نصوص

على هامش مؤتمر النقابة العامة للتعليم الثانوي ردّا على الاقلام المشبوهة و النفوس المأزومة

على هامش مؤتمر النقابة العامة للتعليم الثانوي ردّا على الاقلام المشبوهة و النفوس المأزومة منذ انكشاف نتائج مؤتمر النقابة العامة تعدّدت الاقلام المشبوهة التي أصبحت تنشط بشكل مثير واسمة نفسها بالديمقراطية أو المناضلة أو العقلانية . والملاحظ في ما كتبه البعض يدرك دون عناء التعامل البوليسي المخابراتي مع الاسماء الفائزة في المؤتمر من خلال توزيع الانتماءات الحزبية و التوجّهات الايديولوجية للاشخاص . وهي ممارسة تكشف حقيقة الوجوه المقنّعة المأزومة التي لا تقبل بالتغيّرات الحاصلة على الخارطة النقابية و ال

0
15 يناير 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة


على هامش مؤتمر النقابة العامة للتعليم الثانوي

ردّا على الاقلام المشبوهة و النفوس المأزومة


منذ انكشاف نتائج مؤتمر النقابة العامة تعدّدت الاقلام المشبوهة التي أصبحت تنشط بشكل مثير واسمة نفسها بالديمقراطية أو المناضلة أو العقلانية .

والملاحظ في ما كتبه البعض يدرك دون عناء التعامل البوليسي المخابراتي مع الاسماء الفائزة في المؤتمر من خلال توزيع الانتماءات الحزبية و التوجّهات الايديولوجية للاشخاص . وهي ممارسة تكشف حقيقة الوجوه المقنّعة المأزومة التي لا تقبل بالتغيّرات الحاصلة على الخارطة النقابية و التي لا تستطيع رؤية الاشياء الاّ بنفس حاقدة.
كما أنّ تحليلهم لمجريات المؤتمريكشف قصورا في و تظليلا للقارئ بربط الاسماء الفائزة في المؤتمر بجهات محدّدة مثل البيروقراطية النقابية أو باشخاص داخل المركزية و ربط الاسماء الخاسرة بالتوجّهات الوطنية و النضالية لتصوير المشهد على أنّ خسارة هذه الاسماء هي خسارة لتوجّه نضالي ـ مع انّ بعض هذه الاسماء لا يمكن المزايدة على مردودها النضالي ـ و انتكاسة للمسار النقابي الصحيح و تكريس لواقع جديد متردّ نسجت خيوطه أيادي البيروقراطية ممّا قد يسهم في خلق فراغ نقابي و تهميش للقطاع و تصوير الطرف الخاسر على أنّه الممثّل لخط الممانعة و التوجّه النّضالي المستهدف من أجهزة البيروقراطية و تصوير المشهد على أنّه مؤامرة متعدّدة الاطراف تحاك ضدّ هذا الخطّ النضالي ذي التوجّه الوطني الديموقراطي.

و هكذا تُربط الاسماء الفائزة بجهات مشبوهة و الاسماء المهزومة بخطّ نضالي .

إنّ القارئ لمثل هذه المقالات و هذه التحاليل يدرك دون عناء حقد أصحابها وترهّل أفكارهم و الشيخوخة الفكرية التي أصبحوا يعانونها . إنهم ببساطة أدعياء للنضالية وسماسرة متسلّقون يروّجون للخراب عبر التشهير و التجريم و خطاب التخوين .

إنّ العاجزين عن تحقيق انتصارات فعلية في الواقع و في ميادين الصراع الحقيقية يلجأون الى خلق ميادين صراع وهمية يستعرضون فيها فحولتهم المفقودة أصلا فتراهم يصارعون طواحين الهواء و قطيع الغنم يثخنونه جراحا ؟؟؟

و لكي يكتمل مشهد البطولة لا بدّ من تفعيل منطق القذارة عندهم فتراهم يسبّون هذا ويخوّنون ذاك .إنّهم بذلك لا يفلعون شيئا سوى تغطّية عوراتهم بالحديث المزعوم عن عورات الاخرين .

انّ هذه العقلية المنتجة للممارسة الانتهازية هي المحرّك الاساسي للانتهازيين المتسلّقين الذين يقتصر دورهم على التهريج و التشويش على العمل النقابي المبدئي عبر النيل من النقابيين بتشويه سمعتهم .

 

انّ مشكلة هؤلاء الكبرى أنّهم لا يرون الاشياء على حقيقتها و ينسجون لها تفاصيل من وحي الخيال الذي لا يمتّ الى الواقع بصلة . فكان من المفهوم و الحال كذلك أن يخوضوا معارك وهميّة و يخرجون منها بنتائج بائسة كانوا سيكونون في غنى عنها لو أنّهم نظروا للامور كما هي لا كما يريدونها أو يتوهّمونها .

انّ الشعارات الزائفة و اللغة الخشبية لا يمكن بأيّ حال أن تغطّي عورات المتسلقين الانتهازيين المفلسين الذين يسبّون البيروقراطية علنا و يتآمرون معها سرّا.

ولانّهم سماسرة انتهازيون مأجورون احترفوا الدجل و التخريف و تفنّونوا في السمسرة و المحسوبية نقول لهم " لا يضير السحابَ نبحُ الكلاب "

 

نقابي من سليانة

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©