نصوص

عندما يصبح اليسار التونسي.. إسما بلا مسمّى?

شهد اليسار في تونس تحولات عميقة نتيجة العزلة الشعبية التي وجد فيها نفسه فقام بجملة من التنازلات اختلف المحللون في تقييمها واعتبارها تحولا في القناعات أو مجرد تكتيك للاقتراب لقناعات الشعب العميقة في علاقة بالدين أساسا. قد نتفهم هذه التحولات أيا كانت خلفيتها فقد كانت ضرورية للخروج من أزمة حادة في التواصل بينه و بين الشعب.

0
25 نوفمبر 2014
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

شهد اليسار في تونس تحولات عميقة نتيجة العزلة الشعبية التي وجد فيها نفسه فقام بجملة من التنازلات اختلف المحللون في تقييمها واعتبارها تحولا في القناعات أو مجرد تكتيك للاقتراب لقناعات الشعب العميقة في علاقة بالدين أساسا.

قد نتفهم هذه التحولات أيا كانت خلفيتها فقد كانت ضرورية للخروج من أزمة حادة في التواصل بينه و بين الشعب. إلا أن هذا الفصيل بدأ يشهد تحولات أخرى لن نجد لها أي مبرر, سوى الانتهازية, تفقده كل انتماء للعائلة اليسارية و تثبت ما قاله فيه زعيمه التاريخي جلبار نقاش حين قال أن لا وجود ليسار في تونس الآن.
هل تعلم قواعد اليسار في تونس أن قيادتها أصبحت رديفا لأحزاب تصنف في أقصى اليمين ,قوامها رجال أعمال أغلبهم جمعوا ثرواتهم من عرق العمال الكادحين وبنوا امبراطوريات مالية باقترابهم من العائلات المافيوزية التي كانت دعائم النظام القديم؟ ماذا بقي لليسار حين ينحاز لرأس المال الفاسد عل حساب طبقة الكادحين التي هي أصل مبرر وجوده؟

لقد أصبح اليسار, باصطفافه مع امبراطوريات المال و الفساد, اسما بدون مسمى و هيكلا لا يكسوه لحم ولا تجري فيه دماء. فهل يتدارك أمره و يغلب مصلحته البعيدة على كسب وقتي لن يدوم, قوامه انتهازية بعض قياداته و رغبتهم الجامحة في السلطة للتعويض عن سنوات الضنك و النضال التي يبدو أنها أنهكتهم إلى درجة بيع النفس و المبادئ؟

بقلم شكري بوصلاح -

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©