نصوص
كانوا يقومون بتعرية الموقوفين ، يعدون الى عشرة او اكثر او اقل ، انت وكرم الاعوان ، ومن لم ينزع ثيابه بسرعة قياسية تغطي الدماء وجهه ، يصففونهم ثم يجذبون الابن العاري ويضعونه خلف الاب وبشكل خبيث ماكر يطالبون الجميع بالاقتراب والتلاصق لان المكان ضيق حسب قولهم ، هم ايضا كانوا يُخرجون الموقوفين في ذروة الصيف حين تكون الشمس في اقصى وهيجها ، ياخذونهم الى مجمع الفضلات البشرية اين تلتقي المجاري ، يفتحون المجمع ويطالبون كل اثنين بطلاء بعضهم البعض من الراس حتى القدمين بالفضلات البشرية الآسنة ، ثم يبقونهم هكذا لساعات الى ان تيبس الفضلات على اجسادهم العارية ، هذا ليس كل شيء فقصتهم اطول بكثير ، وجرائمهم افظع مما يتصور المواطن العادي ، كانو يدخلون بشكل وحشي على الاسرة ، يقتحمون غرفة البنات ، يدخل الاب خلفهم جزعا على بناته ، بعد سلسلة من الكلام البذيء ، يشرعون في التفتيش ، يفتحون خزانة البنتين ، وينطلق العبث ، يحمل احدهم لباس نوم حساس ويسال رفيقه ما هذا ، يجيبه اها.. معالم في الطريق لسيد قطب ، ثم تدوي الضحكة المحشرجة النصف مكتومة ، مرة اخرى ، يجذب احدهم حمالة الصدر، يقوم برفعها عاليا حتى تتدلى امام الاب ويقول في مكر ..هذا المودودي .. وتدوي الضحكات..وبينما الاب يستعجل الموت يطلبه حثيثا ، تغوص الفتيات في نوبات قاسية بين الخجل والرعب ..ايضا وليس اخيرا ، هناك ليس بعيدا عن الشعانبي ، كان شيخ السبعين يعود من الحمام بعد صلاة العشاء في ليلة شتوية ، الشيخ مغروس في القشبية ، وكبير لجان اليقضة يقرعه بكلمات اشد من الصواعق " مهبط راسك كي القــ...واحد يجيب الرجال وانت جايب موبـــ " ، كان جريرة الرجل السبعيني ان ابناءه دخلوا في خصام مع الدكتاتور وافلتوا من قبضته ، وضل الشيخ الضعيف يذود عن زوجته المسنة وابنته العانس لاسباب امنية..
عودة التجمع الى قرطاج..ممنوع على ضعاف القلوب ..
Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso
- 4 نوفمبر 2014
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
0
لا شك ان السيناريو الابشع في تاريخ تونس والاكثر قتامة من الدكتاتورية بطبعتيها ما قبل 7 نوفمبر وما بعدها ، سيهيمن حال سيطرة التجمع على تونس من جديد ، تلك المنظومة العائدة الى السلطة على عربة الاعلام وجرار المال وشاحنات الدولة العميقة ، وبدفع من اليسار الراديكالي ، ذالك اليسار الذي احمر حتى تقرحت حمرته وتعفنت لتصيب المحيط بانواع نادرة من الاوبئة المستعصية .
لنتفق ان الخوف ليس من طبع النخب الجادة الوفية المستعدة الى النضال والمساجلة ما اشتغل عداد العمر وما لم يفعل الموت فعلته وطالما مد الله في الآجال ، ففي تونس اسمدة نقية ، هي من سلالة الذين رحلوا صابرين على الطريق ولم يلتفتوا الى المساومات الواهية ، تلك الزنازين الباردة والدماء الجامدة على جدرانها تشهد ان رجال وحرائر مروا من هناك حين كانوا في طريقهم الى الله . حين نتحدث عن كارثة عودة التجمع لا نجزع من تضحيات تلوح في الطريق تتخللها دورة اخرى من دورات النضال المضني والمشحون بلذة الوقوف في وجه الاجرام المنظم .
لا يمكن لاحرار تونس ان يقدموا هدية مجانية لارباب المنظومة العائدة ، فيشعروها بالخوف من سطوتها حين تنهي عملية قرصنة الدولة بمال واعلام ونفوذ وحاشية بن علي ..وأسرة بن علي ..وعبيد بن علي ، الذين جرعهم الذل طوال عقدين وشحنهم بالمال الوفير فاستقاموا في هيئة الذكور ، تنخرهم العبودية من الداخل ويكسوهم الحقد من الخارج ، يكرهون تونس ككرههم لمن يذكرهم بانسابهم ويعرج بهم على اصلابهم.
عودة التجمع سوف تجد في طريقها ابناء تونس ليجددوا العهد مع الوفاء ومع التضحية كما دوما ، لكن لا شك ستصيب هذه العودة الوطن بنكسة كبيرة وقد تكون طويلة ، وسترهق بل ترعب عامة الناس الذين لم تصل اليهم ايادي بن علي الا يسريا ولم يتعرفوا مليا الى حقيقة بطشه ، بعودة التجمع سوف تُفتح صفحات كادت ان تغلقها الثورة ، وسوف يكون التجمع في طبعته الجديدة شديد الفتك ، لانه والى جانب تاريخه الحافل بالاجرام ، يعاني اليوم من حالة زهو متورمة ونشوة جنونية خلفها انتصارا مشوه في انتخابات لم تزور في الصناديق وانما زورت عبر ترسانة الاعلام والمال المحلي والعابر .
علينا ان نقرأ الواقع ونَعلم ما نحن بصدده وما سنقدم عليه ، كما علينا ان نستوعب ان ابشع انواع الدكتاتوريات هي تلك التي تتمكن من ارتداء قناع الديمقراطية ، وتتسرب بالحيل الخبيثة عبر الصندوق ، حينها ستستدعي ماضيها الحافل بالبطش وتشرع في تأديب الشعب واخضاع المجتمع ومؤسساته ، بعد ان تضيف مسحوق الديمقراطية المضروبة الى عضلات الدولة الباطشة ، لانه وحين كانت المنظومة القديمة الجديدة وطوال 23 سنة وما قبلها تردعنا بعصا الدولة الشمولية وتذبحنا بسكين الدولة الديكتاتورية ، كانت مرتبكة تشعر بان الجريمة غير مؤطرة ومكشوفة بلا ستائر ، اما اليوم وبعد ان نجحت في ارباك المجتمع وانهاكه بالارهاب والمال والإضرابات وقفزت الى الواجهة عبر ديمقراطية طبيعية في قشرتها الخارجية ، مشحونة بالسيليكون في جوهرها ، بعد كل ذلك ستشرع في الذبح والسلخ والشوي والكي والقتل والتعذيب ..في راحة من امرها . كان التجمع يقهرنا ويسرقنا بواسطة دولة القمع ، واليوم ان احتل القصبة ومر الى قرطاج سينهب تونس ويجرع شعبها صنوف العذاب بواسطة الدولة "الديمقراطية" ، ستكون جرائمه مستورة بالصناديق وسيعذب الناس باصواتهم التي منحوها لهم تحت تاثير اعلام رضع من ثديي الرمضاني وعبد الوهاب عبد الله وروته وكالة الاتصال الخارجي من صنوف الخبث ما تنوء بحمله الجبال.
لو استقدمنا عينة من جرائم التجمع ووضعناها داخل اكثر حواسيب العالم قوة وتحصينا وجودة ، واعطيناها معلومة تفيد بان بعض ابناء شعبنا يترقبون الديمقراطية ودولة القانون والعدل من مقترفي هذه الجرائم ، لانفجرت تلك الحواسيب ولاحترقت اقراصها الصلبة ، بل لطحنت طحنا اشفاقا على نفسها من اعادة استعمالها في مثل تلك الاقتراحات الفاحشة البالغة الفحش.
كيف يمكن للتجمع ان يمارس الديمقراطية !!!كيف يطلب من مجنون ان يبالغ في استعمال عقله ليصل الى متربة النابغة ، وكيف يطالب كفيف ان يتبين ذلك الذي في سفح الجبل ان كانت ازرار قميصه زرقاء تعلوها حمرة او حمراء تعلوها زرقة ، كيف يطلب من مبتور اليدين ان يحمل الاثقال وباي منطق تذهبون الى السدر لقطف الزهور ..متى كانت الجعلان تنتج العسل ، ومتى بربكم دخل الجمل في سم الخياط ..
كانوا يقومون بتعرية الموقوفين ، يعدون الى عشرة او اكثر او اقل ، انت وكرم الاعوان ، ومن لم ينزع ثيابه بسرعة قياسية تغطي الدماء وجهه ، يصففونهم ثم يجذبون الابن العاري ويضعونه خلف الاب وبشكل خبيث ماكر يطالبون الجميع بالاقتراب والتلاصق لان المكان ضيق حسب قولهم ، هم ايضا كانوا يُخرجون الموقوفين في ذروة الصيف حين تكون الشمس في اقصى وهيجها ، ياخذونهم الى مجمع الفضلات البشرية اين تلتقي المجاري ، يفتحون المجمع ويطالبون كل اثنين بطلاء بعضهم البعض من الراس حتى القدمين بالفضلات البشرية الآسنة ، ثم يبقونهم هكذا لساعات الى ان تيبس الفضلات على اجسادهم العارية ، هذا ليس كل شيء فقصتهم اطول بكثير ، وجرائمهم افظع مما يتصور المواطن العادي ، كانو يدخلون بشكل وحشي على الاسرة ، يقتحمون غرفة البنات ، يدخل الاب خلفهم جزعا على بناته ، بعد سلسلة من الكلام البذيء ، يشرعون في التفتيش ، يفتحون خزانة البنتين ، وينطلق العبث ، يحمل احدهم لباس نوم حساس ويسال رفيقه ما هذا ، يجيبه اها.. معالم في الطريق لسيد قطب ، ثم تدوي الضحكة المحشرجة النصف مكتومة ، مرة اخرى ، يجذب احدهم حمالة الصدر، يقوم برفعها عاليا حتى تتدلى امام الاب ويقول في مكر ..هذا المودودي .. وتدوي الضحكات..وبينما الاب يستعجل الموت يطلبه حثيثا ، تغوص الفتيات في نوبات قاسية بين الخجل والرعب ..ايضا وليس اخيرا ، هناك ليس بعيدا عن الشعانبي ، كان شيخ السبعين يعود من الحمام بعد صلاة العشاء في ليلة شتوية ، الشيخ مغروس في القشبية ، وكبير لجان اليقضة يقرعه بكلمات اشد من الصواعق " مهبط راسك كي القــ...واحد يجيب الرجال وانت جايب موبـــ " ، كان جريرة الرجل السبعيني ان ابناءه دخلوا في خصام مع الدكتاتور وافلتوا من قبضته ، وضل الشيخ الضعيف يذود عن زوجته المسنة وابنته العانس لاسباب امنية..
والآن اسال ، هل يمكن لعاقل ان يتوسم الخير في من صنعوا هذا واضعاف اضعاف هذا ، ويترقب منهم ان يشيدوا دولة القانون والمؤسسات وان يحترموا الحريات ويصونوا الاعراض ويأمن معهم المواطن الذي لا سند له ، هل يمكن لمن توغل بعيدا في مثل هذه الجرائم الحيوانية ان يعود الى آدميته لمجرد انه غيّر من اساليب الوصول الى السلطة ، وبَدَل الاكراه بالدبابة استعمل الاكراه بالاعلام والمال والخديعة ، هل يمكن لمن اشاد بقتل وحرق آلاف الاطفال والصبايا في ساحت مصر ان يسهر على تعميق الديمقراطية في تونس !
ثم ماذا عنكم ، وعن الذين استهانوا بالورم ، وخيروا النت و التلفاز والكرة والنكت والثرثرة والدردشة ..على التبرع بنصف ساعة من وقتهم ، يدسّون فيها اصواتهم في صندوق ، لعل ذلك الصوت يساهم في صون عرض تلك ودفع العذاب عن ذاك ، ورب صوت دفع عن وطن شبح الدمار ، وقطع الطريق عن تاتار 7 نوفمبر وحال دونهم ودن العبور عبر بوابة 23 نوفمبر واوقف زحفهم نحو دكتاتورية خطيرة ومبيدة ..دكتاتورية تستمد بطشها من شرعية مزورة مخادعة.
الثابت ان شعوب العصر الحديث وحين تخوض حروبها الاستباقية لا تستعمل السلاح ولا تنخرط في الصراعات الطويلة وليست في حاجة الى التضحيات الجسام ، فقط يكفيها ان تقتطع من وقتها سويعة زمن ، لتخرج الى المنابع وتقطع الطريق على الكارثة ، وتعود الى مرابضها آمنة ، فترتاح ويرتاح الوطن ..معا نقرر ان نواصل الانتخابات بعد خمس سنوات ، ونمنعهم من انهاء المشوار وطرد الهيئة وتغيير مقراتها الى شعب ووداديات ..
نصرالدين السويلمي