نصوص

عريضة احتجاج على قرار بحرمان التونسيين في ماليزيا وإندونيسيا من حقهم في الاقتراع

800x600 Normal 0 21 false false false DE X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Normale Tabelle"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-bidi-font-family:Arial;} عريضة احتجاج على قرار"الهيئة العليا المستقلة

0
20 أكتوبر 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

عريضة احتجاج على قرار"الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بتونس"

بحرمان المواطنين التونسيين في ماليزيا وإندونيسيا من حقهم في الاقتراع لانتخابات المجلس التأسيسي

تقديم

فاجأتنا السيدة منى النقاش من الهيئة الفرعية للدائرة الإنتخابية لباقي دول العالم والعالم العربي - ومقرها بأبو ظبي – في آخر يوم 19 أكتوبر 2011 بخبر مفاده أن "الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بتونس" قد قررت غلق مركزي الاقتراع بكل من جاكرتا بإندونيسيا وكولالمبور بماليزيا "نظرًا لصغر عدد الجالية التونسية التي تعيش بالمنطقة". ونحن إذ نعرب عن أسفنا لهذا القرار المفاجئ التي جاء في آخر لحظة حيث كان عشرات المواطنين التونسيين يستعدون للإدلاء بأصواتهم في أول انتخابات وطنية حقيقية أيام 20 و21 و22 أكتوبر 2011 وحيث اتخذت الإجراءات اللازمة لذلك بالتعاون مع سفارة الجمهورية التونسية بإندونيسيا، فإننا نضع بين يدي الهيئة العليا الموقرة الأمور الآتية، حتى تسارع برفع الظلم والحيف الذي ألحقه هذا القرار بطائفة من أبناء تونس لا ذنبَ لهم سوى أنهم يعيشون مغتربين عن أرض الوطن:

 نص العريضة

 التاريخ: كوالامبور – ماليزيا في يوم الخميس 20 اكتوبر 2011

 السادة المحترمون

رئيس وأعضاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس

تحية طيبة، وبعد

فهذه عريضة وشكوى ضد قرار الهيئة بإلغاء الانتخابات في ماليزيا وإندونيسيا وغلق مركزيْ الاقتراع بمدينتي جاكرتا وكولالمبور، نضعها بين أيديكم، حرصًا على ممارسة حقنا الدستوري والقانوني الذي فوجئنا بحرماننا منه.

إنه مهما يكن من حجم الجالية التونسية التي تعيش في إندونيسيا وماليزيا، فإن ذلك ليس بأي حال من الأحوال سببًا معقولاً لحرماننا من حقنا في أول انتخابات حقيقية تقع في تونس. ففضلاً عن كون قرار غلق مركزَيْ الاقتراع بكل من مدينتي جاكرتا وكوالالميور وإلغاء الانتخابات أمرًا محزنًا ومسيئًا لكل التونسيين الذين يعيشون في المنطقة، فإن مثل هذا القرار التي اتخذته "الهيئة العليا المستقلة للانتخابات" قرار غير حكيم. وانعدام الحكمة في هذا القرار لا ينبع فقط من كونه تعديًا على حق من حقوقنا الأساسية بوصفنا مواطنين تونسيين نعيش بالخارج، وإنما كذلك يقدح في نزاهة الهيئة المذكورة ويفضح نزعة موجودة في صفوفها غايتها البحث عن أية معاذير وتعلات لعرقلة العملية الانتخابية وإحباط تطلعات الشعب التونسي لإحداث قطيعة مع ماض مصطبغ بالظلم والطغيان.

إن التسجيل للانتخابات لم يتم خلال الأيام القليلة الماضية، وإنما قد مضى على ذلك أكثر من ستين يومًا، وكذلك فإن تحديد وإقرار القوائم الخاصة بالمقترعين قد تم منذ زمن غير يسير. ولذلك فلا مجال للقول بأن الهيئة العليا للانتخابات قد فوجئت باكتشاف جعلها تدرك "صغر حجم الجالية التونسية التي تعيش بالمنطقة". وحتى لو سلمنا لها بذلك، فإن عدد المواطنين التونسيين الذين سجلوا للانتخابات والذي يزيد عن سبعين شخصًا في ماليزيا وحدها ليس بالعدد الذي القليل الذي يمكن أن يستهان به بأي حال من الأحوال.

وعلاوة على ذلك، ولكي ترتفع "الهيئة العليا المستقلة للانتخابات" بنفسها عن مواضع التهمة، فإنه كان عليها أن تضع منذ البداية معايير واضحة يحدد على أساسها العدد الأدنى من المواطنين الذين يحق لهم الاقتراع. وبما أن ذلك لم يحصل، فإن القرار الذي اتخذته بغلق مركزيْ الاقتراع بمدينتي جاكرتا وكوالامبور هو بكل بساطة قرار لا سند له في أحسن أحواله، إن لم يكن قرارًا مشبوهًا في حقيقته.

إن على "الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بتونس" أن تتذكر أن المهمة الموكولة إليها هي تسهيل - لا أن تعرقل - العملية الانتخابية، وأن تمكن كل التونسيين حيثما كانوا من ممارسة حقهم الانتخابي. كما عليها أن تتذكر أن ما وضعه الشعب التونسي بين يديها من إمكانيات مالية وفنية وموارد بشرية ليس له من غرض سوى العمل على تحقيق هذه الغاية. ومن ثم فإن تصيد التعلات الواهية مثل "صغر عدد الجالية التونسية التي تعيش في المنطقة" إنما هو خرق لتلك المهمة وإخلال بهذه الغاية، مثلما أنه عدم احترام لمواطنين تونسيين واستهانة بهم.

ولذلك فإننا نستنكر بشدة قرار اللحظة الذي اتخذته "الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بتونس" بغلق مركزي الاقتراع بجاكرتا وكوالالمبور، كما نهيب بها بأن تقوم بإلغاء هذا القرار فورًا، وأن تكون في مستوى المهمة الموكولة لها، وأن ترتقي إلى أفق تطلعات الشعب التونسي في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخه ومسيرته.

وإذ نضع بين أيديكم عريضتنا هذه، فإننا نقترح أن يكون يوم السبت 22 أكتوبر 2011 هو موعد الاقتراع للمواطنين التونسيين الموجودين في ماليزيا.

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©