عصابات السطو على السلطة
تتناعق هذه الأيام بمصر أصوات تتوعد وتنذر من في السلطة، إذا هم لم يُسلّموا مقاليد الأمور ويفروا بجلودهم ما دام هناك أمامهم متسع من الوقت، بيوم من الهول والثبور وهو يوم 30 يونيو (جوان)، يوم لن يُبق ولن يذر. ولا يستبعد أن يكون في تونس وفي تركيا مثلا من يهمس بذلك ويرى أنها خيط الأمل الوحيد الذي يمكن للمشروع العلماني أن يعاود عن طريقه افتكاك السلطة من وراء ظهور الشعوب. حيث أن هذه العصابات قد نفضت أيديها من شعارات الديمقراطية وحرية التعبير والإختيار وأيقنت أن هذه الآليات لن تعيد إليها سلطة ترى نفسها و
- 25 يونيو 2013
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
تتناعق هذه الأيام بمصر أصوات تتوعد وتنذر من في السلطة، إذا هم لم يُسلّموا مقاليد الأمور ويفروا بجلودهم ما دام هناك أمامهم متسع من الوقت، بيوم من الهول والثبور وهو يوم 30 يونيو (جوان)، يوم لن يُبق ولن يذر. ولا يستبعد أن يكون في تونس وفي تركيا مثلا من يهمس بذلك ويرى أنها خيط الأمل الوحيد الذي يمكن للمشروع العلماني أن يعاود عن طريقه افتكاك السلطة من وراء ظهور الشعوب. حيث أن هذه العصابات قد نفضت أيديها من شعارات الديمقراطية وحرية التعبير والإختيار وأيقنت أن هذه الآليات لن تعيد إليها سلطة ترى نفسها وحدها الجديرة بها. بل إن ترك ثقافة الديمقراطية تنمو لدى هذه الشعوب مما يكرس لديها قناعة حق الإختيار، معناه تقريبا اعدام المشروع العلماني المتصادم مع الهوية خاصة النزعات المتطرفة منه. ولن تزيد أي محطة ديمقراطية قادمة المشروع العلماني إلا فضحا لحجمه وكشفا لغربته عن ثقافة شعوب المنطقة ومزاجها الجمعي ولشذوذه عن أشواق أجيالها. وهكذا لم يبق أمام عصابات السطو على السلطة إلا النزول إلى الشارع لخلط الأوراق وخلق مناخ من الفوضى (قد يطلقون عليه ثورة أخرى) يُجَوّز ارتكاب كل الحماقات ويُسوّغ لكل شاذ أن يمارس شذوذه ولكل لص أن يمد يده ولو كان المسروق هو ارادة الشعوب وكرسي الحكم. ولكن ما لم تتعلمه نُخَب قطع الطريق ولن تتعلمه ولن تفهمه أن الشعوب التي عرفت كيف تزيح هذه الثعالب من طريقها سواء عن طريق الثورة أو عن طريق الديمقراطية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام لصوص الحكم والتحكم وهي تَخبُر الشارع ولها جلَد عليه أكثر مما تَخبُره أو تجد الجلد عليه تلك الثعالب أو من تجنده من المرتزقة والشواذ والمنحرفين، وهي حقا عند ذلك لن تفعل بهم أقل مما ذكره الرئيس المرزوقي من تعليقهم على أعواد المشانق. وصلبهم على أعمدة التاريخ.
.