شاكلتها مثل قناة “الجديد”، وغيرها من القنوات التابعة للمحور الطائفي المشار إليه، هي التي تولّت صناعتها وتصديرها وتوزيعها على وسائل الإعلام، لتشويه الثورات والثوّار.

لقد كشفت الإعلامية التونسية مليكة الجباري، التي عملت “منتجة أخبار” في “الميادين”، أن سبب استقالتها، هو شعورها أن هناك “أجندة” لتشويه الثورة التونسية، فقد طلب منها “بن جدو” وإدارة القناة، إنتاج برامج مثيرة للدهشة وعلامات الاستفهام، ومن هذه البرامج: برنامج عن (الفياجرا في تونس)، وبرنامج عن (الشذوذ الجنسي في تونس!)

لاحظوا أن هؤلاء الذين دأبوا على اتهام الإسلاميين، بأنهم لا يفكرون إلا بالجنس، وأن الجنس يشكّل عقدة لهم، هم الذين لا يفكّرون إلا بهذه المواضيع، فلا قضايا تستحق الإثارة إلا القضايا الجنسية وما يتفرّع عنها!

ورقة “محروقة

إن ورقة غسان بن جدو “حرقت”، فلم يعد ممكناً لشخصية انتهازية، متلوّنة، تجمع بين النقائض والأضداد، تحت شعارات برّاقة مثل: الانفتاح، والتعدّد، والتسامح أن تضحك على الناس كثيراً وطويلاً، فدرجة الوعي عند عموم الناس، أصبحت كبيرة، لذا فإن “بن جدو”، الذي مللنا من سماعه وهو يعزف على نغمات “المقاومة”، لم يعد أمامه إلا الانتقال إلى “ميادين النكاح”، التي نعتقد أنه يجيدها، بعد أن اكتسب خبرة عميقة بـ “زواج المتعة”، الذي لا يحتاج إلى احتفالات يشهدها العلماء والمراجع الدينية، مثلما ما شهدوا “عقد نكاحه” على نداء الحسيني، في أهم فنادق طهران، وإنما يكفي “شقة مفروشة” في الضاحية الجنوبية، يمكنه من خلالها أن يطبّق فتوى “جهاد النكاح”، التي ألفها فلا يضيره ذلك، وهو “المقاوم والممانع” الإعلامي، الذي يبزّ “النصرة”، و”داعش”، و”الجبهة الإسلامية” وإنه لجهاد، نكاح أو استشهاد!

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©