نصوص

عقل تونس محاصر، ومصلحها مسجون.. فكيف نصدق ما تقولون؟!!

تونس - الحوار نت : جميل أن يُسمح بمواصلة الدراسة داخل السجون والأجمل منه أن يتمكن السجين من إجراء الاختبارات في أجواء تساعده على التركيز وتحترم قدراته الذهنية وتفتح له المجال للمضي قدما في الكشف عن خاماته وطموحاته ومن ثمّة ترجمتها ليستفيد منها السجين نفسه ومحيطه ومجتمعه. لكن مثل هذه الأخبار التي ما فتئت تسوقها وسائل الإعلام الرسمية في تونس ما زالت تتوالى

0
7 يوليو 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 

  جميل أن يُسمح بمواصلة الدراسة داخل السجون والأجمل منه أن يتمكن السجين من إجراء الاختبارات في أجواء تساعده على التركيز وتحترم قدراته الذهنية وتفتح له المجال للمضي قدما في الكشف عن خاماته وطموحاته ومن ثمّة ترجمتها ليستفيد منها السجين نفسه ومحيطه ومجتمعه.   لكن مثل هذه الأخبار التي ما فتئت تسوقها وسائل الإعلام الرسمية في تونس ما زالت تتوالى علينا بشكل مبتور مخلفاته وخلفياته مغيّبة،  والسؤال الملح الذي يتبادر إلى الأذهان هو كيف تكون السجون التونسية في تلك الحالة من التدهور ويتعرض السجين إلى شتى أنواع الانتهاكات والتجاوزات وإلى ذعر مستمر بالليل والنهار ثم يسمح له بالتحصيل الدراسي.   إن لم تكن هذه إحدى الورقات التي يتمسح بها النظام ويغطي بها على انتهكاته، وإن كانت السلطة مُجدّة في تكريم السجين فكيف لا تكرم حرمته الجسدية وتمكنه من استرداد قيمته كإنسان ثم تتكرم عليه بالعلم إن شاءت.. وقبل هذا كيف تفكر السلطة في امتيازات تمنحها للسجين المذنب افتراضا وهي تحرم منها شعبا بأسره؟!.   وإن كانت الخطوة في حدّ ذاتها محمودة ومطلوبة فإنّ الأمر يبدو  بعيدا عن التصديق قريبا من الخيال، لأنّه من الصعب على العقل السوي أن يتوقع أنّ السلطة التي سجنت وعذبت وأهانت العلماء والدكاترة وسجين القرن - أحد أهمّ مصلحي البلاد - الصادق شورو خير شاهد على ذلك.    من المستحيل على الناس أن يصدقوا أنّ نظاما يهدم العلم حين استوى في أعلى سلمه يسعى لتكريمه من بداياته ودرجاته الأولى، وكيف يصدق عاقل أنّ السلطة التي تعتقل وتحاصر عقل تونس "د.المنصف بن سالم" وتحجز العلم في مستوياته القصوى وتحول بينه وبين التدفق للناس، تدعي أنّها تكرم عقل تلميذ في مرحلته الثانوية!!   لكي يتم تصديق هذا يجب الاستنجاد بمجانين أصليين غير مقلدين وغير مدلسين ومن الدرجة الأولى.

في الموسوعة

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©