نصوص

سياسي تونسي يستغرب تنسيق بلاده مع مصر حول ليبيا

دعا مستشار الرئيس التونسي السابق للشؤون الدولية أنور الغربي، القيادات السياسية في بلاده إلى ضرورة "التريث والحكمة" في العلاقة مع وزراء حكومة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والتعامل معهم وفق رؤية تحفظ أمن وسيادة واستقلال القرار التونسي، وتراعي مواقف دول الجوار والاتفاقيات التي تربط تونس بهذه الدول.

0
10 سبتمبر 2015
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 دعا  مستشار الرئيس التونسي السابق للشؤون الدولية أنور الغربي، القيادات السياسية في بلاده إلى ضرورة "التريث والحكمة" في العلاقة مع وزراء حكومة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والتعامل معهم وفق رؤية تحفظ أمن وسيادة واستقلال القرار التونسي، وتراعي مواقف دول الجوار والاتفاقيات التي تربط تونس بهذه الدول.

وجاءت تصريحات الغربي، عشية الاجتماعات المقررة اليوم الثلاثاء (8|9)، بالعاصمة التونسية، والتي تضم  اللجنة المصرية التونسية المشتركة، حيث يرأس الوفد المصري رئيس الحكومة إبراهيم محلب ونظيره التونسي الحبيب الصيد.
ومن المنتظر أن يتم التوقيع 17 اتفاقية ومذكرة تفاهم في المجالات المختلفة ومنها الصناعة والتجارة والتعليم والسياحة والقوى العاملة والرقابة الإقتصادية والإذاعة والتلفزيون والثقافة والصناعات التقليدية.
وأعرب الغربي في حديث مع "قدس برس" عن "استغرابه الشديد عن إمكانية التنسيق بين تونس ومصر في موضوع تأمين الحدود مع ليبيا، في الوقت الذي تتحدث فيه حكومة طرابلس عن أن السيسي متورط مباشرة في القتال ويدعم بقوة قوات خليفة حفتر"، مشيرا إلى أن "هناك قضايا رفعت للمحاكم الدولية على خلفية قصف طائرات مصرية واماراتية للأراضي الليبية، مما أدى الى تدمير واسع للمباني المدنية وقتل وجرح وتشريد المئات".
واعتبر الغربي أن الدبلوماسية التونسية  "لم تحسن ادارة الملف الليبي، إلا  أن الوضع الداخلي التونسي يبقى رافضا وبقوة لأي دخول في أحلاف لها أجنداتها الخاصة"، مشددا على ضرورة حرص تونس "على علاقات ممتازة مع الجوار ولابد من التنسيق مع الجزائر في أي خطوة".
وحول الدعوة لتقوية المبادلات التجارية بين تونس ومصر، تساءل الغربي "كيف يمكن تنمية تعاون اقتصادي في ظل الأوضاع التي تعيشها مصر حاليا؟ ثم إن مشروع خط الملاحة البحرية المباشر مهم جدا في دفع التعاون التجاري، ولكن وجب ربطه بكل من ليبيا والجزائر والمغرب، وهذا الأمر لا يمكن انجازه في الوقت الحالي لحاجة الأوروبيين ـ الممولين ـ الى استقرار سياسي في كل هذه البلدان وبخاصة في كل من ليبيا ومصر".
ولفت الغربي أيضا إلى أنه "تم تجميد عضوية مصر في أهم وأكبر منظمة دولية وهي الأتحاد الدولي للبرلمانيين"، وقال: "لذلك وجب أخذ هذا المعطى في الأعتبار حين النقاش وقبل اقرار الاتفاقات التي سيقع امضاؤها في هذه الزيارة" في إشارة إلى الزيارة التي بدأها الوفد المصري اليوم إلى تونس.
وأضاف: "وجود مصر تحت منظومة الأبتزاز واغراقها بالمساعدات ودفعها الى الأتفاقيات المهينة لن يخدم الا الأعداء"، على حد تعبيره.
وكانت العلاقات التونسية ـ المصرية قد توترت بعد الانقلاب في مصر وفي عهد الرئيس التونسي الدكتور المنصف المرزوقي، الذي طالب بالإفراج عن الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي. 

 

  •  
  •  
  •  
جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©