على هامش الهرولة الإنتخابية:لا نريد وجوها ، نريد برامج صادقة
Normal 0 21 false false false DE X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Normale Tabelle"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin-top:0cm; mso-para-margin-right:0cm; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0cm; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:1
- 31 أغسطس 2014
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
طبيعي جدّا ما يحدث هذه الأيّام من تهافتات ( معقولة و لا معقولة ) على الترشّح سواء للتشريعيّة أو الرئاسيّة ، طبيعي أن تسمح ظروف ما بعد الثورة بفتح الباب على مصراعيه لكلّ صوت و لكلّ فكرة أو حتّى لكلّ حلم أو هراء ...
كما أنّه من الطّبيعي أن مرّت البلاد بفترة انتقالية ذات تشعّبات و تقلّبات فحملت معها للعباد حلوالأيّام و مرّها ، صعدت أناس و سقط آخرون ، تنعّمت شخوص و زاد الحضيض عند البعض الآخر ، لمعت أسماء كانت بالأمس القريب لا تغادر جحورها و انتكست أسماء أفنت شبابها في السجون و المنافي و باعت أنصاف أعمارها فداء للوطن ،،،
لكن من غير الطبيعي أن ( يستقيل ) الشّعب من مسؤوليته التاريخيّة فينتقص من أهميّة الإنتخابات و يترك الحبل على الغارب ، أو يُصاب في ذاكرته فلا يأخذ موقفه المطلوب – حسابا و عقابا - و لا يستعمل عقله أثناء ممارسة حقّه الإنتخابي أو تغريه و تسيل لعابه مجرّد وعود واهية و حملات برّاقة و خُطب رنّانة أو – رشاوي – حزبيّة ،، بعدها – طبعا سيندم يوم لا ينفع النّدم - !!
واقع البلاد و الظروف التي تحيطنا و إزمان الكثير من المشاكل و عِظمها تجعل كلّ عاقل فينا لا ينتظر الحلول السّحريّة و العاجلة من كلّ حكومة أو رئيس أو مجلس نيابي مهما كانت قدراتهم و أيضا مهما كانت ألوانهم ... لا ينتظر أيّ سويّ أن يغرقوا البلاد صباحا في العسل ، و لا أن يخلقوا المعجزات و لا أن يقطعوا دابر الفقر و البطالة و لا أن يجعلوا من تونس بلاد الأحلام ،،، فقط ينتظر أن يصعد بعد الإمتحان الإنتخابي من يؤمن بتونس ، يوالي شعب تونس ، يوحّد و لا يُفرّق و يسعى لعدالة إجتماعيّة و مساواة بين جهات الوطن في الحظوظ و تقسيم الثروات و تطبيق القانون ...
ننتظر و نريد من يعيد تونس إلى حاضنتها العربيّة و الإسلاميّة و يفتح البوّابة الشرقيّة قياسا مع انفتاحها على العالم الغربي طيلة العقود الماضية .
نريد من يحمي البلاد من النهب و السرقة و الإرهاب و أن يفضّ شراكات الذلّ و المهانة التي أبرمت مع العائلات الحاكمة سابقا و أن يسترجع سيادة الوطن !
ننتظر من يعيد الإعتبار للمنظومة التربويّة و يتّجه نحو إصلاح البرامج و المقرّرات التعليميّة لتخرّج أجيالا ذات مستويات عالية علميّا و تكنولوجيّا ..
و يولي كذلك إهتماما بالغا و متساويا لكلّ المواطنين بالقطاع الصحّي .
كما يسعى لإرساء نظام جبائي و ضريبي عادل يصبّ في خدمة المصلحة الوطنيّة ..
نريد برامج صادقة و واقعيّة و لا نريد وجوها ( لامعة ) ولا أشخاصا من ذوي الدّم الأزرق تزيّن يافطات الحملات الإنتخابيّة ثم تختفي بمجرّد الفوز .
منجي باكير – كاتب صحفي تونسي