علماء :على جيوش "اليمن وليبيا وسوريا" الوقوف ضد ظلم الحكام في بلدانهم
أكد د. حسن الشافعي رئيس المكتب الفني لمشيخة الأزهر، أن الأزهر الشريف لن يوافق علي العفو عن الرئيس المخلوع، لان هذا العفو من شأنه إضاعة دماء شهداء ثورة 25 يناير.جاء ذلك في كلمته أمام الجلسة الختامية لمؤتمر "سمات الخطاب الإسلامي" الذي اختتم أعماله اليوم بالقاهرة .وعقده الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بالتعاون مع الأزهر الشريف وشارك فيه عدد كبير من علماء
- 31 يوليو 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
أكد د. حسن الشافعي رئيس المكتب الفني لمشيخة الأزهر، أن الأزهر الشريف لن يوافق علي العفو عن الرئيس المخلوع، لان هذا العفو من شأنه إضاعة دماء شهداء ثورة 25 يناير.
جاء ذلك في كلمته أمام الجلسة الختامية لمؤتمر "سمات الخطاب الإسلامي" الذي اختتم أعماله اليوم بالقاهرة .
وعقده الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بالتعاون مع الأزهر الشريف وشارك فيه عدد كبير من علماء المسلمين من إنحاء العالم الإسلامي .
وشدد علي الأزهر لن يوافق أيضا علي الالتفاف على ثورة الشعب المصري، ولن يقف إلى جوار ظالم ومعتدٍ، وإنما يعلن ضرورة تطبيق القصاص العادل والعلني على كل القتلة واللصوص والمفسدين والظالمين.
ومن جانبه دعا د. محمد رأفت عثمان الأستاذ بجامعة الأزهر و عضو مجمع البحوث الإسلامية، علماء الأمة إلى توجيه نداء شرعي إلى الجيوش العربية في اليمن وسوريا وليبيا للانحياز للثورات العربية الشريفة .
والوقوف أمام الحكام الباغين على شعوبهم للتصدي لجرائمهم، بعد أن أبادوا شعوبهم بلا رحمة وعاثوا في الأرض فسادًا ولإخماد الفتن ووقف الظلم وحقن الدماء المسلمة.
وطالب د. سمير العركي الباحث الإسلامي، علماء الأمة الإسلامية بتطوير الخطاب السياسي الإسلامي دعمًا للممارسة السياسية الراشدة التي تواكب تطلعات الجماهير وآمالهم نحو حياة سياسية جديدة.
تعذيب الشرطة السورية للمتظاهرين
وأشار إلي ان إفلاس الأيديولوجيات التقليدية الشيوعية والنازية والرأسمالية وغيرها يعود إلى غياب الجانب المعنوي ومنظومة القيم الإنسانية من بنيتها الفكرية.
وممارستها العملية حتى وصلت إلى حالة من التوحش تريد السيطرة والهيمنة وفرض منظومتها الفكرية بقهر السلاح .
موضحًا ضرورة أن يتوافر في الخطاب الإسلامي ربانية المنطلقات وبشرية الفهم والتطبيق والواقعية الموجبة للتجديد والوسطية الموجبة للاعتدال والتعبير عن آمال الأمة وطموحاتها.
أكد محمد راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة الإسلامية بتونس والأمين العام المساعد للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن الثورات العربية تصب في صالح القضية الفلسطينية.
موضحًا أن وجود التيار الإسلامي في تونس أقوى من الوجود العلماني لأن الإسلاميين لديهم خطاب يصل إلى الناس بسهولة.
وشدد على أن الشعب التونسي متوحد على أن تكون الدولة مدنية ذات مرجعية إسلامية تحتوي الجميع مؤكدا على أن الإسلام في تونس إسلام واحد .
وليس هناك ما يدعيه البعض بأنه تحول إلى الخليط بين الإسلام والليبرالية لأن الإسلام يحتوي ويستوعب كل القوى والتيارات الوطنية بمختلف ألوانها.
شهداء ثورة تونس وسوريا ومصر
ونبه إلي ان الغرب متخوف من الثورات العربية لأنه يدرك أنها ستحدث تحولات جذرية في المنطقة لافتا إلي ان الغرب بدأ يؤهل نفسه للتعامل مع الوضع الجديد.
الذي سيكون للإسلاميين الكلمة العليا في أمور بلدانهم ولذا يشعر العلمانيون بان الغرب خانهم وتخلي عنهم لان الغرب دائما يبحث عن مصالحه .
ومن جانبه أوضح الدكتور عصام البشير الأمين العام المساعد لشئون الدعوة بالمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة إن ميدان التحرير أصبح بيننا وبينه نسب ماديًّا لقربنا منه ومعنويًّا .
لأننا جميعا نسعى إلى التحرر من الفساد والظلم والديكتاتورية، مؤكدًا أن التجديد لا بدَّ أن يصل إلى الفكر؛ لأن الفكر هو منبع تجديد الخطاب الديني الذي ننشده جميعًا.
وأضاف أنه على رجال الدين اليوم أن يقدموا للناس الحلول العلمية التطبيقية التي تعمل على تقدم العالم الإسلامي في شتى المجالات.
موضحًا أن أخذ رأي رجال الدين في المسائل التي يختصون بها لا يعني أن الدولة الإسلامية بها رجال الدين بالمعنى الكهنوتي الذي عرفته الدول الغربية حيث إن رجال الدين أصحاب تخصص في مجالهم ولا أحد يعلو سباقهم.
وطالب الدكتور زغلول النجار رئيس لجنة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم بضرورة تفعيل ضوابط الحوار في الخطاب الإسلامي من خلال الإخلاص في البحث عن الحقيقة والاهتمام بالموضوعية، والتواضع وأدب الخطاب.
والسماح لوجهة النظر الأخرى كي تسمع، والتعريف الدقيق للمشكلة المطروحة، وقبول الحجة المنطقية والبعد عن التعميمات في الحكم.
وأكد أهمية الانفتاح على الآخر ووضوح التعبيرات والاعتماد على الحقائق الثابتة فقط، والتحديد الدقيق للمشكلة وإجراء الحوار وبثقة مع الجانب المقابل مع الصبر وإعطاء الدليل الصحيح .
لافتة كوميدية لمبارك في التحرير
وشدد علي أن الجينات الوراثية لادخل لها بالسلوك الذي هو أمر مكتسب من البيئة والتربية لافتا إلي ان الشواذ في الغرب يريدون تبرير شذوذهم بأنه أمر وراثي لادخل لهم به .
مؤكدا انهم بذلك يكذبون نافيا ما يردده بعض العلماء بان في قدرتهم إطالة عمر الإنسان بالعقاقير مؤكدا أن الأعمار والآجال محددة باليوم والساعة منذ ميلاد الإنسان ولا يملك أي كائن من كان تغيير الأجل تقديما وتأخيرا .
وقال د. أحمد زايد الأستاذ بقسم الدعوة والثقافة الإسلامية بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر إن المرحلة الانتقالية التي تمر بها مصر من أخطر المراحل التي يمر بها العالم.
لافتا إلي انه يجب التعامل معها بعقل جديد وفكر جديد من خلال خطاب إسلامي وعلمي، يتوافق والفترة الراهنة واحتياجاتها ومبني على التأصيل.
وأكد ناجح إبراهيم القيادي بالجماعة الإسلامية علي أهمية وضع خريطة للخطاب الدعوي للتيارات الإسلامية كافة بعد ثورة 25 يناير من خلال الاهتمام بالدعوة.
والسعي الحثيث لعرض رسالة الوسطية والاعتدال على الناس كافة من دون مقاضاتهم والحكم عليهم بما يتنافى مع مبادئ الشريعة السمحاء.
وطالب الدعاة بتفعيل مبادئ التسامح وتطبيق الإسلام الشامل مصداقا لقوله تعالى: (وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ) (آل عمران: من الآية 159).
بالإضافة إلى أهمية التفريق بين منهج الإسلام المبني على الثوابت والقطعيات واجتهادات الحركة الإسلامية، وعدم الربط بين أخطاء الحركة واجتهاداتها المتغيرة والمنهج الأصولي.
وفي ختام المؤتمر تلا الدكتور علي محي الدين قرة داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين توصيات المؤتمر ومن أهمها ضرورة ان ينتقل الخطاب الإسلامي.
كما دعا إلي ذلك الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد من الشكل إلي الجوهر ومن الجدل والكلام إلي العطاء والعمل .ومن التعسير إلي التيسير والتبشير.
ومن التعصب والانغلاق إلي التسامح والانطلاق ومن العنف والنقمة إلي الرفق والرحمة ومن الاختلاف والتشاحن إلي الائتلاف والتضامن .
ومن توصيات المؤتمر دعوة حكومات العالم الاسلامي إعادة النظر في مواثيق الامم المتحدة حول المراة والطفل والتي وافق عليها البعض منها بسبب خطورتها علي الاسرة المسلمة.
وضروروة تبني ميثاق الاسرة والطفل في الاسلام الذي وضعته اللجنة الاسلامية العالمية للمراة والطفل وتفعيل مابهما في مؤسسات التشريع ومؤسسات التربية .