نصوص

طبـــــول العـــــــودة

طبـــــول العـــــــودة 20/01/2000 عادل النهدي في الذكرى العاشرة لكتابة هذا القصيد ما تغير شيء... أمن كــلل بكى الإخــوان أم مـــلل أم احمرّ وجــــه الأرض أم خللُ أم الــــــدار قد ضاقت بحـــاضرهـا أم البعد فالحرمـــــان فالعــــللُ أم الشـوق للأهلــــــين يغمرهــم أم التحليــــل فالدوران فالسبلُ أم البــــــعد لا يحلو لمدركـــــــــه أم الغايــات لا تؤتى أم الحـــيلُ أم الجـوع مشـــــــــتد أم الشبـع أم اليسر فالتيسير فالـــــشللُ أم الأهـل ذا ماضون في دمهــــم أم القهر فالتـــأنيب فالعَـــــطَ

0
21 يناير 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

        طبـــــول العـــــــودة       
  20/01/2000

عادل النهدي


في الذكرى العاشرة لكتابة هذا القصيد ما تغير شيء...
أمن كــلل بكى الإخــوان أم مـــلل    أم احمرّ وجــــه الأرض أم خللُ
أم الــــــدار قد ضاقت بحـــاضرهـا     أم البعد فالحرمـــــان فالعــــللُ
أم الشـوق للأهلــــــين يغمرهــم     أم التحليــــل فالدوران فالسبلُ
أم البــــــعد لا يحلو لمدركـــــــــه     أم الغايــات لا تؤتى أم الحـــيلُ
أم الجـوع مشـــــــــتد أم الشبـع      أم اليسر فالتيسير فالـــــشللُ
أم الأهـل ذا ماضون في دمهــــم     أم القهر فالتـــأنيب فالعَـــــطَلُ
أم اليــأس من نعمــــــاء تدركهـم      أم البـــين فالتــــسويف فالأمل
أم الكـــــل مصـروف إلى ضعـــــف    أم الـــضعف لا ريبا و لا خجـــلُ
أم الــــــدار قد لانت بغـــــربتـــها      أم ربـها المـــــطعون معتــــقل
   ...
ســأل الكرام فما عجبت لأمرهم      إن كان أمرِيَ مثل ذلك مجمــل
يـــا دار عــــز لا مقــــام بـــأرضها      إلاّ البكاء مع الفجيـــــعة كاحل
ألق السـلام فمــا عجبت لأشبــه     من ذات جوع من صبيها تـــأكل
ولك البحار فـــــإن شربت مياهها      وكفى الحبيبة من دمائنا تنهـل
يــا تونسَ المـأساةُ طـافت حولها      فغشت حماها تستحم وتغسل
ألق السـلام فلا نـــــــريــد خلافـه     يـا ثقل حمـــل لو حكمنا أنكمل
يا ذاكـريني إذا العـروس تنـــكرت      لعــريسها المعطــاء باتت تجهل
أما العروس فما تريد عـــريســها       أما العريس فعن فتـــاته يشغل
ضاقت بـه فتـراه ضـــاق بـحملها        فغدت حراما ما تــــــــراه يحلـــل
البين طيف فالسعــــــاد طلاسم      فالطعن ضيم فالبعـــاد فرحــــل
يا من تحن إلى المهـــالك ويحها       يـــــا بنت هجر مـــا أراه يبـجـل
أم ذاك شوق لا يكــــــاد يهــزني      أم ذاك ورد في المزارع مهمـــل
أم ذاك عـــــــز لا يبيـــن لنـــاظر        أم ذا الزبرجد بـــالفلاة فيهـــمل
أين الجنان إذا الميـــاه تبخــــرت        وإذا الريـــاح بكــــل بأس ترسل
أم تعلـــــــنين بأنـــها قـد علــقت     أمالنا في العـــــــــود، أنَّى نأمل!
أم تظلمين بكـــل ساح جهـــــرة      أم تعــدلين فـــــذاك غيرك يعدل
يا، يــــا خليلا ما أراك لشوقهــــا       إلا حريـــــقا في لظاها مكبـــل
أما البعـــــــاد فمـا خبرت علاجــه     إلا اصطبارا للكــــــريهة أكمـــــل
فإذا احترقت فما احترقت لوحدك      وإذا بللت فذا الشريف يبـــــــلل
وإذا ظلمت فـــلا تـــقم كي تـظلم       وإذا عـفوت فذا الجهالة يفعـــل
وإذا اشتكيت فمــا لغيره تشتكي     وإذا سألت فـذا العدا لة تسأل
الصمت حسن لا ضـــــرار وضــره      إن كان جبـــنا ويح أمك تفعـــل
والجهــــر داء لا يــــــكون وسيلة      إلا انتصــــارا للحقيـــقة أمثـــل
والحـــر حـــر والشريف مكـــــــرم     والكلب كلب مهمـا كان مدلـــل
أمسى الرجال ولا سبيل لقربـهــا     فالدار ثكلى والحبيـــب مكبــــل
وجثا الشريف على ترابها باكيــــا      ومشى بعيدا والتــراب مبـــــلل
يــــــا للزمـان فكم قسا وتنكـــــر      وتغيــــر الإخوان أو فتبـــــدلـــوا
العـــــائدين بدوننـــا مـــا ضرهــم      والمـــاكثين بعـــــزة لِم أجّلـــوا
والقــــــاعدين بحســرة وتألمـــوا      والــــــراجعين بذلة لم عجـــلوا
البين عــسر والبعــاد فجـــــيعــة      والعــود حتـم أي فحق تمهـــل
ما بالشقوق يكون بيتك صـــامـــد     في وجه ريح بالمكاره ترســــل
بل بالتمـاسك إن بنــــاؤك محصن     تم البناء فلا تخف مـا يفعـلـــوا
 

 

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©