غريب أمر هؤلاء..
من غرائب ما نسمعه من جبهات الانقلاب ومدمني الرفض لكل ما يتعلق بالشرعية والشعب والصناديق او ما يحوم حوله وما يشابهه .. احتجاجاتهم ضد وزيرة السياحة الجديدة على خلفية علاقتها ?بإسرائيل? وزيارتها السابقة الى عاصمة الاحتلال ، قد يكون الأمر أكثر من عادي بل ومن الواجبات المؤكدة ان تطلق مثل هذه الاحتجاجات لان القضية المركزية لا يمكن ان ننساها او نتناساها في خضم نشوة
- 29 يناير 2014
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
غريب أمر هؤلاء..
من غرائب ما نسمعه من جبهات الانقلاب ومدمني الرفض لكل ما يتعلق بالشرعية والشعب والصناديق او ما يحوم حوله وما يشابهه .. احتجاجاتهم ضد وزيرة السياحة الجديدة على خلفية علاقتها “بإسرائيل” وزيارتها السابقة الى عاصمة الاحتلال ، قد يكون الأمر أكثر من عادي بل ومن الواجبات المؤكدة ان تطلق مثل هذه الاحتجاجات لان القضية المركزية لا يمكن ان ننساها او نتناساها في خضم نشوة الانجاز التاريخي ، إنما الغريب والمستهجن في مقامنا هذا أن الذين احتجوا على الوزيرة المطبعة ، كانوا قد قادوا بالأمس القريب احتجاجات على الحكومة ,وخاصة النهضة التي وصفوها بالمتعصبة والساذجة وقالوا انها تريد إفساد علاقات تونس من خلال استضافة العديد من الشخصيات المغضوب عليهم و على رأسهم إسماعيل هنية ،
ونذكر الكلام المبتذل الذي قيل في زعيم النهضة وبعض قيادات الترويكا حين تحدثوا عن فلسطين والمقاومة وضيوف تونس وقاموا باستقبال وفد الأسرى الفلسطينيين المحررين بقيادة الشيخ رائد صلاح وغيرهم من الشخصيات.
لقد رفض هؤلاء استقبال المقاومة واعتبروا ذلك “شريان شبوك مجاني” ونددوا بالخطوات الرامية الى دعم غزة الصامدة ، ثم فجأة تحرك شعور النخوة فيهم فقاموا ينددون بوزيرة زارت عاصمة الاحتلال ! الم نقل انه سرطان الرفض يسري في بعض الأجرام الحزبية والنخبوية ، رفض الحياة ورفض الموت ورفض الدنيا ورفض الآخرة، مادامت لهم علاقة بالشرعية .
في هذه البلاد من يحن الى القضية ويكره التطبيع ويثمن المقاومة بقلب سليم ، وعلى سماسرة الانقلابات ان يصمتوا الآن ويتركوا الكلمة لأصحاب المبادئ لان المقام مقام مبادئ وليس مقام تجارة رخيصة.
نصرالدين