شــعـب الانـتـفـاضـة والـكـرامـة بقلم عبدالرحيم شهبي
عبدالرحيم شهبي عضوالأمانة العامة لحزب الأمة نصف وطن لا يكفي، فإما وطن كامل، نعيش تحت سمائه بكرامة، ونتقاسم فيه خبزنا اليومي بلا تسول، ونتنفس فيه هواء الحرية النقي.. وإلا فدمروا النصف الأخر، واستمروا في خرابكم، فإننا سننهض من تحت الدمار بصمودنا وشهدائنا، لنبني وطنا جديدا يتسع لنا جميعا. نصف صباح لا يكفي، وإلا ما الفرق بين الوطن والزنزانة، إن الطيور في البراري تتمتع بنور الشمس، وبخضرة الربيع،، وتطير في الفضاء الواسع، وتغرد في الحقول، فما معنى أن يعيش إذا الإنسان في أوطاننا مدجنا وخانعا ويائسا.. يب
- 14 يناير 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
عبدالرحيم شهبي عضوالأمانة العامة لحزب الأمة
نصف وطن لا يكفي، فإما وطن كامل، نعيش تحت سمائه بكرامة، ونتقاسم فيه خبزنا اليومي بلا تسول، ونتنفس فيه هواء الحرية النقي.. وإلا فدمروا النصف الأخر، واستمروا في خرابكم، فإننا سننهض من تحت الدمار بصمودنا وشهدائنا، لنبني وطنا جديدا يتسع لنا جميعا.
نصف صباح لا يكفي، وإلا ما الفرق بين الوطن والزنزانة، إن الطيور في البراري تتمتع بنور الشمس، وبخضرة الربيع،، وتطير في الفضاء الواسع، وتغرد في الحقول، فما معنى أن يعيش إذا الإنسان في أوطاننا مدجنا وخانعا ويائسا.. يبحث عن حذائه فلا يجد قدمه، يريد أن يصرخ فلا يجد لسانه، يفتح النافذة فلا يرى الأفق.
فهل أخطأ الشعب التونسي، سليل ابن عاشور والشابي وحشاد.. لما اختار الانتفاضة، على عار الأنظمة، طريقا ؟.. وعندما قرر أن ينتصر للحرية، ولم يجد عنده الجلاد مساحة للمساومة ؟.. لا أبدا، فالإنسان رائع حقا حين يثور.. لولا الموج ما تكونت بحور.
فالانتفاضة على عار الأنظمة هو أولا وثانيا وعاشرا طريق الانتصار والكرامة، والشعوب الحقيقية، التي لم تمسخ فطرتها، ولم يتدنس جوهرها الحي وكيانها الأصيل، هي التي تدفع ثمن ما تعتقده، وتنتزع حقوقها بنضالاتها العادلة، لا أن تستجدي كما يفعل المزيفون..
سقط القناع عن القناع
عن القناع سقط القناع
قد نخسر الدنيا.. نعم
لكننا نقول الآن.. لا
هي آخر الطلقات.. لا
هي ما تبقى من هواء الأرض.. لا
ما تبقى من حطام الروح.. لا
حاصر حصارك لا مفر.
فاتكالا على الله، ومع انتفاضة شعبنا في تونس الشقيقة، من الجذور إلى الأزهار والتمار، ومن أجل وطن أفضل، يناهض احتكار السلطة، احتكار الثروة، احتكار الحقيقة، احتكار الدين، احتكار السياسة والوطنية، وكل أنواع الإحتكارات الأخرى.. فلتبدأ ساعة الشعوب، وعصر الشعوب، وهبات الشعوب، لتكريس الحياة الديمقراطية، والكرامة الإنسانية، حتى لا نبقى كشعوب مغاربية وعربية وإسلامية خارج التاريخ، متخلفين عن عصرنا، ومشدودين لموجة ظلامية تنهي الجدل والتدافع والنضال من حياتنا، لصالح تسويات هشة ايديولوجية وسياسية، تحافظ على حالة السيد بالمفرد، والعبيد بالجمع.
إن الأنظمة السياسية الجاثمة على صدورنا، لم يعد في ضرعها لبن، ولا في حقولها ربيع، لقد دمرت ماضينا، ولم تصنع مستقبلنا، وحذاري من وعودها الكاذبة، حذاري من خطاباتها الفارغة، حذاري من أسالبها الماكرة..
أليست هي التي أوصلتنا إلى هذه الأوضاع المسدودة..
أغلبية شعوبنا تعيش تحت عتبة الفقر، حيث تحاصرها أحزمة البؤس..
غالبية شبابنا المتعلم والحاصل على أعلى الشهادات معطل..
ما يقارب نصف شعوبنا أمي..
أكثرية ضائعة لا تتوفر على سكن لائق، ولا تستفيد من أي تغطية صحية..
الأسعار بلغت درجة تفوق القدرة الشرائية لفئات عريضة من شعوبنا..
الحريات العامة يتم الإجهاز عليها..
الشباب المغاربي أصبح يدمن على المغامرة بحياته، فيهاجر عبر قوارب الموت، فأمواج البحر صارت له أرحم من المسؤولين في وطنه..
ووو...الخ.
لذلك فيا شعبنا المقدام في تونس الزيتونة، لا تلتفت للوراء، لا تمد يدك مرة أخرى لجلاديك، لا تنصت لأنصاف المناضلين، الذين يتوقفون في منتصف الطريق، ولا لتجار النضال الذين يتربصون بك الدوائر، لتبقى وفيا لخط الشهداء.. فإلى الأمام والله أكبر
الجديدة في:13|01|2011