نصوص

صراع الأحزاب التونسية في مناخ سياسي متعفن بقلم ماهر مزهودي

إن المتأمل في المشهد السياسي بتونس يلاحظ الأجواء المشحونة التي تسيطر على الوضع الراهن والحسابات الضيقة والشخصية التي طغت على أجندة الأحزاب التي انساقت وراء تيار جارف لايعرف مصيره......ولكن يتوقع مآله الخطير. إن ما يميز المشهد اليوم هو جنوح الأحزاب إلى محاربة بعضها البعض بطرق ملتوية كتعمد بعضها إفساد مؤتمر حزب منافس أو بث الإشاعات المغرضة أو المس من الحرمات الشخصية .... الخ , وبالتالي نلاحظ سيطرة المصالح الشخصية على المصلحة العامة وهنا مربط الفرس: - فهل أن تونس وشعبها تخلصا من دكتاتورية شخص لتقعا

0
11 مايو 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

  إن المتأمل في المشهد السياسي بتونس يلاحظ الأجواء المشحونة التي تسيطر على الوضع الراهن والحسابات الضيقة والشخصية التي طغت على أجندة الأحزاب التي انساقت وراء تيار جارف لايعرف مصيره......ولكن يتوقع مآله الخطير. إن ما يميز المشهد اليوم هو جنوح الأحزاب إلى محاربة بعضها البعض بطرق ملتوية كتعمد بعضها إفساد مؤتمر حزب منافس أو بث الإشاعات المغرضة أو المس من الحرمات الشخصية .... الخ , وبالتالي نلاحظ سيطرة المصالح الشخصية على المصلحة العامة وهنا مربط الفرس:

- فهل أن تونس وشعبها تخلصا من دكتاتورية شخص لتقعا في دكتاتورية الأحزاب ؟ -

وهل أن الديمقراطية التي طالما حلمنا بها تكون بهذه الطريقة وبإقصاء الأخر؟ - وهل تخلصنا من بن على وحاشيته لنبني تونس وننهض بها أم لندمرها ونسعى الى خرابها؟( ما نشاهده اليوم من عمليات حرق ونهب وسرقة ابلغ دليل عن ذلك ).

وأمام هذا المشهد الخطير تفاجئك الأحزاب بصمتها الرهيب فلا تنديد ولا استنكار ولا تأطير لشباب ركب صهوة الثورة بكل حماس ولكن دون تبصر أو تعقل ....إنها الطامة الكبرى إن كانت غاية الأحزاب العمل في مناخ عفن يسوده الاضطراب والخراب لأن ذلك لن يولد إلا جنينا مشوها باسم حرية طالما حلمنا بها .

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©