نصوص

سويسرا تحظر ملصقات تهاجم بناء المآذن

جنيف- حظرت اللجنة الفيدرالية السويسرية لمكافحة العنصرية الملصقات التي يستخدمها حزب يميني متشدد في حملته ضد بناء المآذن في البلد الأوروبي، باعتبارها "رسوما عنصرية".وقالت اللجنة الحكومية في بيان نشرته وكالة الأنباء الفرنسية الأربعاء 7-10-2009، "نعتقد أن مثل هذه الملصقات يمكن أن تهدد التماسك الاجتماعي والسلام

0
8 أكتوبر 2009
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

جنيف- حظرت اللجنة الفيدرالية السويسرية لمكافحة العنصرية الملصقات التي يستخدمها حزب يميني متشدد في حملته ضد بناء المآذن في البلد الأوروبي، باعتبارها "رسوما عنصرية".

وقالت اللجنة الحكومية في بيان نشرته وكالة الأنباء الفرنسية الأربعاء 7-10-2009، "نعتقد أن مثل هذه الملصقات يمكن أن تهدد التماسك الاجتماعي والسلام العام في سويسرا"، مؤكدة أنها "تغذي العنصرية وتقدم الإسلام بطريقة غير ملائمة".

وأوضح بيان اللجنة أن الملصقات تشير إلى أن الأقلية المسلمة في سويسرا تشكل خطرا، وأضافت أنها تثير جدلا وتبث رسالة مفادها أن المسلمين يسعون للهيمنة على الشعب السويسري، "وهذا يعادل تشويه صورة سويسرا السلمية بالنسبة لسكانها المسلمين".

وكان حزب الشعب السويسري (يمين متشدد) قد تبنى ملصقا دعائيا في إطار حملته الانتخابية يظهر المآذن وكأنها صواريخ مزروعة فوق العلم السويسري ومعها امرأة منتقبة متشحة بالسواد.

وحمل الملصق عبارة "توقف.. نعم لمنع بناء المآذن" باللغتين الفرنسية والألمانية، في إشارة إلى استفتاء 29 نوفمبر 2009 الذي سيصوت فيه السويسريون على مبادرة شعبية تدعو إلى تغيير بند في الدستور الفيدرالي بما يؤدي إلى حظر بناء مآذن جديدة في البلاد.

"عنصرية"

وكانت مدينة بازل ولوزان قد حظرتا في وقت سابق نشر الملصقات في الشوارع العامة ووصفتاها بأنها "عنصرية"، واستندت السلطات بالمدينتين السويسريتين في اتخاذها لقرار الحظر إلى بند قانوني يحظر الملصقات التي تنشر أيديولوجيات عنصرية والتي تصنف مجموعات السكان بناء على مقاييس عرقية أو دينية أو ثقافية أو جسدية.

وقررت مجموعة "رينجر" للنشر وهي من أكبر المؤسسات السويسرية في مجال الدعاية والإعلام عدم نشر الملصقات المؤيدة لحملة منع بناء المآذن؛ لأن "الصورة التي تصاحب الإعلان تخلط بين الإسلام والمآذن والعنف" حسبما ذكره ستيفان هاخ المتحدث باسم المؤسسة.

من جانبه، أوضح متحدث باسم مجموعة "تاميديا" أن كبريات الجرائد التابعة للمجموعة (مثل تاجس أنتسايجر و20 دقيقة وبرنر تسايتونج ودر بوند) رفضت نشر الملصقات المؤيدة للتصويت بنعم على الحملة.

وكانت المبادرة الداعية إلى حظر بناء المآذن قد أطلقت العام الماضي من طرف سياسيين ينتمون إلى حزب الشعب السويسري وإلى حزب مسيحي صغير محافظ، وحصلت في فترة وجيزة على أكثر من 110 آلاف توقيع.

لكن هذه المبادرة لاقت معارضة شديدة من أوساط عديدة في سويسرا؛ فقد دعا مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في سويسرا الناخبين إلى رفضها.

وهاجم الحزب الديمقراطي الحر (يمين وسط) حملة منع بناء المآذن قائلا إنه لن يؤدي إلا إلى إثارة "مخاوف" لا أساس لها ضد المسلمين في البلاد.

وانتقدت منظمة العفو الدولية حظر بناء المآذن المقترح، محذرة من حملة تهدف إلى استغلال الخوف من المسلمين وتشجيع كره الأجانب لتحقيق مكاسب سياسية.

يذكر أن سويسرا التي يمثل فيها الإسلام الديانة الثانية من الناحية العددية بعد المسيحية، يعيش فيها أكثر من 310 آلاف مسلم (حسب آخر تعداد عام أجري سنة 2000) ويبلغ عدد سكانها 7.5 ملايين شخص، وإلى الآن تم تشييد أربع مآذن في سويسرا ومن المنتظر أن تُقام مئذنة خامسة في المستقبل.

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©