نصوص

شيطان الشعر :

أشعر أن سن القلم ينغرس في صدري بل أشكٌ في حروف قصائدي يخيلٌ إليّ أحياناً أنها دخان في الهواء. كأنها أسوار منهارة أو زهور منداسة أو ربما نصف رغيف محروق بهموم الوطن او أسياخ محماة في وريدي وعندما أخرجها كأني طائرٌ مذبوح ليبوح ثم يبوح وقد باح لا تحزن أيها المذبوح النفاق العفن يطل براسه الأسود ليقتل الشعراء الشرفاء . عفريت الشعر يطاردني في ليلاي أمسك به يبعثر حروف قصائدي أتمكن منه واخنقه بأطول بيت حتى تخرج القصيدة للنور فينسبها لنفسه الشيطانية فيطاردني ليذبحني كالطائر مرات أسيطر عليه بترتيل الآيات ث

0
26 ديسمبر 2009
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

أشعر أن سن القلم
ينغرس في صدري
بل أشكٌ في حروف قصائدي
يخيلٌ إليّ أحياناً أنها دخان
في الهواء.
كأنها أسوار منهارة
أو زهور منداسة
أو ربما نصف رغيف
محروق بهموم الوطن
او أسياخ محماة في وريدي
وعندما أخرجها كأني طائرٌ
مذبوح ليبوح ثم يبوح وقد باح
لا تحزن أيها المذبوح
النفاق العفن يطل براسه الأسود
ليقتل الشعراء الشرفاء .
عفريت الشعر يطاردني في
ليلاي
أمسك به يبعثر حروف قصائدي
أتمكن منه واخنقه بأطول بيت
حتى تخرج القصيدة للنور
فينسبها لنفسه الشيطانية
فيطاردني ليذبحني كالطائر مرات
أسيطر عليه بترتيل الآيات
ثم أتنفس الصعداء لأصعد السلم
حتى ولو إلى النصف
ثم يظهر ليّ مرة آخرى وفي يده
سكين لقتل الشعراء
وليأخذني إلي النفاق العفن
احاوره يقول ليّ دعك من خالد وصلاح
والقدس والنصر وحي علي الفلاح
وأعطيك ذهب المعز والمتأمركين
لا ثم لا لأبد أن أصعد سّلم الناصحين
وأكل نصف الرغيف المحروق
سليم النفس والدين
يُديق الخناق علي لأتبعه
ويمد يده  ثم يقول
أهب لك ّدر منثور
ويصبح حظك موفور
أحاول الصعود ولكن
يجري خلفي ليغريني بغرور
أمسكت  به فذبحته
وفرقت لحمه علي قبائل الطيور

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©