نصوص

صحف العالم: أمريكا تخشى "ربيع وفاتيكان العرب"

طغت المعركة السياسية التي تخوضها السلطة الفلسطينية، بدعم عربي وإسلامي، لنيل اعتراف دولي بدولة "فلسطين" مستقلة، على معظم العناوين الرئيسية لكبريات الصحف العالمية الصادرة الأحد، في الوقت الذي أفردت فيه صحف أخرى مساحاتها لمتابعة تطورات أحداث "الربيع العربي"، التي بدأت تثير مخاوف لدى الولايات المتحدة وإسرائيل. نيويورك تايمز:

0
18 سبتمبر 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

طغت المعركة السياسية التي تخوضها السلطة الفلسطينية، بدعم عربي وإسلامي، لنيل اعتراف دولي بدولة "فلسطين" مستقلة، على معظم العناوين الرئيسية لكبريات الصحف العالمية الصادرة الأحد، في الوقت الذي أفردت فيه صحف أخرى مساحاتها لمتابعة تطورات أحداث "الربيع العربي"، التي بدأت تثير مخاوف لدى الولايات المتحدة وإسرائيل.
نيويورك تايمز:
أبرزت الصحيفة الأمريكية عنواناً رئيسياً على صدر صفحتها الأولى يقول: اضطرابات الربيع العربي تثير قلقاً واسعاً في واشنطن.
وذكرت الصحيفة في التفاصيل: رغم أن الانتفاضات الشعبية التي يشهدها الربيع العربي، أوجدت فرصاً جديدة للدبلوماسية الأمريكية، فإن ما يرافقها من اضطرابات يشكل أيضاً تحديات بالغة للولايات المتحدة، قد تصل، وفق أسوأ السيناريوهات المحتملة، إلى حد لا يمكن تخيله.
وطرحت الصحيفة سؤالاً يقول: ماذا لو نجحت مساعي الفلسطينيين للاعتراف بدولتهم في الأمم المتحدة، رغم النداءات المتكررة من جانب الولايات المتحدة لعدم نهج هذا الطريق، في وضع إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية، وتعميق مشاعر العداء تجاه الولايات المتحدة، أو إثارة موجة جديدة من العنف في الضفة الغربية وقطاع غزة؟
وتتابع في سؤالها: أو إذا مصر، التي تحاول الخروج من عقود من الحكم الاستبدادي في عهد الرئيس حسني مبارك، استجابت للنداءات المناهضة لإسرائيل في شوارعها، وقامت بإلغاء معاهدة كامب ديفيد، والتي تمثل أحد عوامل الاستقرار في مسيرة الصراع العربي الإسرائيلي على مدى ثلاثة عقود؟
وخلال مقابلة مع عدد من الصحفيين والكتاب في "نيويورك تايمز"، قالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون: "نحن نواجه صحوة عربية لم يكن بإمكان أحد أن يتوقعها قبل عدد قليل من السنوات"، وتابعت بقولها: "إنها تكتسح في طريقها كثيراً من الأفكار والمفاهيم القديمة."
هآرتس:
تناولت الصحيفة الإسرائيلية تقريراً عن الاستعدادات التي تجريها الدولة العبرية تحسباً لردود الفعل المحتملة للتوجه الفلسطيني للأمم المتحدة، تحت عنوان: وزارة الأمن الداخلي تعد خطة لتشديد أنظمة الطوارئ تمهيداً لإعلان المتوقع عن الدولة الفلسطينية.
وقالت الصحيفة: بلورت وزارة الأمن الداخلي خطة وصفت بدراماتيكية لأنظمة الطوارئ تمهيداً للإعلان المتوقع عن قيام الدولة الفلسطينية.. وستُمنح الشرطة، بموجب هذه الخطة التي تم تعميم محتوياتها على وزارة العدل الأسبوع الماضي، صلاحيات واسعة النطاق، لتوقيف واستجواب كل شخص، عربياً كان أم يهودياً، يشارك في تظاهرات عنيفة داخل الأراضي الإسرائيلية.
وأضافت الصحيفة: أُحيلت الخطة مؤخراً إلى المستشار القانوني للحكومة، يهودا فايشتاين، وإلى الجهات المهنية في وزارة العدل.. وانتقدت مصادر مهنية، اطلعت على الخطة، المساس الواسع بحقوق المشتبه فيهم، وأعربت عن قلقها من خطر اتساع هذه الخطة لتشمل مجالات أخرى، غير أعمال الشغب المحتملة عقب الإعلان عن الدولة الفلسطينية.
موسكوفسكيه نوفوستي:
في الإطار ذاته، نشرت الصحيفة الروسية عنواناً يقول: فلسطين.. هل ستحصل على اعتراف الجمعية العمومية بها دولة كاملة الحقوق؟
وقالت الصحيفة: من المرجح أن تكون دورة الجمعية العمومية للأمم المتحدة، التي افتتحت في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، 13 سبتمبر/ أيلول، في نيويورك، إحدى أكثر الدورات إثارة للجدل في التاريخ.
وقال ناصر عبد العزيز الناصر، رئيس الجمعية العمومية في كلمة الافتتاح، إن الدورة 66 تعطينا فرصة لتحديد مكاننا في هذه اللحظة التاريخية الحاسمة.. وهذا التصريح يعكس على أفضل نحو الصراع الرئيسي، الذي ستشهده جلسات الدورة، وهو: هل ستحصل فلسطين على اعتراف الجمعية العمومية بها كدولة مستقلة أم لا؟
وتابعت الصحيفة: حظوظ السلطة الوطنية الفلسطينية تبدو عالية في الحصول على نتيجة ايجابية خلال التصويت، الذي من المقرر أن يجري في 23 أيلول/ سبتمبر.. وحسب تقديرات الجانب الفلسطيني، فإن 140 دولة مشاركة في الجمعية العمومية ستصوت لصالح فلسطين.
وعلمت الصحيفة من مصادر في وزارة الخارجية الروسية أن روسيا ستصوت لفلسطين مستقلة، بغض النظر عن السبل، التي ستتبعها إدارة الرئيس (محمود) عباس في إطار هيئة الأمم المتحدة لتحقيق أهدافها، فموسكو اعترفت باستقلال فلسطين منذ عام 1988.
واختتمت الصحيفة بقولها: تتمتع فلسطين الآن بصفة مراقب، ليس دولة.. وبعد التصويت قد تصبح كالفاتيكان دولة مراقبة في الأمم المتحدة.

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©