عمار الحمدان بين ترحاله بين البلدان واعتقاله بليبيا
كتبه ابراهيم بالكيلاني ( النرويج ) عمار الحمدان علَم بأخلاقه و مهاراته و عطاءه . تُعرف الرجال عند الغياب ، و غياب عمار طال، و أهله و أصدقائه لغيابه لمحزونون . كان لطيفا في تعامله ، دمث الخلق ، متعاونا و سلسا . الابتسامة لا تفارق محياه مجتهدا في عمله ، مؤمنا بأن العمل قيمة عليا و العطاء واجب . حتى في المرات القليلة التي لم أر فيها عمار و هو حامل لعدسته ، كان يحملها في قلبه كهم و مسؤولية ، و كان لسانه يقول "عدسة الجزيرة " شرف يستحق أن تبذل من أجلها الجهود و تُتحمل المتاعب . حينما كنا نسمع بأن هذا
- 30 مارس 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
كتبه ابراهيم بالكيلاني ( النرويج )
عمار الحمدان علَم بأخلاقه و مهاراته و عطاءه .
تُعرف الرجال عند الغياب ، و غياب عمار طال، و أهله و أصدقائه لغيابه لمحزونون . كان لطيفا في تعامله ، دمث الخلق ، متعاونا و سلسا . الابتسامة لا تفارق محياه مجتهدا في عمله ، مؤمنا بأن العمل قيمة عليا و العطاء واجب .
حتى في المرات القليلة التي لم أر فيها عمار و هو حامل لعدسته ، كان يحملها في قلبه كهم و مسؤولية ، و كان لسانه يقول "عدسة الجزيرة " شرف يستحق أن تبذل من أجلها الجهود و تُتحمل المتاعب . حينما كنا نسمع بأن هذا الصحفي قضى نحبه أو تم التعدي عليه عندما كان ينقل الأحداث في ظروف صعبة ، لم ألاحظ على عمار ارتباك أو وجل من مصير مشابه . بل كنا نراه مدافعا عن حق الصحفي و داعيا إلى أن يكون الصحفي مثالا للعطاء و نكران الذات . كان رابط الجأش ، مؤمنا بقدسية العمل الذي يؤديه ، منافحا عنه ، باذلا فيه ما يلهمه الله من توفيق . كان كريما جوادا ، عندما يشتد بنا الشوق إلى الجلوس معه كنا نفذلك معه و نقول له لا لقاء معك إلا على ما تيسر من " موائد الأكل " ، فتراه يسرع إلى جلب ما تيسر من "بيتزا" و عصير و حلويات : حبا للناس و بذلا من أجل عمله و حفاظا على مؤسسته لتكون حاضنة للجميع و رافعا لواء نصاعتها .
كان خدوما لقضايا الجالية في النرويج بل في كل الدول الاسكندنافية . و كان أمينا و موضوعيا في توثيق الأحداث . فتراه مقبلا على كل نشاط ، فاعلا فيه ، متقنا له . فمن تغطية لنشاط الأجيال الجديدة من أبناء الجالية ، إلى وقفات دعم للشعوب ، إلى الاحتفاليات الثقافية و الدينية و غيرها من الأحداث ، كان لعدسة عمار بصمة خاصة تضفي على تقارير الجزيرة احترافية متميزة يشهد لها أبناء الجالية في النرويج .
آه يا عمار ، عندما تدلهم الأمور كنا نلتجئ إليك ، علنا نجد في قلبك الكبير و وعيك الحاد و أخلاقك الزكية و روحك الطيبة ما تخفف به عنا .
آه يا عمار ، لو عرف سجانوك ما تحمله من حب للعرب و ما تحمله من شعور إنساني نبيل ، و هياما بالحقيقة و روح فدائية في حلبات العمل و الانجاز المهني لأدركوا حجم " الوصمة " و " الورطة " التي وقعوا فيها .
نصبوا لك الكمين ليوقعوا بك في السجون ، و لكن أنت الذي سجنتهم و أنت الحر في سجنك . فمتى ينتهي ترحالك يا عمار ، أم أن الترحال قدرك الذي لا ينفك عنك و لا تنفك أنت عنه .