نصوص

علي بن الحاج: لا وجود للإرهاب في الجزائر وإنما مشكلة سياسية في انتظار الحل

قلل معارض إسلامي جزائري بارز من دقة التقاريرالأوروبية والأمريكية بشأن نجاعة أجهزة الأمن الجزائرية في مكافحةالإرهاب، واعتبر هذه التقارير شهادة بـ "العمالة" وليست بـ "الكفاءة"،وأكد أن المشكل في الجزائر سياسي بالدرجة الأولى وأنه لازال ينتظر حلا سياسيا

0
3 يناير 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 قلل معارض إسلامي جزائري بارز من دقة التقاريرالأوروبية والأمريكية بشأن نجاعة أجهزة الأمن الجزائرية في مكافحةالإرهاب، واعتبر هذه التقارير شهادة بـ "العمالة" وليست بـ "الكفاءة"،وأكد أن المشكل في الجزائر سياسي بالدرجة الأولى وأنه لازال ينتظر حلا سياسيا.

واتهم الرجل الثاني في الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الجزائر الشيخ علي بن الحاج في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" الحكومة في الجزائر بالولاء للخارج على حساب أبنائها، وقال: "نحن في الجزائر ليس لدينا إرهاب، هنالك مشكل سياسي داخلي لم يحل، والحديث عن الإرهاب هو فقط لتبرير السياسات الأمريكية في المنطقة. وهذا هو ما يفسر الصفقات السرية وغير الواضحة بين الحكومة الجزائرية والإدارة الأمريكية وحلف الناتو وحتىإسرائيل، لكن البعرة تدل على البعير كما يقال، فهنالك أماكن في الصحراء الجزائري تحولت إلى مناطق عسكرية بالكامل لا يمكن للمواطن العادي دخولها،ومنطقة حاسي مسعود تحولت إلى محمية أمريكية لا يدخلها الجزائريون إلا بتصريح".

وأضاف ابن الحاج "الحديث عن نجاح الجزائر في مكافحة الإرهاب يستوجب السؤال: ما هو الإرهاب؟ وهل هو حقيقة، لأن القاعدة تحولت إلى قواعد تصنعها الدولة لتستعين بالخارج على أبناء بلدها في تثبيت سلطانها. والإشادة بالجزائر في هذا المجال لا معنى لها على الإطلاق، إلا لجهة الذم، فالجزائر لا تمتلك أسلحة متطورة ولا كاشفات وإنما نجحت في الوشاية بأبنائها وفي الاستعانة بالخارج عليهم، حتى أن الجزائري الذي يريد الحصول على تأشيرة لفرنسا تقدم عليه الجزائر كشفا تفصيليا بسيرته الذاتية،وكذلك الملفات المتصلة بالمفرج عنهم ضمن برنامج السلم والمصالحة التي تم تسليمها بالكامل إلى المخابرات الفرنسية، ولذلك فالشهادة الأمريكية والأوروبية هي شهادة بالعمالة وليست شهادة كفاءة لأجهزة الأمن الجزائرية".

ولم يستبعد ابن الحاج تورط الحكومة الجزائرية في التعامل مع إسرائيل، وقال "من المعروف أن إسرائيل لا تدخل بطريقة علنية وإنما عن طريق السياحة والمستثمرين والشركات الأوروبية. ولا يمكن للنظام الجزائري أن يستمر في حكم البلاد إلا إذا كان عميلا لأمريكا ولأوروبا ولحلف الناتو ولإسرائيل. وهذا هو الذي يفسر تحول الصحراء الجزائرية إلى محمية أمريكية بالكامل لايدخلها الجزائري إلا بترخيص مسبق، وهذا بشهادة وزارة الدفاع التي تحدثت عن أن هناك أماكن في الصحراء تحولت إلى مناطق عسكرية لا يمكن للمواطن العادي دخولها إلا بتصريح مسبق بينما الأمريكيون يصولون ويجولون فيها، والشركات الأوروبية ظاهرا بينما أصحابها يمولون المستوطنين الإسرائيليين في القدس والضفة الغربية".

وأكد ابن الحاج أن الأزمة في الجزائر سياسية بالدرجة الأولى وأن الحلول الأمنية التي قدمت لها حتى الآن لم تُنهها،وقال: "ليس هنالك إرهاب في الجزائر، هناك مشكلة سياسية لم تحل إلى يوم الناس هذا، وهناك اختراق الجماعات الإسلامية من جهات متعددة كل لحسابه الخاص، وأمريكا تتخذ من القاعدة بعبعا لتخويف العالم ولتبرير سياساتها،والنظام عندنا في الجزائر يتهرب من الحل السياسي لأن بقاءه مرهون بوجود الإرهاب، وعليه فإن الشهادة الغربية للجزائر بأنها أكثر دول شمال إفريقيا نجاعة في مكافحة الإرهاب وتهريب الأسلحة والمخدرات، هي أشبه بالشهادة في الحسناء التي يغرها الثناء"، على حد تعبيره.

وكانت صحيفة "الشروق اليومي" الجزائرية قد نشرت في عددها الصادر اليوم الخميس (3112)  تقريرا كشفت فيه النقاب عن أن تطابق التقارير التقييمية الأمريكية والبريطانية وأخرى لدول جنوب أوروبا في تصنيف الجزائر كأقوى دول شمال إفريقيا والمغرب العربي في مكافحة الإرهاب وتهريب الأسلحة والمخدرات ومكافحة الجريمة العابرة للحدود في مقدمتها الجرائم الاقتصادية.

وذكرت الصحيفة أن تقارير أوروبية وأمريكية خلصت إلى تصنيف الجزائر كأنجح الدول في مكافحة آفات العصر من بين دول شمال إفريقيا والمغرب العربي استندت في جزء كبير منها على ما أوردته أهم الصحف الجزائرية في مقدمتها "الشروق" على لسان جهات رسمية حول الوضع الأمني ومكافحة الإرهاب وتهريب الأسلحة والمخدرات والجريمة العابرة للحدود.

وحسب الصحيفة فقد أرجعت التقارير التي لم تختلف كثيرا في الاستنتاجات إلى أن نجاح الجزائر خلال 2009 وإحراز قفزة نوعية فيما تعلق بالوضع الأمني ومكافحة تهريب الأسلحة والمخدرات والجريمة العابرة للحدود إلى التنسيق الأمني القوي داخليا بين الأجهزة العسكرية والشبه عسكرية في المجالات المذكورة، وكذا مقاربة الكفاءات فيما يتعلق بالقدرات القتالية من جهة وتحيين الخبرات إلى جانب رفع الكفاءة وتشكيل نخب متخصصة في الأجهزة الأمنية، ويضاف من بين العوامل التي ساهمت في هذا التصنيف النوعي للجزائر التعاون العسكري بين الجزائروباقي دول الجوار والدول العظمى وكلها تدخل في إطار تبادل المعلومات ورفع القدرات وتحديث الإمكانيات فيما تعلق محاربة الإرهاب وتهريب الأسلحة والمخدرات الإجرام العابر للقارات، على حد تعبير الصحيفة.

 

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©