صحفي ألماني للبغدادي: ما تفعلونه لا علاقة له بالإسلام
قال الصحفي الألماني يورغن تودنهوفر إن العمليات العسكرية التي يقوم بها تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق لا علاقة لها بالإسلام، وإنها تلحق الضرر بالعالم الإسلامي وبالإسلام الذي يحارب باسمه، داعيا مقاتليه الأجانب إلى التحرر من التنظيم والعودة إلى بلدانهم. جاء ذلك في خطاب مفتوح (راجع نص الخطاب) وجهه تودنهوفر إلى زعيم
- 30 أبريل 2015
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
قال الصحفي الألماني يورغن تودنهوفر إن العمليات العسكرية التي يقوم بها تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق لا علاقة لها بالإسلام، وإنها تلحق الضرر بالعالم الإسلامي وبالإسلام الذي يحارب باسمه، داعيا مقاتليه الأجانب إلى التحرر من التنظيم والعودة إلى بلدانهم.
جاء ذلك في خطاب مفتوح (راجع نص الخطاب) وجهه تودنهوفر إلى زعيم تنظيم الدولة أبو بكر البغدادي استهله بتقديم الشكر له على ما حظي به من حماية طيلة مكوثه في الأراضي الخاضعة للتنظيم في سوريا والعراق، لكنه طالبه في الوقت ذاته "بدعوة المزيد من الصحفيين الأحرار من كل العالم بدلا من إعدامهم".
وبعد أن كتب أنه يتفهم دوافع كل عربي في مقاومة التدخل العسكري الغربي المستمر منذ مئات السنين، ويعرف أن الحرب التي أعلنها الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن على العراق كانت غير شرعية وفق عدة أبحاث أجرتها جامعات أميركية وعراقية، خاطب تودنهوفر البغدادي بالقول "أنت ومقاتلوك لستم محاربين من أجل الله ولستم جنود الله"، وأضاف "يبدو أنك تستخدم هذا الغطاء لأغراض أخرى".
وتابع "لقد حققتم في المعارك في سوريا والعراق نصراً، في بعض الأحيان لم يكن يتوقعه أحد. لست من الذين يتجاهلون الظلم الذي أتى به الغرب، ولكن لا بد لك أن تقرّ أن الحروب سجال، والنصر لا يعقد فيها لطرف واحد، وأن الوسائل التي تستخدمها منظمتكم في عملياتها العسكرية غير إسلامية وغير داعمة للإسلام حسب تعاليم القرآن، بل إنها تلحق الضرر بالعالم الإسلامي، وبالإسلام الذي تدعي أنك تحارب باسمه".
وأكد تودنهوفر مخاطبا البغدادي أنه قرأ القرآن مرات عديدة ولم يجد فيه دعوة واحدة إلى روح العنف والوحشية التي يتبناها التنظيم، ذاكرا أن الفكرة الأساسية للقرآن وصرخته المدوية هي للحق والعدالة والرحمة والمساواة.
تطهير ديني
وواصل خطابه "إنك تدير حروبك لتوسيع دولتك الإسلامية من خلال المذابح كما فعلت الجيوش غير المسيحية وجيوش جنكيز خان وبول بوت، وتسعى للتطهير الديني الأكبر في التاريخ بالدعوة لقتل مئات الملايين من (الكفرة والمرتدين)، وإنني أتساءل: أين هذا من الإسلام؟".
البغدادي أثناء إلقائه خطبة سابقة في أحد مساجد الموصل (أسوشيتد برس)
وهنا يقدم كاتب الخطاب أدلة دامغة من القرآن تؤكد أن أفعال التنظيم لا علاقة لها بالإسلام، منها أن الإسلام يقول "لا إكراه في الدين"، موضحا أن مقاتلي التنظيم يقتلون البشر بوحشية لأنهم شيعة أو علويون أو إيزيديون، في حين أن سماحة خلفاء الإسلام هي أعظم صفاتهم.