عمل وقائي
الحديث عن إمكانيّة زيارة السيسي عليه من الله ما يستحق، هو محاولة تطبيعٍ مع الرّداءة وتسليمٍ للظلم والديكتاتوريّة وقبولٍ بأمر واقع كان على الأحرار رفضُه وتغييرُه!... ليس لائقا برئيس دولة ديمقراطيّة أن يمدّ يده لمجرم تلطّخت يداه بالدّماء واسودّ وجهه من آثار كير استعمله في ميدان رابعة وغيره من الميادين ينفخ به نارا تشوي اللحوم الآدميّة البريئة!... ليس لائقا بالأحرار أن يتعاملوا مع هادم بيوت سيناء على رؤوس أصحابها، ذاك الذي غوّر أنفاق الإعاشة الغزّاويّة بمياه البحر المالحة، إرضاء لصهاينة دوّختهم الع
- 26 أكتوبر 2015
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
الحديث عن إمكانيّة زيارة السيسي عليه من الله ما يستحق، هو محاولة تطبيعٍ مع الرّداءة وتسليمٍ للظلم والديكتاتوريّة وقبولٍ بأمر واقع كان على الأحرار رفضُه وتغييرُه!...
ليس لائقا برئيس دولة ديمقراطيّة أن يمدّ يده لمجرم تلطّخت يداه بالدّماء واسودّ وجهه من آثار كير استعمله في ميدان رابعة وغيره من الميادين ينفخ به نارا تشوي اللحوم الآدميّة البريئة!...
ليس لائقا بالأحرار أن يتعاملوا مع هادم بيوت سيناء على رؤوس أصحابها، ذاك الذي غوّر أنفاق الإعاشة الغزّاويّة بمياه البحر المالحة، إرضاء لصهاينة دوّختهم العزّة الفلسطينة!...
ليس لائقا بتونس أن تطأها أظلاف هذا العسكري المتخلّف، خائن أمانة سيّده، كاتم أنفاس شعبه، مدلّس إرادته!...
نحن شعب متقدّم أو هكذا ينظر إلينا النّاس، فلا يمكن أن نسيئ إلى أنفسنا بما يؤذيها ويخذلها!... من أراد إرضاء السيسي خدمة للإمارات أو غيرها من أصحاب المال الأسود القذر مذهب المروءة، فليزره في داره، بدل أن يقذّر ديمقراطيتنا بدكتاتوريته وحلمنا بصلفه وعلمنا بجهله وخوفنا من الله تعالى بالتطاول عليه ومحبّتنا ببغضه وكراهيته ووحدتنا بتفرّق شمله!...
علينا نحن الشعب التونسي أن نمنع هذا الدّعيّ من تدنيس أرض تونس الكريمة!...
ولن يكون المنع بالمرابطة في مطار نزوله، فإنّ حوّامة سترفعه. ولا بالمرابطة أمام مكان وجوده، فإنّ قوّات ستمنعه. ولا بتكميم فمه فإنّ فضائيات عميلة ستشهره. ولا بالإضرابات والاضطرابات فإنّ ذلك لن يؤلمه!... ولكنّا نمنعه بالقانون وبالدستور الذي نحتنا نصوصه بثورتنا ودمائنا وتضحياتنا وشهدائنا وجرحانا وبطولات رجالاتنا... نكثّف الاتصال بنواب الشعب في مناطقنا... نعلمهم إن لم يكونوا قد علموا برفضنا زيارته غير المرغوب فيها... ندعوهم إلى رفع أصواتنا عبر منبرهم مجلس الشعب عالية، يبلّغونها إلى الرّئاسة مستنكرة... نحرّضهم على الفعل... نعرّفهم واجباتهم نذكّرهم بها... لينتضم الشعب كلّه عبر نوابه معارضا لهذا الفعل المشين... ليستجيب الرّئيس منضمّا إلى شعبه لائذا به، قبل أن يجعل بينه وبين شعبه جسما خارجيّا نتنا لا ينتج إلّا تسوّسا في العلاقة بين الشعب ورئيسه!...
لنبدأ العمل الآن، فإنّ الوقاية خير من العلاج!...
عبدالحميد العدّاسي، 26 أكتوبر 2015