نصوص

شكرا لكم- بقلم محمد موافي

من ذاق انحباس الصوت وذاب في الصمت يعرف قيمة علامته على ورقةالانتخاب ,والشكر كلمة نسيناها في بحر الغضب والجحود المتلاطم,و شكرا جزيلا للرئيس المحبوس ,الذي صوت بالنيابة عنا كثيرا,من باب (ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد) فجاء الوقت الذي عادت أصواتنا إلينا ,فلولا سرقته أصواتنا سابقا ما عرفنا قيمة أصواتنا اليوم,واليوم نقول : ما نرى إلا ما نرى وربنا الهادي لسبيل الرشاد. وشكرا جدا جدا لرجل الأعمال المحبوس أحمد عز ورجاله الفالين ,الذين قدموا لنا نموذجا سيئا من الانتخابات السابقة,شكرا لهم ل

0
3 ديسمبر 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

من ذاق انحباس الصوت وذاب في الصمت يعرف قيمة علامته على ورقةالانتخاب ,والشكر كلمة نسيناها في بحر الغضب والجحود المتلاطم,و شكرا جزيلا للرئيس المحبوس ,الذي صوت بالنيابة عنا كثيرا,من باب (ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد) فجاء الوقت الذي عادت أصواتنا إلينا ,فلولا سرقته أصواتنا سابقا ما عرفنا قيمة أصواتنا اليوم,واليوم نقول : ما نرى إلا ما نرى وربنا الهادي لسبيل الرشاد.
وشكرا جدا جدا لرجل الأعمال المحبوس أحمد عز ورجاله الفالين ,الذين قدموا لنا نموذجا سيئا من الانتخابات السابقة,شكرا لهم لأنهم رسموا صورة لجاهلية الانتخابات وغشم القوة,فعرفنا حلاوة الانتخابات الحرة. وشكرا جزيلا لكمبيوتر حبيب العادلي ونسبته الدقيقة المشهورة(تسعة وتسعين بالمائة دائما) لأنه عرفنا أن البني آدم بخير وأن البشر وفرزهم اليدوي أكثر نزاهة من الحواسب الآلية.
وشكرا جزيلاصادقا - فما سبق بالطبع تهريج- شكرا أقدمه وأنا أرفع بصري تجاه سدنة العدالة من قضاة مصر.الذين أنستهم يقظة الضمائر تعب الأجساد.و شكرا جزيلا للشرفاء من رجال اللواء رفعت قمصان الذين نجحوا في إثبات أن دور الداخلية الطبيعي هو خارج اللجان لا داخلها,وأن طبيعة عمل الشرطي في تأمين الطوابير لا تسويد البطاقات,شكرا جزيلا للمؤسسة العسكرية التي أصرت على استمرار الانتخابات وتنفيذها في موعدها,على الرغم من كل المحاولات الصبيانية والفضائية والهلفوتية,التي دأبت على التشكيك مسبقا,والترويج للفوضى مسبقا,والعمل على حبس صوت الناس مسبقا,شكرا جزيلا لكل ثرثرة النخبة الفضائية التافهة,التي زايدت على رؤية الشعب واختياراته.
شكرا جزيلا لكبار السن الذين اثبتوا أن قلوبهم أكثر فتوة من آلاف الشباب,وشكرا للشباب الرائعين الذين خاضوا الانتخابات مرشحين أو ناخبين ومشرفين ومراقبين ومتابعين,لأول مرة في التاريخ.
وشكرا ومائة الف شكر للمائة ألف مصري الذين نزلوا يوم خمسة و عشرين يناير,وأنا جالس ببيتي أراقب ويديي تحسب دقات صدري, بينما صدورهم مفتوحة للرصاص في ميدان التحرير والقائد إبراهيم والأربعين بالسويس .,وشكرا صاخبا بلون الدم الأحمر للبذور التي فدتنا بأرواحها,فنبتت أشجار الحرية في مصر.
شكرا جزيلا للشاب الجميل واعتذارا واجبا للخطيب والأديب مصطفى بك كامل الذي حفظنا كلماته وافتخرنا بها ثم قلبناها تهريجا و سخرية,وهي الآن عادت لنا وعادت مصر لنا.فيا مصطفى كامل:"لو لم أكن مصريا لوددت أن أكون مصريا".وطبعا شكرا جزيلا لمصرنا أو (أمة نعيمة)التي قلنا جميعا (نعم) و وحدها قالت (نعمين).
ويا مصر يا بلاد الجدعان.. شكرا جزيلا لك., ولبيك يا وطن (الجدعنة)/ كلنا يفدي الحمي / لبيك واجعل من جمامنا/ لمجدك سلما/لبيك إن هتف اللواء/ سكب الشباب له الدما/لبيك لبيك.
ويا رب مصر وراعيها وحاميها وحارسها وساقيها ومطعهما وكاسيها شكرا لك يا رب,شكرا بعدد أصوات من شاركوا في الجولة الأولى,وبعديد الأوراق التي وزعت قبل الجولة الأولى,وبتعداد قطرات عرق نزلت من جباه الرجال قبل الجولة الأولى,يا رب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وأمان رعايتك.

محمد موافي

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©