عزوف الشباب عن الاهتمام بالشأن العام بقلم تقوى السباعى
Normal 0 21 false false false MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Normale Tabelle"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} عزوف الشباب عن الاه
- 25 يوليو 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
عزوف الشباب عن الاهتمام بالشأن العام:
ظاهرة تسيء إلى عملية التحديث والتطوير في المجتمع
بقلم تقوى السباعى
يمثل الشباب رأس مال المجتمع ومصدر قوته من خلال ما يمتلكه من طاقات تمكنه من الاندماج في قضايا المجتمع وقدرات للمشاركة الفعالة في عملية البناء والتغيير والتجديد...
فالشباب هو أول الشرائح الاجتماعية التي ترفع لواء التحديث والتطوير خاصة في السلوك والعمل لذلك وجب كسب وده وتأطيره لامتلاك أهم عناصر المستقبل...
إلا أننا نرى البعض من شبابنا شبه مسلوبين وضائعين ومنحرفين... ينتظرون من يفكر لهم ومن يقودهم وهو ما يستوجب دراسة هذه المشاكل والتعرف على قيم الشباب وميولاته وطموحه. إذ أن الطموح والهمة العالية مهمة لكل إنسان يطلب الحياة بعزة وكرامة وتزداد الأهمية على وجه الخصوص للشباب الذي يقف على مشارف المسؤولية ويسعى للتأسيس لحياة لا تخلو من آمال...
والمهتم بالشأن الشبابي يلاحظ اليوم أن بعض شبابنا ينشأ مشبعا بالعجز والتهرب من مواجهة الواقع مما يؤدي إلى اللامبالاة والتهرب من خوض غمار المسؤولية وهذا يؤدي بالضرورة إلى اتساع عقلية الاتكالية والبحث عن المصالح الشخصية بعيدا عن المشاركة في الحياة الاجتماعية والسياسية.
إنها ظاهرة يجب عدم إغفالها أو التغافل عنها بل والبحث في أسباب انتشارها.
اللامبالاة عند الشباب هي حالة سلبية تظهر في عدم التفاؤل والعزوف عن المشاركة في قضايا المجتمع والأمة وهي ظاهرة تكاد تدخل ضمن العادات والقيم والأفكار السائدة الأمر الذي يؤدي إلى الإساءة لعمليات التحديث والتطوير في المجتمع لا سيما إذا كان المجتمع يشهد حالة بناء اقتصادي وسياسي وثقافي تتطلب حشد كافة الطاقات والإمكانات ودفعها باتجاه قضايا البناء والتطوير.
ويمكن أن تكمن الأسباب لا فقط في عقليّة الشباب بل في خصائص المجتمع الذي هو في طور النمو وأبرزها نسبة البطالة لدى حاملي الشهادات العليا وهو ما يدفع الشاب للبحث عن حلول فردية ومصالح ذاتية خارج إطار ممارسة الحياة السياسية بعيدا عن دوره كمواطن ضمن مؤسسات المجتمع المدني مما يؤدي به إلى الرتابة والركود.
في حين أن الشاب بطبيعته يرفض أن يستكين لذلك وجب اكتساب ملكات جديدة من خلال التكيف ومواجهة الأوضاع وبذل مجهود للتغير لإثبات الذات والارتقاء بالهمم وتحقيق الغايات الكبرى والطموحات العالية...